بعدما فاز بمنصب رئيس العراق خلال جلسة تصويت البرلمان اليوم السبت، نرصد أهم المحطات في حياة نزار آميدي، الرئيس العراقي الجديد. انتخاب نزار آميدي رئيسا للعراق اشتهر آميدي بكونه أمين أسرار الراحل جلال طالباني، وأصبح الرئيس السادس للعراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003. وصوّت البرلمان، اليوم السبت، على آميدي بعد جولتي تصويت، متفوقًا في الأولى على أبرز منافسيه وزير الخارجية فؤاد حسين، وفي الثانية على القيادي الكردي الإسلامي مثنى أمين. من هو نزار آميدي؟ ولد نزار محمد سعيد محمد آميدي في 6 فبراير 1968 في قضاء العمادية التابع لمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، وهو متزوج وله أربعة أبناء. وتلقى نزار آميدي تعليمه في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال)، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعتها. عاش وعمل في السليمانية، ومن ثم بغداد، ما أكسبه فهمًا عمليًا للواقع السياسي والمؤسسي والاجتماعي في كل من العراق وإقليم كردستان، كما يقول مقربون منه. وعاش آميدي في العراق، ولم يكن من جماعات المعارضة التي غادرت البلاد خلال حقبة حكم «حزب البعث» إلى المنافي الأوروبية والغربية والإيرانية والعربية. وخلافًا للرؤساء الكرد السابقين، جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف رشيد، الحاصلين على جنسيات دول أخرى، لم يحصل آميدي على جنسية سوى العراقية، كما أنه، وطبقًا لمعلومات المكتب السياسي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» المرشح عنه لمنصب الرئيس، لا يجيد سوى اللغتين العربية والكردية. ورغم النشاط السياسي في قيادة «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، وعلاقته وعمله المباشر مع الرئيس الأسبق جلال طالباني، وشغله منصب وزارة البيئة لمدة سنتين، فإنه ظل بعيدًا عن الأضواء، ومن النادر أن تجد له ظهورًا إعلاميًا خلال العقدين الماضيين. ولازم الغموض سيرة آميدي، وليس معروفًا ما إذا كان تجنبه للظهور العلني ناجمًا عن مزاج شخصي، أم أنه مرتبط بسياق العمل الحزبي داخل «الاتحاد الوطني»، أو بسياق الوظائف الحساسة في المكتب الرئاسي التي شغلها.