تحدث أحمد كوجك وزير المالية، عن ارتفاع مخصصات الأجور في الموازنة العامة للدولة 2026-2027 بحوالي 21%، قائلًا: «نحاول في الموازنة نحقق أهداف جديدة من ضمنها وعلى رأسها تحسين دخول العاملين بأجهزة الموازنة وبالدولة». وقال خلال تصريحات على برنامج «مساء جديد»، المذاع عبر قناة «المحور» إن الهدف من رفع مخصصات الأجور في الموازنة الجديدة 2026-2027، هو تحسين الدخول الحقيقية للعاملين في الدولة، وتحسين الخدمات الأساسية المُقدمة للمواطنين، مضيفًا: «السنة الجاية عاملين زيادة مؤثرة كبيرة يمكن الأعلى منذ سنوات». وتابع أن مخصصات الأجور في موازنة الدولة 2026-2027، سترتفع بنحو 21%، لتصل ل 820 مليار جنيه، لافتًا إلى وجود زيادات متدرجة، وزيادات استثنائية للعاملين بقطاعي الصحة والتعليم، بهدف تحسين أوضاعهم، ومضيفًا أن جزءًا من هذه الزيادات الجديدة مرتبط بتحسين الخدمات الأساسية المُقدمة للمواطنين. ولفت إلى أن التكلفة الإجمالية للزيادة الأخيرة في الأجور والمُقدرة ب21% من الموازنة الجديدة، ستتجاوز ال100 مليار جنيه، موضحًا أنها متنوعة وتشمل، زيادات لجميع العاملين في الدولة، بالإضافة للعلاوات الدورية التقليدية، وزيادة الحد الأدنى للأجور ل8 آلاف جنيه، بالإضافة إلى الزيادات الاستثنائية للمعلمين والأطباء. وأوضح أنه سيتم صرف زيادة استثنائية لحوالي مليون معلم في التعليم الأساسي والأزهر، بحوالي 1000 جنيه صافي، بالإضافة ل750 جنيهًا زيادة استثنائية ل650 ألف مستفيد في القطاع الطبي، مؤكدًا: «عدد كبير من الاستفادة والتنوع وكمان ربط الزيادة بتحسن الخدمة، كلنا نطلع بفائدة الموظف والدولة والمواطن». كوجك: الاقتصاد العالمي يتأثر بالحروب بنسب متفاوتة.. والدول الناشئة أكثر المتضررين وعلى صعيد آخر، ردّ كوجك على التساؤلات حول مدى تأثر الاقتصاد المصري بالحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، وهل يُعتبر الاقتصاد المصري اقتصادَا هشًا، مؤكدًا: «اقتصادنا الحمد لله بيتحسن تحسن كبير ومؤثر». واستشهد بتقارير مؤسسات التصنيف المالي العالمية، التي ثبتت التصنيف المصري، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، وبزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتحتل المركز الأول إفريقيا خلال العام الماضي، بجانب ارتفاع وتحسن معدلات التصدير والصناعة، مضيفًا: «في مؤشرات كثيرة سليمة، دعنا نكمل في مسارنا السليم ونبقى فخورين باللي تم». وأكد أن الاقتصاد المصري يسير في مسار جيد، ويشهد تحسنًا كبير، وفق العديد من المؤشرات، معقبًا: «طبيعي جدًا لما تحصل أحداث كبيرة زي اللي حصلت إنها تأثر على كل الدول هذا الأمر بديهي». وأشار إلى أن الاقتصاد المصري، هو اقتصاد مفتوح على العالم ويتأثر بالظروف المحيطة، مضيفًا أن الحروب تؤثر على جميع الاقتصادات العالمية بنسب متفاوتة، وأن الدولة الناشئة تكون أكثر المتضررين منها نظرًا لطبيعة أسواقها، والمستثمرين داخلها. وتابع «في بعض المؤشرات بيبقى التأثير على الدول الناشئة واضح أكثر وتداعياته أكبر بحكم إن الأسواق فيها والمستثمرين حركتهم اسرع وأكثر عرضة وتأثر بالأحداث». ونوّه إلى أنه أثناء استعراض الموازنة الجديدة للعام المالي 2026-2027، عُرضت مقارنة للاقتصاد المصري خلال السنوات الأربع الماضية، والتي أثبتت انخفاض الدين المحلي إلى الناتج القومي بحوالي 14% للعام الحالي، متوقعًا انخفاضه ب18% بعد تحقيق مستهدفات العام المالي القادم، ومضيفًا أنه خلال ذات الفترة ارتفع الدين المحلي للدول الناشئة بحوالي 10%. وأكمل:«نحن نسير في مسار جيد، وميمنعش إن في كثير من الخبراء وإحنا منهم نفسنا يبقى في مزيد من الإصلاح والتحسن المستمر»، مشددًا على أهمية الاستمرارية، قائلًا: «المهم الاستمرارية هو النقطة اللي بيعمل فارق هو الاستمرارية وإنك تبني على ما تم وتشوف إيه اللي ناقصك». كوجك: زيادة حجم احتياطي الموازنة الجديدة ل5% نظرًا للتوترات الإقليمية وفي سياق آخر، تطرق كوجك إلى زيادة حجم احتياطي الموازنة العامة 2026-2027، ل 5%، قائلًا: «الموازنة الدستور يحكمنا فيها حاجات كثيرة ومنها ألا يزيد الاحتياطيات عن 5%». وقال إن قيمة الاحتياطي في الموازنات السابقة، لم يتجاوز ال3%، موضحًا أنه نظرًا للتوترات الإقليمية الراهنة تقرر زيادة قيمة الاحتياطي حتى 5% هذا العام. وأوضح المقصود باحتياطي الموازنة، والذي يعني إضافة نسب إضافية في معظم بنود المصروفات دون أن تخصص لبند معين _5% في هذه الحالة_، مضيفًا أنها تستخدم للتعامل مع الأحداث غير المتوقعة،«بيديك مساحة للتعامل مع الصدمات والأزمات، أي أحداث». وتابع: «نتمنى في جميع الأحوال الأمور تبقى أفضل للجميع إنما دائمًا الواحد يتحسب ويخطط ويعمل كل اللي يقدر عليه علشان يبقى عنده المساحة». وذكر أنهم استغلوا احتياطات العام المالي السابق، للتعامل مع التوترات الإقليمية الحالية، قائلًا: «الاحتياطيات اللي كنا عاملينها السنادي لم نسئ استخدمها في بداية العام وحافظنا عليها وعندما جاءت الأحداث عرفنا نستخدمها والحمد لله كان هناك توافر للسلع ومدخلات الإنتاج». واختتم قائلًا: «الحمد لله ربنا أكرمنا وعرفنا كمجموعة عمل وحكومة ودولة نتحرك بسرعة بسبب هذا التعامل الحذر طوال السنة»