سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
العالم يترقب نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية.. باكستان تتوقع مفاوضات مباشرة بين البلدين.. قاليباف: جئنا بحسن نية ولا نثق بالطرف الآخر.. نائب ترامب يحذر من التلاعب بأمريكا.. وتضارب فى التصريحات حول الاتفاق
يعيش العالم حالة ترقب للمحادثات الأمريكيةالإيرانية التي تستضيفها باكستان، بمشاركة وفود من البلدين يقودها في الجانب الأمريكي، جيه دي فانس، نائب الرئيس ترامب، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، والجانب الإيراني محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، وعباس عراقجي وزير الخارجية، على أمل أن تنتهي الحرب التي دامت ستة أسابيع وقادتها واشنطن وتل أبيب ضد طهران. ومن المقرر أن يكون سعى المفاوضات إلى ترسيخ وقف إطلاق النار الذي بدأ الثلاثاء الماضي ويستمر لمدة أسبوعين، في ظل تعرض الاتفاق لضغوط مع استمرار عرقلة معظم حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد الممر الاستراتيجي الأهم في العالم لإمدادات النفط والغاز. وستكون هذه المحادثات الأعلى مستوى بين الولاياتالمتحدةوإيران منذ الثورة الإسلامية في 1979 وأول مفاوضات رسمية مباشرة بين الجانبين منذ 2015 حين توصلا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكان ترامب قد سحب بلاده من الاتفاق النووي في 2018 خلال ولايته الأولى. وفي ذلك العام، حظر الزعيم الأعلى الإيراني آنذاك آية الله علي خامنئي، الذي قتل في بداية الحرب قبل ستة أسابيع، إجراء أي محادثات مباشرة أخرى بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين. بدورها نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن رئيس وفد التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف قوله في إسلام آباد، إن إيران جاءت إلى المفاوضات مع الولاياتالمتحدة، ب"حسن نية، لكننا لا نثق بالطرف الآخر". هذا وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن الوزير عباس عراقجي أكد في اتصال مع نظيره الألماني ضرورة وقف هجمات إسرائيل على لبنان، وأضاف أن إيران تدخل المفاوضات وسط انعدام كامل للثقة بسبب عدم التزام واشنطن بعهودها، وخيانتها للدبلوماسية. من جهته، قال فانس، في تصريحات صحفية، إنه يعتقد أن المفاوضات ستكون إيجابية، محذرًا إيران في الوقت ذاته من "التلاعب بأمريكا". في سياق أخر، أشاد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، بالتزام الولاياتالمتحدة بتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي الدائم، معربا عن أمله في أن يتعامل الأطراف بشكل بنّاء، وأعاد التأكيد على رغبة باكستان في مواصلة تسهيل الأطراف للوصول إلى حل دائم ومستدام للنزاع. وقالت مصدر دبلوماسي باكستاني لوسائل إعلام، إن إسلام آباد تبذل جهودا حثيثة لأن تكون المفاوضات مباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني، وأضاف أنه إذا لم يعقد لقاء مباشر بين الوفدين فستكون المحادثات غير مباشرة وليوم واحد. تضارب في التصريحات
وشهدت المفاوضات الإيرانيةالأمريكية الجارية في باكستان، تضارب في التصريحات بين الجانبين، حيث قال مصدر مطلع لوكالة تسنيم الإيرانية، إن الجانب الأمريكي وافق على الإفراج عن الأصول الإيرانية، لكن الوفد الإيراني يسعى للحصول على ضمانات بشأن هذه المسألة. وأوضح قائلاً: "نتيجة للضغوط والمشاورات، وافق الجانب الأمريكي على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وأعلن أنه أرسل فريقاً إلى إسلام آباد للتشاور بشأن المسائل المالية حتى يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن". على الجانب الآخر، قال مسؤول أمريكى لشبكة CBS NEWS إن الولاياتالمتحدة لم توافق على أى خطوط حمراء وضعتها إيران للتفاوض، ولم يتم الاتفاق على أى شيء بعد. وأضاف المسؤول الأمريكي أن وفود التفاوض في إسلام آباد لم تتوصل حتى الآن إلى أي اتفاقات، ولم يتم إقرار أي بنود رسمية. محاولات إسرائيلية لإفشال المفاوضات
من ناحية أخرى، قالت وسائل إعلام إيرانية، إن إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، تحاول عرقلة المفاوضات الجارية في باكستان، ويعمل على منع التواصل إلى اتفاق بين الولاياتالمتحدةالأمريكيةوإيران. وقدّمت إيران، مقترحاً من 10 نقاط لإنهاء الحرب مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل، ويتضمن بروتوكولاً للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، كما استعرض المقترح الذي قدمته طهران المطالب الإيرانية برفع العقوبات، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وإنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط. ومن بين المطالب الإيرانية: استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز - القبول بالتخصيب - رفع جميع العقوبات الأولية - رفع جميع العقوبات الثانوية - إنهاء جميع قرارات مجلس الأمن - إنهاء جميع قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية - دفع تعويضات لإيران - خروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة - وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية البطلة في لبنان. بدوره أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بقرب إبرام اتفاق سلام مع إيران، معتبرا أن القادة الإيرانيين "أكثر عقلانية"، لكنه حذر في الوقت نفسه من عواقب عدم توصلهم إلى اتفاق، وأشار إلى أنه "تم سحق الإيرانيين ولم يعد لديهم جيش". وقال ترامب لشبكة "إن بي سي"، إنه "متفائل للغاية" بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه وفد دبلوماسي -برئاسة جيه دي فانس نائب الرئيس- للتوجه إلى باكستان لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نحو 6 أسابيع. وأضاف ترامب -خلال مقابلة هاتفية مع الشبكة الأمريكية- أن "القادة الإيرانيين يتحدثون بشكل مختلف تماما في الاجتماعات عما يتحدثون به إلى الصحافة؛ إنهم أكثر عقلانية بكثير. إنهم يوافقون على كل ما يجب عليهم الموافقة عليه. تذكروا أنهم مُحتلّون. ليس لديهم جيش"، وحذر أنه "إذا لم يتوصلوا (الإيرانيون) إلى اتفاق، فسيكون الأمر مؤلما للغاية".