ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية صباح اليوم الأحد، قداس عيد أحد الشعانين من داخل الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالإسكندرية، وسط أجواء روحانية مهيبة، وبمشاركة عدد من الآباء الكهنة والأساقفة، وحضور كثيف من المصلين الذين توافدوا منذ الساعات الأولى للاحتفال بهذا العيد المجيد. وشهدت الكنائس في مختلف الإيبارشيات إقبالًا واسعًا من الأقباط، حيث حرصوا على المشاركة في الصلوات وهم يحملون سعف النخيل وأغصان الزيتون، في مشهد يعكس البهجة والفرح باستقبال السيد المسيح، إحياءً لذكرى دخوله إلى أورشليم، حين استقبله الشعب بسعف النخيل والهتاف. وتزينت الكنائس بأشكال السعف المتنوعة، التي أبدع الأطفال والشباب في تشكيلها على هيئة صلبان وتيجان وقلوب، في تقليد متوارث يعبر عن الفرح بالعيد، ويضفي أجواء احتفالية مميزة داخل الكنائس وساحاتها. كما شهدت الصلوات طقس "زفة السعف"، وهو من أبرز ملامح الاحتفال بعيد أحد الشعانين، حيث يجوب الكهنة والشمامسة أرجاء الكنيسة في موكب احتفالي مهيب، حاملين الصلبان وسعف النخيل، مرددين الألحان الكنسية الخاصة بالمناسبة، مثل لحن "أوصنا في الأعالي"، وسط تفاعل المصلين الذين يشاركون بالترتيل والتسبيح. وتعبر "زفة السعف" عن استقبال السيد المسيح كملك سلام، حيث يتوقف الموكب أمام أيقونات الكنيسة المختلفة، في إشارة رمزية لبركة المكان والمصلين، وتأكيدًا لمعاني الفرح الروحي والانتصار. ويُعد عيد أحد الشعانين من الأعياد السيدية الكبرى في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويأتي إيذانًا ببدء أسبوع الآلام، الذي يُختتم بعيد القيامة المجيد، أحد أهم الأعياد المسيحية.