قال رائد أبو الهمص رئيس شئون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، إنّ إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل شرعنة للإبادة بحق الشعب الفلسطيني. وأضاف في مداخلة مع الإعلاميين شادي شاش ومنة فاروق، مقدمة برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا القانون يعكس الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال، ويؤكد أن الشعب الفلسطيني ما زال يعيش تحت الاحتلال ويدفع ثمن نضاله ومقاومته لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأوضح أنّ هذا القانون ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو امتداد لسياسات ممنهجة تستهدف الأسرى. وتابع، أنه جرى توثيق 89 شهيداً من داخل السجون نتيجة التعذيب منذ السابع من أكتوبر، في ظل الإبادة الصامتة التي تجري خلف القضبان، إلى جانب القيود المفروضة على زيارات الأسرى ومنع الجهات الدولية، بما فيها الصليب الأحمر، من الوصول إليهم بشكل كامل. وأوضح أبو الهمص أن مشروع القانون تم التحذير منه منذ بداياته، حيث جرى التواصل مع المؤسسات الدولية وأصدقاء الشعب الفلسطيني، إلا أن تمريره يعكس الشكل العنصري والانتهازي الذي يحول الكنيست من مؤسسة تشريعية إلى أداة لإقرار سياسات القتل، مطالباً بإنهاء عضويته في البرلمانات والاتحادات الدولية. وفي وقت سابق، صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وذلك بتأييد من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. ويقضي القانون بفرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمدًا بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي". كما ينص المشروع على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق. وشمل مشروع القانون، وفق نصه، فرض عقوبة إلزامية من دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بواسطة مصلحة السجون الإسرائيلية، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يومًا من صدوره. ووفق صيغته الرسمية، ينصّ القانون، على أن هدفه هو "تحديد عقوبة الإعدام لمنفذي عمليات قتل تُصنف على أنها عمليات إرهابية، في إطار مكافحة الإرهاب"، كما يحدد أن من "يتسبب عمدًا بمقتل إنسان بهدف الإضرار بمواطن أو مقيم في إسرائيل، أو بدافع إنكار وجود الدولة، يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد فقط". ويتضمن القانون تمييزًا في آلية تطبيقه بين داخل إسرائيل والضفة الغربية، إذ ينص على فرض عقوبة الإعدام في الضفة باعتبارها العقوبة الأساسية، مع منح المحكمة العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد في "ظروف خاصة"، على أن يحدد وزير الأمن سياسة الجهة القضائية المختصة بمحاكمة المتهمين. كما يمنح مشروع القانون رئيس الحكومة صلاحية التوجه إلى المحكمة لطلب تأجيل تنفيذ حكم الإعدام في "ظروف خاصة"، على أن لا تتجاوز فترة التأجيل الإجمالية 180 يومًا، رغم تحديد مهلة تنفيذ الحكم الأساسية ب90 يومًا من تاريخ تثبيته.