رفضت الدكتورة رنا حمدي، مدير مديرية الطب البيطري بالإسكندرية التي جرى إقالتها على يد وزيرة البيئة خلال زيارتها للمدينة، تحميل الإدارة الحالية مسؤولية تدهور وتوقف مجزر الخديوي بعبدالقادر الذي أقيلت بسببه، مؤكدة أن تلك الاتهامات غير دقيقة ولا تعكس حقيقة الأوضاع، خاصة أنها لم تمضِ على توليها المنصب سوى عشرة أشهر. وطالبت رنا حمدي، بضرورة فتح تحقيق شامل للوقوف على أسباب الأزمة ومحاسبة المسؤولين عنها، لضمان عودة العمل بالمجزر في أقرب وقت ممكن وتقديم خدمة آمنة للمواطنين. وأكدت مدير الطب البيطري المقالة، أن توقف العمل داخل مجزر الخديوي جاء نتيجة مشكلات فنية متراكمة منذ سنوات، وليس بسبب تقصير من الإدارة الحالية، مشددة على أن الوضع القائم هو نتاج إهمال سابق وتحديات لم يتم التعامل معها في توقيتها. وأوضحت «حمدي» أنها تسلمت مهام عملها في 29 مايو 2025، لتجد المجزر في حالة فنية متدهورة، مشيرة إلى أن صندوق الذبح الرئيسي تعطل بشكل كامل منذ سبتمبر 2025، رغم محاولات عديدة لإصلاحه لضمان استمرار العمل، إلا أن تلك المحاولات لم تسفر عن نتائج، ما اضطر الإدارة إلى اتخاذ قرار بوقف العمل داخل عنبر الذبح. وأضافت أن المجزر كان قد شهد توقفًا جزئيًا خلال عام 2024، قبل أن يتفاقم الوضع في 2025 مع تعطل خط الذبح الآلي بشكل كامل، وهو ما أعاق استكمال منظومة التشغيل. وفيما يتعلق بمحطة المعالجة أشارت مدير الطب البيطري إلى أنها متوقفة عن العمل منذ فبراير 2023، أي قبل توليها المسؤولية بفترة طويلة، الأمر الذي أثر سلبًا على كفاءة التشغيل داخل المجزر. وكشفت أن خط الطرد الخارجي تعرض للتدمير في أغسطس 2022، نتيجة أعمال نفذها أحد المقاولين خلال تنفيذ مشروع مجاور، مما أدى إلى تعطيل منظومة الصرف، لافتة إلى أن الشبكة الداخلية للصرف كانت تعاني من تهالك شديد منذ سنوات. وأكدت أنها قامت بمخاطبة الجهات المختصة رسميًا أكثر من مرة منذ يونيو 2025، للمطالبة بسرعة التدخل وإجراء أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة، إلا أنه لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة حتى الآن، ليستمر التوقف حتى مارس 2026. جدير بالذكر أن مجزر الخديوي أو مجزر عبدالقادر الآلي وكذا مديرية الطب البيطري لا يتبعان وزيرة التنمية المحلية والبيئة أو محافظة الإسكندرية بل يتبعان وزارة الزراعة.