قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الحياة الدنيا ما هي إلا "مزرعة ابتلاء" وامتحان واختبار وتمحيص، مؤكداً أن الأحزان والابتلاءات في هذه الحياة ليس لها نهاية، لأنها طبيعة الوجود التي أرادها الله سبحانه وتعالى. وأوضح الجندي، خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة dmc، أنه عندما يعجز الإنسان عن فعل شيء أو يجد نفسه أقل من تغيير الأمور المحيطة به، فعليه أن يكل أمره إلى الله، مستشهداً بقول الشاعر: "يا صاحب الهم إن الهم منفرجٌ.. أبشر بخير فإن الفارج الله". وقال خالد الجندي، إن مشكلة البعض تكمن في تصورهم أن الأحزان في الحياة لها نهاية، مشدداً على أن الحياة سلسلة من الاختبارات والامتحانات، وأشار إلى قوله تعالى في سورة الملك: "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً"، موضحاً أن الهدف من الخلق هو الابتلاء والاختبار. وأضاف الجندي أن الله عز وجل وعد عباده بالابتلاء بالخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، كما جاء في القرآن الكريم، ولم يعدهم بالتدليل أو المنح المطلق في الدنيا، قائلاً: "الله قال ولنبلونكم، ولم يقل ولندللنكم". وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على ضرورة الصبر عند وقوع المصيبة، مشيراً إلى أن المؤمن الحق هو من يعلم أن هذه الدنيا ليست هي الحياة الحقيقية، بل الحياة الحقيقية هي عند الله عز وجل. واستشهد الشيخ خالد الجندي في حديثه بمقولة الإمام أحمد بن حنبل عندما سُئل متى الراحة؟ حيث قال: "عند أول قدم في الجنة"، مؤكداً أنه لا توجد راحة حقيقية قبل ذلك، وعلى الإنسان أن يسلم لقدر الله وإرادته ومشيئته.