• بينها ضعف التواصل البصري.. طرق اكتشاف إصابة الطفل بالتوحد وكيفية مواجهتها خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الموافق 2 أبريل من كل عام بوصفه اليوم العالمي للتوعية بالتوحد في عام 2007، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن، وبعد مرور أكثر من 17 عامًا، تطور هذا الحراك العالمي من مجرد التوعية إلى التقدير والقبول والدمج، مع الاعتراف بالدور الذي يضطلع به الأشخاص ذوو التوحد في خدمة مجتمعاتهم والمجتمع الدولي على حد سواء. ونلقي الضوء في هذا التقرير، على اضطراب طيف التوحد، وكيف يمكن للأهل اكتشافه مبكرًا؟ وذلك من خلال الاستعانة بالدكتورة بسمة سليم، أخصائي علم النفس الإكلينيكي وتعديل السلوك، في تصريحات خاصة ل"الشروق". علامات يمكن ملاحظتها مبكرًا أوضحت أخصائي علم النفس الإكلينيكي وتعديل السلوك، أن اضطراب طيف التوحد هو اضطراب نمائي عصبي يؤثر على مهارات التواصل اللفظي والاجتماعي، وغالبًا ما يصاحبه أنماط سلوكية متكررة، مشيرة إلى أن المؤشرات الأولى له قد تبدأ في الظهور ما بين عمر سنة إلى سنة ونصف، بينما يمكن الوصول إلى تشخيص موثوق عادة في الفترة من سنة ونصف إلى ثلاث سنوات، مؤكدة أن التدخل المبكر يظل عاملًا حاسمًا في تحسين مهارات الطفل. وأضافت "سليم"، أن الأعراض تختلف بشكل كبير من طفل لآخر، فهناك طفل يعاني تأخرًا في النمو اللغوي، وآخر لا يعاني، كما أن بعض الأطفال قد يتجنبون التفاعل الاجتماعي تمامًا، بينما قد يرغب آخرون في التواصل لكنهم لا يعرفون كيف يفعلون ذلك. وتابعت أن هناك علامات مبكرة يمكن أن يلاحظها الأهل، منها: "عدم استجابة الطفل لاسمه في عمر 6 إلى 9 أشهر، ضعف التواصل البصري، قلة الابتسام التفاعلي، عدم الإشارة إلى الأشياء أو متابعة إشارة الآخرين، عدم تقليد تعبيرات الوجه، الانشغال بالنفس بشكل غير معتاد، أو الهدوء الزائد". وحذرت من الاعتماد على مؤشر واحد فقط، مشيرة إلى أن تأخر الكلام وحده ليس دليلًا كافيًا على التوحد، لأن له أسبابًا متعددة، لكن يجب الانتباه إلى الفروق بين التأخر الطبيعي وذلك المرتبط بصعوبات في التواصل والتفاعل. أدوات تقييم حديثة تساعد في الاكتشاف ولفتت إلى وجود بعض أدوات الملاحظة المبكرة، حيث يمكن للأهل الاستعانة باختبار قائمة الفحص المعدلة للتوحد لدى الأطفال الصغار (M-CHAT)، وهي أداة تقييم تتضمن 20 سؤالًا حول سلوك الطفل، تم تصميمها للأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 شهرًا، وتساعد النتائج على معرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من التقييم، وفي حال توافر عدد من المؤشرات يُنصح بالتوجه إلى أخصائي. وأكدت أن التوحد ليس مرضًا، بل هو اضطراب نمائي مستمر، لكن يمكن تحسين الأعراض بشكل ملحوظ من خلال التدريب وتنمية المهارات. الدور الأكبر للأهل واختتمت أخصائي تعديل السلوك، بمجموعة من النصائح للأهل تساعد على الاكتشاف المبكر والتعامل، ومنها التدخل المبكر حال ملاحظة أي تغييرات أو سلوكيات غير معتادة على الطفل، والتفاعل المستمر مع الطفل وتشجيع التواصل. ونوهت بضرورة تقليل وقت الشاشات، والاستعانة بمتخصصين في تعديل السلوك وتنمية المهارات والتخاطب والعلاج الوظيفي، مشددة على أن الدعم والصبر من أهم ما يحتاجه الأهل خلال رحلة التعامل مع الطفل.