تابع مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لمتابعة مستجدات الموقف التنفيذي لاستكمال مشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعلي السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، ووليد عبدالله، رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية. وأكد رئيس الوزراء، أن الاجتماع يستهدف متابعة الموقف التنفيذي والجهود المبذولة لتطوير مدينة المعرفة، واستكمال تنفيذ المراحل المتبقية من هذا المشروع، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في دعم الابتكار والبحث العلمي، والتحول إلى مجتمع رقمي متكامل، يشمل توفير الخدمات الرقمية، وحوكمة البيانات، والتوسع في التدريب وبناء القدرات الرقمية. وأوضح وزير المالية، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل قائم على الابتكار والتكنولوجيا. وأشار إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يُعد من أبرز محركات النمو الاقتصادي في مصر خلال السنوات الأخيرة، ومن القطاعات الواعدة التي تعول عليها الدولة لقيادة النمو، في ظل دعم حكومي مستمر وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وتنمية الكوادر البشرية. ولفت كجوك، إلى أن وزارة المالية تعمل على دعم مختلف مشروعات وأنشطة قطاع الاتصالات، الذي يشهد نموًا قويًا، مع استهداف زيادة الاستثمارات به، ورفع معدلات الصادرات الرقمية والخدمية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز نمو الاقتصاد المصري. واستعرض رأفت هندي، مراحل إنشاء وتطوير مدينة المعرفة وخططها المستقبلية، باعتبارها صرحًا تكنولوجيًا متكاملًا مجهزًا ببنية رقمية ذكية وفق أحدث المعايير العالمية، بهدف بناء مجتمع معلوماتي يدعم الابتكار ويعزز نمو الاقتصاد الرقمي، ويوفر فرص عمل عالية القيمة، إلى جانب جذب استثمارات الشركات العالمية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن المرحلة الأولى من المدينة تضم مركز إمحوتب للإبداع والتطوير، الذي يضم عددًا من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في تصميم الإلكترونيات والبرامج المدمجة، إلى جانب معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات، اللذين يقدمان برامج تدريبية متخصصة في مختلف مجالات التكنولوجيا، بالإضافة إلى الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تعد مركزًا للتميز لدعم البحث والتطوير وريادة الأعمال في مجال التقنيات والأدوات المساعدة لدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة. وأضاف أن المرحلة الأولى تضم أيضًا جامعة مصر للمعلوماتية، التي تأسست بقرار من رئيس الجمهورية، بهدف تقديم برامج تعليمية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وبين أن معدلات الإقبال على الالتحاق بها تتزايد بنسبة لا تقل عن 65% سنويًا منذ إنشائها، لافتًا إلى تخريج أول دفعة في العام الدراسي 2024/2025، حيث حصل عدد من الخريجين على درجة بكالوريوس مزدوجة بالتعاون مع جامعة مينيسوتا الأمريكية. وأشار إلى أن المراحل المتبقية من مدينة المعرفة ستركز على تعزيز بيئة الابتكار الرقمي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية، من خلال التوسع في إنشاء مراكز البحث والتطوير، وبرامج بناء القدرات الرقمية، وحاضنات ومسرعات الأعمال، بما يوفر بيئة متكاملة محفزة للشركات العالمية للتوسع في أعمالها داخل مصر، ويدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي مستدام.