سعر أوقية الذهب، كشف محلل أسواق المال والخبير الاقتصادي معتز عشماوي عن رؤية جديدة لحركة أسعار الذهب عالميًّا، مشيرًا إلى احتمال استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية تراجع السعر إلى مستويات تتراوح بين 3800 و4000 دولار للأوقية قبل نهاية العام. الذهب قد يعيد اختبار مستويات أقل من الذروات الأخيرة وأوضح الخبير أن الذهب، رغم وصوله في وقت سابق إلى مستويات قياسية تجاوزت 5000 دولار للأوقية، قد يشهد ما وصفه ب"التصحيح الطبيعي"، وهو ما قد يدفع الأسعار للهبوط من القمم المسجلة إلى نطاقات أقل خلال المرحلة المقبلة. تحديد أقل سعر للذهب أمر بالغ الصعوبة حتى للمستثمرين المحترفين وشدد عشماوي خلال برنامج "أرقام وأسواق" المذاع على قناة "أزهري" على أن محاولة توقع القاع السعري الدقيق للذهب تعد من أكثر الأخطاء الشائعة بين المستثمرين، مؤكدًا أن الأسواق لا تمنح فرصة واضحة للشراء عند أدنى نقطة، مما يجعل قرارات الانتظار محفوفة بالمخاطر.
خسائر لمن اشترى عند القمم الأخيرة في السوق العالمية سوق الذهب، وأشار الخبير إلى أن بعض المستثمرين الذين دخلوا السوق عند مستويات مرتفعة وصلت إلى 5200 دولار للأوقية تكبدوا خسائر بعد تراجع الأسعار إلى نحو 4600 دولار، وهو ما يعكس خطورة التوقيت الخاطئ في قرارات الشراء.
الحل الأمثل لمواجهة تقلبات الذهب وتقليل المخاطر ونصح عشماوي باتباع استراتيجية "الاستثمار التدريجي"، عبر تقسيم رأس المال المخصص للذهب إلى دفعات متعددة يتم شراؤها على فترات مختلفة، بدلًا من ضخ كامل السيولة في وقت واحد، بهدف تقليل أثر تقلبات السوق.
توزيع المحفظة بين الذهب والأسهم والأدوات الادخارية دعا الخبير إلى أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية، بحيث تشمل الذهب سواء في شكل سبائك أو صناديق استثمار، إلى جانب الفضة والأسهم في قطاعات مختلفة مثل البنوك والعقارات، فضلًا عن الشهادات البنكية والسيولة النقدية.
خيار مرن للمستثمرين في ظل عدم استقرار الأسواق العالمية واختتم عشماوي تصريحاته بالتأكيد على أن صناديق استثمار الذهب تمثل خيارًا مناسبًا لمن يرغب في التعرض للمعدن النفيس دون الحاجة إلى اقتنائه فعليًا، مع تأكيد أن مبدأ "عدم وضع كل البيض في سلة واحدة" يظل القاعدة الذهبية لإدارة المخاطر.