سجلت اليابان فائضا تجاريا بقيمة 3ر57 مليار ين (360 مليون دولار) خلال الشهر الماضي، مقابل عجز تجاري في الشهر السابق، وفقا للبيانات الحكومية الصادرة اليوم الأربعاء. وزادت صادرات اليابان خلال فبراير بنسبة 2ر4% إلى 57ر9 تريليون ين، بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، بحسب البيانات الأولية الصادرة عن وزارة المالية اليابانية وهو ما جاء أفضل من التوقعات. في المقابل زادت الواردات بنسبة 2ر10% إلى 51ر9 تريليون ين، بعد انكماشها بنسبة 5ر2% خلال يناير، الذي شهد عجزا بقيمة 15ر1 تريليون ين. ومن المرجح ارتفاع تكاليف الاستيراد في اليابان مع إغلاق مضيق هرمز في الخليج العربي، فعلياً بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة الأخرى. وتستورد اليابان معظم احتياجاتها من النفط، وقفز سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي في الأسابيع الأخيرة إلى حوالي 100 دولار للبرميل. ويلقي عدم الاستقرار الجيوسياسي، ولا سيما الحرب في إيران، بظلاله على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد على التصدير، إلا أنه من المنتظر أن يساعد ضعف الين أمام الدولار صادرات اليابان واقتصادها ككل. وقد تم تداول الدولار الأمريكي عند حوالي 159 ين، بينما كان أقل من 150 ين قبل عام. وانخفضت صادرات اليابان إلى الصين بنسبة 9ر10% سنويا، على الرغم من أن الطلب كان على الأرجح ضعيفا بشكل غير معتاد بسبب تزامن عطلة رأس السنة القمرية هذا العام مع شهر فبراير الماضي. كما انخفضت الشحنات إلى الولاياتالمتحدة بنسبة 8%، مع تراجع صادرات السيارات. ولا تزال الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السيارات اليابانية، والتي تبلغ حالياً 15%، تلقي بظلالها على شركات صناعة السيارات ومصنعي مستلزمات السيارات في اليابان. في المقابل حافظت الصادرات إلى أوروبا على مستواها، مسجلة نموا بنسبة 17% في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. كما نمت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 8ر2%.