عاد الحديث عن أهمية الجزر الإيرانية إلى واجهة من جديد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خرج "خارك" واصفا إياها بأنها من بين الأعنف في تاريخ الشرق الأوسط. وأوضح أن الضربات التي نفذت أسفرت عن تدمير كامل للأهداف العسكرية المستهدفة في الجزيرة، مشيرا إلى أنه تعمد عدم استهداف البنية التحتية النفطية هناك لأسباب تتعلق بالمسئولية، ولكنه حذر من أنه قد يعيد النظر فورا في هذا القرار إذا استمرت إيران في عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وفي السطور التالية نسلط الضوء على أبرز الجزر الإيرانية ذات الأهمية الاستراتيجية في الخليج العربي وما تمثله من قيمة للاقتصاد الإيراني وفقا لعدة تقارير إعلامية.
جزيرة خرج (خارك) بحسب دويتش فيلة، تعد جزيرة خرج واحدة من أهم النقاط الحيوية في منظومة الطاقة الإيرانية، فبينما تتسم معظم سواحل الخليج الفارسي بضحالة المياه التي تعيق من حركة ناقلات النفط العملاقة، تتميز الجزيرة بمرسى طبيعي عميق يسمح باستقبال أكبر ناقلات النفط في العالم. ولهذا يرى الخبراء أنه لا يتوفر لطهران ميناء آخر قادر على تحميل الناقلات الضخمة بالكفاءة نفسها. كما ترتبط الجزيرة مباشرة بحقول النفط الكبرى في محافظة خوزستان عبر شبكة من خطوط الأنابيب الممتدة تحت مياه الخليج وهو ما يجعلها محور تصدير النفط الإيراني وهوما تعد الصين من أبرز مستوردينه، وتوضح بيانات شركة تتبع الشحنات كبلر أن تدفقات النفط عبر الجزيرة تتراوح عادة بين 1.3 و1.7 مليون برميل يوميا في أوقات الاستقرار، فيما تبلغ الطاقة التخزينية نحو 28.3 مليون برميل مع قدرة تحميل تصل إلى 7 ملايين برميل يوميا، وفق تقارير واشنطن إكزامينر. أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وبحسب لتقرير CNN، تقع هذه الجزر عند مدخل مضيق هرمز وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره يوميا نحو 10% من إمدادات النفط العالمية، لذلك تضطر ناقلات النفط القادمة من دول الخليج إلى عبور هذا المضيق للوصول إلى الأسواق الدولية. وتسيطر إيران على هذه الجزر منذ عام 1971، بعدما استولت عليها قوات الشاه عقب انسحاب بريطانيا من الخليج، ولكن لا تزال الإمارات العربية المتحدة تطالب بالسيادة عليها وهو ما أبقى الخلاف قائما حتى اليوم. وتكمن أهمية هذه الجزر في موقعها الاستراتيجي حيث للقوات العسكرية الموجودة فيها مراقبة السفن التي تعبر مضيق هرمز وربما تهديدها، ولهذا تمنح السيطرة عليها نفوذا مهما على حركة النفط والطاقة في العالم. جزيرة قشم وفقا لأسوشيتد برس، تتمتع جزيرة قشم بأهمية استراتيجية ترجع إلى عدة أسباب منها كونها أكبر جزيرة في الخليج العربي، إضافة إلى وقوعها بالقرب من مدخل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بالإضافة إلى ذلك فيعيش في الجزيرة نحو 150 ألف نسمة، وتضم عددا من القرى الساحلية التي تعتمد على محطة لتحلية المياه لتوفير احتياجاتها الأساسية، كما تغذي هذه المحطة نحو 30 قرية بالمياه. لارك وهرمز وطبقا لتقارير عدة وسائل إعلام، تكتسب كل من جزيرة لارك وجزيرة هرمز أهمية خاصة نظرا لموقعهما عند مدخل مضيق هرمز، مما يجعل هذا الموقع الجزيرتين قريبتين من خطوط الملاحة الدولية التي تعبر المضيق، ويمنحهما أهمية كبيرة في مراقبة حركة السفن وتعزيز القدرة على التحكم في هذا الممر البحري الحيوي.