-فتحي أمام مجلس النواب: التطورات الإقليمية في المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة
كشف شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، حيث تلقت الوزارة 244 طلباً بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه، وهو ما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة. يأتي ذلك خلال مشاركة الوزير في اجتماع لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، والذي عُقد بمقر المجلس بالعاصمة الجديدة، برئاسة النائبة سحر طلعت مصطفى رئيس اللجنة، للاستماع إلى بيان الوزير حول خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة ولاسيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية. كما شهد الاجتماع مناقشة طلب الإحاطة المُقدم من النائبة نشوى الشريف، بشأن دعم السوق السياحي العالمي من خلال قيام الوزارة بتعيين وكيل لها في جميع دول العالم المختلفة وبما يسهم في إبراز المقومات السياحية والأثرية المصرية بمختلف دول العالم. وتطرق الوزير إلى تنظيم نشاط نظام الإقامة الجديد المعروف باسم شقق الإجازات، مؤكداً الحرص على تطبيق معايير الأمن والسلامة والنظافة، بما يضمن جودة الخدمة المقدمة والحفاظ على سمعة المقصد السياحي المصري. وأكد وزير السياحة والآثار، أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة، مشيراً إلى أن من أبرز مستهدفات الاستراتيجية هو تعظيم العائد الاقتصادي لقطاع السياحة وخاصة على المجتمعات المحلية، وتحقيق مفهوم الأمن الاقتصادي السياحي من خلال إشراك تلك المجتمعات في جهود التنمية والتطوير. وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن أيضاً عدة محاور رئيسية، ومن بينها تنمية وتشجيع الاستثمار السياحي، وطرح فكرة "بنك الفرص الاستثمارية" بما يتيح عرض الفرص الاستثمارية المتاحة بصورة منظمة والعمل على تيسير إجراءات التراخيص، وتقنين وحصر شامل لكافة الرسوم بحيث يكون كل مستثمر على علم ودراية مسبقة لما سيقوم بإنفاقه ولأي جهة، وتطبيق نظام الشباك الواحد من خلال التعامل من خلال جهة واحدة هي وزارة السياحة والآثار، بجانب تقليص مدد الموافقات للحصول على التراخيص اللازمة. واستعرض الوزير رؤية واستراتيجية الوزارة، والتي ترتكز على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري وخاصة في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان "مصر.. تنوع لا يُضاهى"، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة وخاصة من خلال الاستمرارية في الترويج له على مدار السنوات المقبلة. وأكد اهتمام الوزارة ببناء القدرات البشرية والتدريب، حيث تم تدريب نحو 15 ألف متدرب في قطاع السياحة بالتعاون مع القطاع الخاص ممثلة في الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف المختصة، لافتاً إلى منصة "EGTAP" التي أطلقتها الوزارة وتقدم برامج تدريبية محلية ودولية متخصصة. كما تناول الوزير في حديثه أهمية الحوكمة والرقابة في القطاع السياحي، مشيراً إلى جهود الوزارة فيما يتعلق بتنظيم رحلات الحج والعمرة، ومواجهة الكيانات غير الشرعية. واستعرض خطة الوزارة في مجال التحول الرقمي والاستدامة، ومنها ما يتم لرفع كفاءة خدمات الاتصالات داخل المواقع الأثرية والمنشآت الفندقية، وتنظيم كثافات الزيارة داخل المتاحف، وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين. وعن الاستدامة البيئية، أشار الوزير إلى أن نحو 44% من المنشآت الفندقية تطبق ممارسات الاستدامة البيئية، بجانب مراكز الغوص الحاصلة على شهاد الجرين فينز، ومنطقة أهرامات الجيزة التي تشهد تشغيل وسائل نقل كهربائية صديقة للبيئة، بما يسهم في تحسين التجربة السياحية للزائرين والحفاظ على البيئة. كما تطرق إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير ومعدلات الزيارة اليومية له وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. وأكد الوزير أن مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها، موضحاً أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة. وفي هذا الإطار، أكدت النائبة سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أية تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر. كما تناول الاجتماع الحديث أيضاً عن ملف السياحة الداخلية، وما توليه الوزارة من اهتمام لرفع الوعي السياحي والأثري لدى المواطنين، وتعزيز شعورهم بالانتماء. واستعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية. وفي رده على طلب الإحاطة، أوضح أن الوزارة لديها آليات بديلة وفعالة لدعم الترويج الخارجي، من خلال التعاون مع شركات علاقات عامة دولية متخصصة تمتلك خبرة واسعة في الأسواق المختلفة، وتعمل بالتنسيق مع شركاء المهنة بها، بما يحقق أهداف الترويج بكفاءة ومرونة.