نشرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، خطة تتصور فيها طهران توجيه ضربات إلى القواعد الأمريكية في المنطقة، وفتح جبهات جديدة عبر حلفاء بالوكالة، وخوض حرب سيبرانية، وشل تجارة النفط العالمية، مؤكدة أن "جغرافية الشرق الأوسط ستتفوق على التكنولوجيا الأمريكية"، وذلك ضمن رؤيتها لحرب محتملة مع واشنطن. وكانت المحادثات بين الولاياتالمتحدةوإيران على وشك الانهيار قبل أن يوافق الطرفان على الاجتماع في سلطنة عمان، غدًا الجمعة، بحسب ما نقلته شبكة سكاي نيوز عربية. • وتناولت الخطة الإيرانية عدة مراحل، من بينها: 1 - ضربات أمريكية على إيران وفقًا لما نقلته "سكاي نيوز"، تبدأ سيناريوهات إيران بضربات جوية وصاروخية أمريكية تستهدف المواقع النووية والمنشآت العسكرية وقواعد الحرس الثوري، التي يقع معظمها في مناطق مكتظة بالسكان. ومن المرجح أن تنطلق الهجمات الأمريكية من حاملات الطائرات، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" الموجودة حاليا في المنطقة، إضافة إلى قاذفات استراتيجية تقلع من داخل الولاياتالمتحدة أو من قواعد أوروبية، وربما من أنظمة برية في دول حليفة. ووفقا للخطة، ستشمل الضربات الأمريكية هجمات بالطائرات الشبحية والذخائر دقيقة التوجيه، ورشقات منسقة تهدف إلى إغراق الدفاعات الجوية الإيرانية وتقليل خسائر الطائرات الأمريكية. كما تمنح التطورات التكنولوجية في الأسلحة الفوق صوتية والحرب الإلكترونية الولاياتالمتحدة أفضلية كبيرة. لكن إيران تقول إنها استعدت لهذا السيناريو عبر تحصين وتفريق الأصول الحيوية، وبناء هياكل قيادة احتياطية، وتطوير منشآت واسعة تحت الأرض قادرة على الصمود أمام الضربات الأولى، ويعتمد حساب طهران ليس على منع الضرر، بل على الاحتفاظ بقدرة كافية لتنفيذ هجمات مضادة. 2- رد إيراني بمساعدة الحلفاء تخطط إيران لتوسيع ساحة المعركة فورا إلى ما وراء حدودها. ووفق الخطة، ستطلق طهران خلال ساعات وابلا من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة على المنشآت العسكرية الأمريكية في أنحاء المنطقة. وتشمل الأهداف الرئيسية قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تستضيف المقر المتقدم للقيادة المركزية الأمريكية وتعد مركز العمليات الجوية الأساسي. وتتضمن استراتيجية طهران إغراق الدفاعات الأمريكية بإطلاق مئات أو آلاف المقذوفات في وقت واحد، لتربك بطاريات الدفاع الجوي من طراز "باتريوت" و"ثاد". وبالتوازي، تتوقع إيران تفعيل "محور المقاومة" على عدة جبهات. 3 - حرب سيبرانية وفقًا للخطة، تخطط إيران لشن هجمات سيبرانية تستهدف ما تعتبره نقاط ضعف أمريكية، مثل شبكات النقل والبنية التحتية للطاقة والأنظمة المالية واتصالات الجيش. وتعتقد طهران أن العمليات السيبرانية يمكن أن تعطل الإمدادات الأمريكية، وتعقد القيادة والسيطرة، وتزرع الفوضى في الدول الحليفة لواشنطن المستضيفة للقوات الأمريكية. ومن خلال استهداف بنى مدنية كشبكات الكهرباء أو المياه، تأمل إيران في الضغط على الحكومات المضيفة لطرد القوات الأمريكية. 4- سلاح النفط تقول إيران إن سلاحها الأشد فاعلية هو الجغرافيا، عبر السيطرة على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 21 مليون برميل نفط يوميا، أي قرابة 21 بالمئة من إمدادات النفط العالمية. ويبلغ عرض المضيق في أضيق نقاطه نحو 38 كيلومترا فقط، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وهددت إيران مرارا بإغلاقه في فترات التوتر. وتشمل التكتيكات تلغيم الممر الملاحي الاستراتيجي، ومهاجمة ناقلات النفط بالصواريخ والطائرات بدون طيار، وربما إغراق سفن لعرقلة قنوات الشحن. كما تدربت القوات البحرية للحرس الثوري على تكتيكات "الأسراب"، باستخدام زوارق صغيرة مسلحة بصواريخ وطوربيدات لإرباك السفن الحربية الكبيرة. 5- رهان كلفة الصراع تراهن طهران على أن تستنتج الولاياتالمتحدة وحلفاؤها أن كلفة الصراع الممتد ستفوق أي مكاسب. ومن خلال تهديد إمدادات الطاقة العالمية، وفرض هجمات متواصلة عبر دول متعددة، وربما إيقاع خسائر أمريكية كبيرة، تأمل إيران في خلق وضع متعدد الجبهات غير قابل للاستدامة.