أباظة: انتخابات الحزب هذة المرة مهمة جدا والفرصة الأخيرة لإنقاذه.. عبد النور: الوفد يحتاج لوجه جديد ليس لديه حسابات قديمة لتصفيتها مع احتدام المنافسة على رئاسة حزب الوفد المقرر لها 30 من شهر يناير الجاري، أكد عدد من شيوخ الحزب أن هناك تحديات ثقيلة تنتظر رئيس الحزب القادم، مؤكدين أن الانتخابات المقبلة ليست مجرد تنافس على منصب، بل فرصة أخيرة لإنقاذ بيت الأمة من حالة التراجع السياسي والمالي التي يعانيها، فضلا عن لم الشمل. ورأى رئيس حزب الوفد الأسبق، محمود أباظة، أن انتخابات رئاسة الوفد هذه المرة مهمة جدا، لأنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ الوفد، ما أصابه من تهميش وخمول وتمزق، معتبرا أن المرشحين الجادين على المنصب هما هاني سري الدين، والسيد البدوي. وأكد أباظة ل«الشروق»، أن الحزب في حاجة ماسة للتنشيط واستعادة مكانته من جديد، ولا يمكن تقديم ذلك من أشباح الماضي، منتقدا المرشح لرئاسة الحزب ورئيس الحزب الأسبق السيد البدوي، متهما إياه بأنه المسئول عن سوء الإدارة المالية للحزب، إذ تركه مفلسا، قائلا إنه «تولى الحزب وهو لديه ودائع ب90 مليون جنيه وتركه مفلسا». وعن انسحاب المستشار بهاء الدين أبو شقة من المنافسة على رئاسة الحزب وتقديم استقالته، مشككا في العملية الانتخابية ونزاهتها، لاقتصار التصويت على أعضاء الجمعية العمومية فقط واستبعاد اللجان النوعية، قال أباظة، إن «أبو شقة له وجهة نظر لكنها خاطئة – على حد تعبيره – لأن لا يوجد لجان نوعية في انتخابات رئاسة الوفد، لأن الهيئة العليا حلتها، لعيب شاب تكوينها». وأضاف أن انتخابات رئاسة الوفد أجريت 3 مرات بدون اللجان النوعية، في 2006، و2010 و2022، لأن اللجان النوعية محل تحفظات. وطلب أباظة، من رئيس الوفد المقبل، أن يعيد إحياء الحزب من جديد، وإصلاح حالته المالية المتردية، وانتشار الحزب في الشارع والإعلام، مؤكدا أن الوفد حاليا غائب سياسيا وإعلاميا، و«كل هذا بالتأكيد مهمة شاقة لمن يتولى رئاسة الوفد، خصوصا في ظل ضعف عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب في انتخابات مجلس النواب». ووجه رسالة إلى الهيئة الوفدية التي ستأتي برئيس حزب الوفد الجديد: «لا تجربوا من سبق تجربته ولم يؤدي إلى النتائج المرجوة». سباق محتدم ومن جهته، قال سكرتير عام حزب الوفد الأسبق، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والسياحة الأسبق، منير فخري عبد النور، إن المنافسة على انتخابات رئاسة حزب الوفد محتدمة، مشيدا بنشاط اللجان في المحافظات لالتقائهم مع كل المرشحين، للاستماع إلى برامجهم الانتخابية، متنميا أن يختاروا الأفضل لتولي رئاسة الحزب. وبالنسبة لقرار انسحاب المستشار بهاء الدين واستقالته من الحزب، أكد عبد النور ل«الشروق»، أن هذا موضوع قانوني لم يبحثه في ضوء القواعد العامة، ثم في ضوء لائحة الحزب التي تعد بمثابة دستور للحزب، فالخلاف قانوني، ومن أجل حله يجب الاحتكام إلى اللائحة. وأضاف أن اللجان النوعية منحها حق التصويت في انتخابات رئاسة الحزب، مرهونة بموافقة الهيئة العليا للحزب، مستائلا: «هل من حق اللجنة العليا أن تشكل هذه اللجان؟، وهل من حقها أن تلغيها أو تعدلها؟»، مردفًا: «هذا مبحث قانوني لا يمكنني الفتوى فيه قبل دراسته». وأكد أن حزب الوفد يحتاج لوجه جديد، ليس لديه أي حسابات قديمة، ولم يأت لتصفية هذه الحسابات، موجها نصحيته للهيئة الوفدية، بضرورة اختيار من يرونه الأفضل دون البحث عن مصالح شخصية، من أجل عودة الوفد إلى ما كان عليه. غياب في الشارع والبرلمان وانتقد حصة الوفد البرلمانية التي حصل عليها في انتخابات مجلس النواب، إذ حصل الحزب على 12 مقعدًا (8 عن طريق القائمة الوطنية من أجل مصر، و2 فردي، و2 عن طريق التعيين من قبل رئيس الجمهورية)، موضحا أن قلة عدد نواب الوفد يرجع لسوء الإدارة، مما أضعفت الحزب في الشارع السياسي، نتيجة للخطاب الضعيف، والبعد عن ثوابت الحزب، إذ إن الوفد له مبادئ من يخون هذه المبادئ يهدم الحزب، ونتيجة هذا الهدم يفقد الحزب شخصيته في الشارع. وبدوره، رأى نائب رئيس حزب الوفد، فؤاد بدراوي، انسحاب بهاء الدين أبو شقة من انتخابات رئاسة الحزب، يؤكد مدى ديمقراطية الوفد وأسلوبه في المنافسة الشريفة بين المرشحين. وأكد بدراوي، في تصريحات ل«الشروق»، أنه راجع أبو شقة في قرار استقالته من حزب الوفد وتواصل معه لمعرفة سبب الاستقالة والانسحاب، وعارضه في موضوع استقالته من الوفد، فلا يجب أن يستقيل من الحزب. يشار إلى أن خريطة التنافس على رئاسة حزب الوفد تقلصت إلى 4 مرشحين بدلا من 7، وهم: السيد البدوي، هاني سري الدين، حمدي قوطة، وعصام الصباحي، وذلك بعد انسحاب الدكتور ياسر حسان والمستشار عيد هيكل لصالح البدوي، وانسحاب واستقالة المستشار بهاء الدين أبو شقة بسبب استبعاد اللجان النوعية واقتصار التصويت على الجمعية العمومية.