ذكرت كوريا الشمالية، اليوم الاثنين، أن الزعيم كيم جونج أون أشرف على تجارب لصواريخ فرط صوتية، وأكد ضرورة تعزيز رادع الحرب النووية، في الوقت الذي تكثف فيه البلاد عروض الأسلحة قبيل مؤتمرها السياسي الكبير. ونقلت الوكالة عن كيم القول: "من خلال مناورة الإطلاق اليوم، يمكننا تأكيد تنفيذ مهمة تقنية مهمة للغاية للدفاع الوطني. يجب علينا تحديث الوسائل العسكرية باستمرار، وخاصة أنظمة الأسلحة الهجومية". وأبلغت كوريا الشمالية عن الاختبارات بعد يوم من إعلان جيرانها أنهم رصدوا عمليات إطلاق متعددة لصواريخ باليستية واتهموا الشمال بالقيام باستفزازات. وجاءت الاختبارات قبل ساعات فقط من مغادرة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج إلى الصين لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينج. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، إن الاختبارات التي جرت أمس الأحد تضمنت نظام أسلحة فرط صوتي كانت تهدف إلى فحص جاهزيته، وتعزيز المهارات العملياتية للقوة النارية لقوات الصواريخ. وأضافت الوكالة أنه تم إطلاق الصواريخ الفرط صوتية من بيونج يانج باتجاه الشمال الشرقي، وأصابت أهدافها المحددة على بعد ألف كيلومتر، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من المعلومات التي قدمتها السلطات الكورية الشمالية. وذكرت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو"، اليوم الاثنين، نقلا عن خفر السواحل الياباني، أنه تم إطلاق صاروخين يشتبه في كونهما باليستيين. كما ذكرت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية، نقلا عن الجيش الكوري الجنوبي، أن الصواريخ حلقت باتجاه البحر الشرقي، المعروف أيضا باسم بحر اليابان. ونقلت يونهاب عن هيئة الأركان العامة في سول القول إنها رصدت عمليات الإطلاق. وفي الأسابيع الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب إطلاق لما أسمته صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى وصواريخ جديدة مضادة للطائرات، ونشرت صورا تظهر تقدما واضحا في بناء أول غواصة تعمل بالطاقة النووية. ويقول مراقبون إن كوريا الشمالية تهدف إلى استعراض أو مراجعة إنجازاتها في قطاع تطوير الأسلحة قبل مؤتمر حزب العمال الحاكم، وهو الأول من نوعه منذ خمس سنوات. وينصب الاهتمام الشديد على ما إذا كان كيم سيستخدم المؤتمر لوضع نهج جديد للعلاقات مع الولاياتالمتحدة واستئناف المحادثات المتوقفة منذ فترة طويلة. وجاءت اختبارات الإطلاق الأخيرة في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية أمس السبت والتي أطاحت بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو من السلطة، ونقلته إلى الولاياتالمتحدة لمواجهة تهم تتعلق بالمؤامرة والإرهاب المرتبط بالمخدرات. ومن جانبها، هاجمت كوريا الشمالية العملية بشدة، قائلة إنها تظهر مجدداً "الطبيعة المارقة والوحشية للولايات المتحدة". ويرى العديد من الخبراء أن العملية الأمريكية لأخيرة ستدفع كيم على الأرجح نحو تعزيز توسيع قدراته في مجال الأسلحة النووية، والتي يعتقد أنها تضمن بقاء حكومته وسيادة الدولة في مواجهة ما يصفه بالأعمال العدائية التي تقودها الولاياتالمتحدة. وخلال تجربة الإطلاق أمس الأحد، دافع كيم عن توجهه نحو برنامج نووي أقوى، قائلاً: "إن ضرورة ذلك تتجسد في الأزمات الجيوسياسية الأخيرة والأحداث الدولية المعقدة".