تصاعدت خلال الأيام الماضية التكهنات حول إمكانية تولي ليام روزنيور، المدير الفني الحالي لفريق ستراسبورج الفرنسي، مهمة تدريب تشيلسي، عقب إعلان النادي اللندني رحيل الإيطالي إنزو ماريسكا عن منصبه، بعد أيام قليلة من التعادل أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز. وجاء قرار الاستغناء عن ماريسكا مفاجئًا، رغم النجاحات التي حققها في موسمه الأول مع "البلوز"، حيث قاد الفريق للتأهل إلى كأس العالم للأندية، والدوري الأوروبي للمؤتمرات، إضافة إلى العودة إلى دوري أبطال أوروبا، ما جعل رحيله يثير جدلًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين. وبرز اسم روزنيور، صاحب ال41 عامًا، كأحد الأسماء المطروحة بقوة داخل أروقة تشيلسي، في ظل العمل المميز الذي يقدمه مع ستراسبورج، أحد أندية مجموعة "بلو كو" المالكة للنادي الإنجليزي، بعدما قاد الفريق الفرنسي للتأهل إلى الدوري الأوروبي للمؤتمرات، معتمدًا على عناصر شابة ونجح في تحقيق انتصارات لافتة أمام فرق كبرى مثل باريس سان جيرمان وليون ومارسيليا. وقبيل مواجهة ستراسبورج أمام نيس في الدوري الفرنسي، علق روزنيور على الأنباء المتداولة، متجنبًا الخوض في تفاصيل الشائعات، مؤكدًا تركيزه الكامل على عمله الحالي، حيث قال إن الانشغال بالتكهنات قد يعرقل نجاح أي مدرب، مشددًا على ارتباطه بالنادي الفرنسي وحبه للعمل داخله. وأوضح أنه لم يناقش تلك الأحاديث مع لاعبيه، معتبرًا أن التركيز يجب أن ينصب فقط على الأداء داخل الملعب، والسعي لمواصلة تحقيق نتائج إيجابية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مستقبل أي مدرب يظل دائمًا مفتوحًا على كل الاحتمالات. وأشار روزنيور إلى أن تبادل الرؤى والمعلومات بين أندية مجموعة "بلو كو" أمر طبيعي، لكنه شدد على التزامه الكامل بدوره كمدير فني لستراسبورغ، مؤكدًا أن كرة القدم لا تمنح ضمانات طويلة الأمد لأي شخص، سواء بالبقاء أو الرحيل. وكان روزنيور قد تحدث في وقت سابق عن رؤيته لتدريب نادٍ بحجم تشيلسي، مشددًا على ضرورة منح المدرب الوقت والدعم اللازمين لتنفيذ مشروعه، محذرًا من أن سياسة تغيير الأجهزة الفنية باستمرار تُفقد الفرق الاستقرار وتؤثر على النتائج على المدى البعيد. ويُعرف تشيلسي بتاريخ طويل من التغييرات المتسارعة على مستوى الجهاز الفني، سواء في عهد رومان أبراموفيتش أو بعد انتقال الملكية إلى مجموعة تود بوهلي وكليرليكابيتال في مايو 2022، في صفقة بلغت قيمتها 4.25 مليار جنيه إسترليني. ومنذ ذلك الحين، تعاقب على تدريب الفريق عدد من الأسماء البارزة، أبرزها توماس توخيل، جراهام بوتر، فرانك لامبارد، وماوريسيو بوكيتينو، فيما يُعد ماريسكا المدرب الأطول بقاءً في الحقبة الأخيرة، رغم أن فترته لم تتجاوز عامًا ونصف العام. وتبقى هوية المدرب المقبل لتشيلسي محل ترقب واسع، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل روزنيور وإمكانية انتقاله إلى ستامفورد بريدج خلال المرحلة المقبلة.