اعتبر الأردن، الجمعة، قرار إسرائيل سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية ومنحها للجنة إسرائيلية، "انتهاكا صارخا للقانون الدولي". جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الأردنية، تعليقا على تصديق "لجنة التخطيط والترخيص الفرعية" التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية على مشروع "تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي"، وسحب صلاحيات بلدية الخليل بهذا الشأن. وأكدت الخارجية الأردنية رفض المملكة وإدانتها "للإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية في الضفة الغربيةالمحتلة"، معتبرة القرار انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الإبراهيمي. وطالبت المجتمع الدولي ب"تحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وقف إجراءاتها اللاشرعية، وحماية التراث الثقافي والديني للحرم الإبراهيمي". وشددت على أنه "لا سبيل لتحقيق الأمن والسلام العادل والشامل دون تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدسالشرقية". والأربعاء، ذكرت القناة 14 العبرية، أن المجلس الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية (التابعة للجيش) صدق على سحب صلاحيات التخطيط من بلدية الخليل، بدعوى "تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد"، وذلك بعد رفض البلدية طلبات إسرائيلية متكررة لتنفيذ المشروع. ويأتي هذا التطور بعد رفض السلطات الإسرائيلية، في نوفمبر 2025، اعتراضا فلسطينيا على قرار سابق بنقل صلاحيات المسجد إلى ما يسمى "المجلس الديني اليهودي" في مستوطنة "كريات أربع" (صدر في فبراير 2025). ويُدار الجانب الفني والخدماتي في الحرم الإبراهيمي تاريخيًا من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وذلك وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997). ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 عسكري إسرائيلي. وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بنسبة 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان. ووفق ترتيبات إسرائيلية أحادية، يُغلق المسجد أمام المسلمين 10 أيام سنويا خلال مناسبات يهودية، ويُغلق أمام اليهود 10 أيام خلال مناسبات إسلامية، لكن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 8 أكتوبر 2023، لم يتم الالتزام بفتحه أمام المسلمين في مناسباتهم.