• فؤاد: 9.1 مليون دولار منحة لدعم إدارة المخلفات الطبية ترأست الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، الاجتماع الأول لجنة تسيير الأعمال لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى بالتعاون مع البنك الدولي. يأتي ذلك بحضور اللواء خالد عبدالعال محافظ القاهرة، واللواء أحمد راشد محافظ الجيزة، واللواء عبدالحميد الهجان محافظ القليوبية، والدكتور علي أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، واللواء رزق علي مصطفى رئيس هيئة النقل العام، وماريا صراف المديرة الإقليمية للممارسات البيئية للشرق الأوسط بالبنك الدولي، وعدد من ممثلي البنك، والدكتور عمرو قنديل مساعد وزير الصحة الطب الوقائي، وممثلي الوزارات المعنية. وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد، إن الاجتماع يهدف لمناقشة ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية والتحديات والفرص والخطط المستقبلية، وذلك خلال وقت يشهد عديد من التحديات الاقتصادية والبيئية، لنرى ثمار حلم بدأ منذ 3 سنوات يستهدف تقليل تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى والتعامل مع آثار تغير المناخ. وأكدت الوزيرة، أن المشروع يعد من المشروعات الهامة التي حازت اهتمام كبير من القيادة السياسية باتخاذ القرار في عام 2019 بالعمل على تقليل تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى بالتركيز على أسبابه، لذا يضم البرنامج عددا من المكونات الخاصة بإدارة المخلفات الصلبة، والنقل الجماعي، وإدارة تلوث الهواء ودعم اتخاذ القرار المناسب. وأوضحت وزيرة البيئة، أن التمثيل الواسع للدولة بكل أجهزتها من المحافظات المعنية والوزارات المعنية ك"التنمية المحلية، والصحة، والتخطيط، والتعاون الدولي، والنقل"، في تنفيذ المشروع، يوضح إيمان الحكومة بأهمية دمج البعد البيئي والتعامل مع المشكلات البيئية في إطار عملية التنمية التي تستهدفها الدولة. وأشارت إلى أن منظومة إدارة المخلفات الصلبة باعتبارها من أهم الموضوعات التي تركز عليها الدولة، وخصصت لها حجم تمويل كبير لإنشاء البنية التحتية لها، ونأمل من خلال هذا المشروع أن ننفذ حلم إقامة مدينة متكاملة لإدارة المخلفات الصلبة بمختلف أنواعها بالشراكة مع القطاع الخاص، تكون الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط، وذلك على مساحة 1228 فدانا بتعاقد 13.3 مليون دولار. ولفتت فؤاد إلى القيمة المضافة من التعاون مع البنك الدولي في هذا المشروع، وهي ضمان وجود تكنولوجيا متطورة في جميع مكوناته، والتأسيس لمنظومة متكاملة يتم إشراك القطاع الخاص بها، وتحديد الأدوار والمسئوليات بما يضمن استدامتها وتحقيق عوائد اقتصادية واستدامة مالية لمكونات المشروع. وأردفت أنه تم إعداد خطة متكاملة لإدارة تلوث الهواء بإجراءات معينة على فترة زمنية محددة تساعد على الحد من تلوث الهواء، حيث أن فكرة المشروع تقوم على كيفية التعامل مع مصادر تلوث الهواء وتغيير السلوك وتحديد الإجراءات المطلوب اتخاذها، تحديد الأدوار والمسئوليات، وإشراك جميع الأطراف المعنية وخاصة القطاع الخاص. وتقدمت فؤاد بالشكر للوزراء والمحافظين المعنيين بتنفيذ المشروع لتعاونهم الحثيث، وحرص الوزارات المعنية على الخروج بالمشروع، وأيضا فريق العمل من وزارة البيئة للعمل على جميع مكونات المشروع ومع جميع الأطراف المعنية. ومن جانبه، أشار اللواء خالد عبدالعال محافظ القاهرة إلى أن المحافظة اتخذت خطوات كبيرة في هذا المشروع، حيث قامت بإنشاء عدد من المدافن، كما حدث تحول كبير في مستوى النظافة بالعاصمة بعد تطبيق منظومة النظافة الجديدة والحرص على توسيع الرقعة الخضراء بالعاصمة، إلى جانب ما تقوم به محافظة القاهرة فى سبيل استبدال سيارات النقل العام التى تعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء بالسيارات التى تعمل بالسولار. في حين، أشاد الدكتور علي أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة بالمشروع والذي بدأ كفكرة لربط قضية تغير المناخ بتقليل تلوث الهواء وإدارة المخلفات الصلبة، واعتبره مشروع مهم للدولة، حيث يستهدف إنشاء مجمع متكامل لإدارة المخلفات الصلبة بالعاشر من رمضان أكبر مجمع من نوعه في الشرق الأوسط، سيعزز تنفيذ منظومة إدارة المخلفات الصلبة بجميع أنواعها خلال ال50 سنة القادمة، بالتعاون مع عدد كبير من الشركاء المحليين على المستوى الوطني بدعم من البنك الدولي، بما يضمن اتخاذ الإجراءات المطلوبة وتقليل تلوث الهواء بما يساعد على تحسين الصحة العامة. وأوضح أبو سنة، أن اجتماع لجنة تسيير أعمال المشروع تستعرض أهم إنجازاته والخطوات المستقبلية والمستجدات، ومنها الحصول على منحة من مرفق البيئة العالمية بقيمة 9.1 مليون دولار لدعم أنشطة الرعاية الصحية. واستعرض محمد حسن مدير المشروع أهم إنجازات الفترة الماضية وخطط العمل 2023-2024، والوضع المالي حتى يناير 2024 والمتوقع بنهاية ديسمبر 2024، والاستدامة والتحديات والحلول المقترحة، مشيرا إلى مكونات المشروع وهي تعزيز نظام دعم اتخاذ القرار بشأن تلوث الهواء بتمويل 17.5 مليون دولار، وتضمن إنشاء وتشغيل شبكات الرصد غازات الاحتباس الحراري ملوثات المناخ قصيرة الأجل وتكاملها مع الشبكات الحالية. وتابع جسن، أنه تم جرد الانبعاثات الصادرة من المصادر المتحركة والتكامل مع مصادر التلوث المختلفة، وإعداد خطة للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء، وتنمية المهارات وتطوير المناهج الجامعية فيما يخص البرامج البيئية واعتماد خبراء البيئة، وتطوير نظام التنبؤ بنوعية الهواء والتعامل للأيام التي تشهد تلوثًا مرتفعات، ونسب الملوثات مصادرها. وأشار إلى أن المكون الثاني المعني بدعم تفعيل الخطط الرئيسية لإدارة النفايات الصلبة في القاهرة الكبرى بتمويل 126 مليون دولار، تضمن تعزيز البنية التحتية لإدارة المخلفات، من خلال إنشاء المرافق والبنية التحتية لمجمع الادارة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان بمساحة 1228 فدانا، حيث تم الانتهاء من التصميمات الهندسية وجارِ التنفيذ بالموقع ومنتظر الانتهاء بحلول 2025. وأردف حسن أنه تم إغلاق وإعادة تأهيل مقلب المخلفات في مقلب أبو زعبل، وإنشاء محطات وسيطة بالمرصفة والخانكة بمحافظة القليوبية، والمساهمة في إعداد خطة التطوير البيئي للمنطقة الصناعية في العكرشة بالقليوبية، وأيضا إدارة مخلفات الرعاية الصحية والاستجابة الجائحة فيروس كورونا. واستعرض ما تم إنجازه في مكون خفض انبعاثات المركبات، كإعداد المشروع الاسترشادي للأتوبيسات الكهربائية، وشراء 100 أتوبيس كهربائي ومعدات الشحن، وتعديل وتحديث وإنشاء البنية التحتية لجراج الموائمة للأتوبيسات الكهربائية، إلى جانب الأنشطة التمكينية كإنشاء أنظمة رصد انبعاثات المركبات، وتوفير الوعي بالتقنيات الجديدة وبناء القدرات للجهات المستفيدة، وخطة تنفيذية لتوسيع نطاق استخدام الأتوبيسات الكهربائية. وأكد أنه تم اختيار جراج الأميرية ليكون جراح خاص بالأتوبيسات الكهربائية، وجارِ إعداد مستندات الطرح لشراء أتوبيسات كهربائية وتطوير جراح الأميرية لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة، إلى جانب استعراض إنجازات المكون الرابع المعني لتعزيز القدرات وتغيير السلوك، والمكون الخامس المعني بالرصد والتقييم والتواصل وبناء القدرات، وإشراك المعنيين الشركاء، والمكون السادس المعني بإدارة المخلفات الإلكترونية والرعاية الصحية. واستمعت الدكتورة ياسمين فؤاد إلى أطروحات ممثلي الجهات المشاركة من الوزارات والهيئات حول المشروع، ومنها إمكانية الاستعانة بنقاط الرصد التابعة لوزارة الصحة وعددها 22 بالقاهرة الكبرى، وأيضا الاستعانة بدراسات وزارة الصحة فيما يخص تأثير الملوثات على صحة الإنسان والتنسيق فيما يخص مكون مخلفات الرعاية الصحية، حيث رحبت وزيرة البيئة بهذا التعاون. وأوضحت الوزيرة، أن ملف المخلفات الصحية من الملفات الهامة، ومن خلال هذا المشروع والمنحة المقدمة له من مرفق البيئة العالمية بقيمة 9.1 مليون دولار لملف مخلفات الإلكترونية والرعاية الصحية، وإمكانية دعم محارق المخلفات الطبية في شبرامنت، بالإضافة إلى تفعيل اتفاق وزيري البيئة والصحة حول طرح للتعامل مع المخلفات الطبية للاستثمار للقطاع الخاص وسيتم دعم هذا الطرح من خلال المشروع.