نظم مركز أبوظبي للغة العربية، حفل توقيع ومناقشة كتاب"صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إضاءات في مسيرة رجل الإنسانية"، والذي يعد أحدث إصدارات الباحث والمفكر والمؤرخ الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. ويقدم من خلاله تفاصيل عن مسيرة رئيس دولة الإمارات وشخصيته في أبعادها المختلفة، من جانب اعتزازه بهويته الإماراتية ودوره في تعميق قيم التسامح والاعتدال والتأسيس للحوار بين الأديان، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات الدورة ال 55 من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024. وشارك في جلسة تقديم الكتاب، كلًا من الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وأسامة هيكل، وزير الدولة السابق للإعلام، وأدارت الجلسة الإعلامية منى الشاذلي، وذلك بحضور الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ولفيف من كبار الكتَّاب والمثقفين والخبراء ورجال الصحافة والإعلام. وبهذه المناسبة، قال الدكتور علي بن تميم: "شخصية مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، تمتلك من الأبعاد والخصوصية ما تجعل المؤلف والكاتب والباحث عاجزاً عن إحصائها وتداركها، وإلمامها بالشكل الكامل، نظراً لفرادة شخصيته، وأسلوبه في القيادة والحكمة، والرؤية بعيدة المدى، وثراء الفكر والمنهل، وتعدد الروافد". وتابع: "الشيخ محمد بن زايد شخصية قريبة من المجتمع المحليّ والعربي على حدّ سواء منذ تولي الراحل الشيخ زايد آل نهيّان، مقاليد حكم الدولة وتأسيس الاتحاد، فكان خير معين، وأمين، على هذه المسيرة الطيبة، ثم انتقلت بعدها مرحلة الولاية على العهد بأمانة وإخلاص واقتدار، ليتولى سموه رئاسة الدولة في مرحلة شكّلت تحولاً جوهرياً ليس على مسيرة البلاد وحسب، بل على صعيد المنطقة برمّتها، لذا فإنني أدعو المؤسسات والمعاهد العلمية المختصة لتبنّي هذا العمل وتدريسه، واستخلاص العبر منه وتوظيفها في المناهج الرئيسية، لتترسّخ في الأذهان بشكل أكبر هذه الشخصية المحورية التي تقود الوطن بصدق، وإخلاص واقتدار نحو آفاق من التطور والازدهار". من جهته، قال أسامة هيكل: "العهد الحالي للشيخ محمد بن زايد آل نهيان يعد امتدادًا لعهد الراحل الشيخ زايد آل نهيان، فقد رأيت العديد من المواقف الداعمة له لمصر في الكثير من المواقف، والآن نحن أمام كتاب مهم لمؤلف مهم جدًا وهو الدكتور جمال سند السويدي، الذي تمتد علاقتي به لأكثر من عشر سنوات، فهو شخص لديه قدر عالي من الثقافة وحصل على العديد من المناصب آخرها نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية". وتابع: "وكتابه الجديد لا يتحدث فقط عن سيرة ذاتية للشيخ محمد بن زايد، إنما يمكن اعتباره روشتة وشهادة مهمة بها نوع من التنوير للدول التي تريد أن تتطور أو من ترغب في أن تحذو حذو دولة الإمارات". وأضاف هيكل: "القائد الجيد يتم تقييمه من خلال رؤيته لأربعة جوانب، وهم "السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبٌعد الأمني، ونجح محمد بن زايد في إدارة دولة الإمارات على كل تلك النواحي باعتباره قائد، شجاع، ذو حنكة وقيادة فذّة حكيمة". وقال: "ففي رؤيته الاجتماعية يضع التعليم وبناء الإنسان على رأس الأولويات، فهناك اهتمامًأ بالغًا بالمواطن الإماراتي من الناحية الاجتماعية، وهذا يمكن قياسه من خلال الرضا الشعبي وهذا ما لمسته بنفسي". وواصل: أما على المستوى الاقتصادي، لم تعتمد دولة الإمارات على البترول فقط، إنما حرص الشيخ محمد بن زايد في رؤيته وفكره على البحث عن المصادر الأخرى للتنوع الاقتصادي وجذب المستثمرين حتى أصبحت الإمارات مع مرور الوقت ذات مركزًا اقتصاديًا مهمًا في منطقة الشرق الأوسط، كما هناك أيضًا اهتمامًا بالغًا بقطاع السياحة، وأصبح السائحون يترددون إليها من مختلف دول العالم خلال السنوات الأخيرة". يذكر أن مركز أبوظبي للغة العربية يشارك في فعاليات الدورة ال55 من "معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024"، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويستمر حتى 6 فبراير 2024، في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية. وتحفل أجندة المركز خلال المعرض بالكثير من الفعّاليات الثقافية والمعرفية والفنية، إلى جانب تنظيم أمسيات شعرية وعروض للأفلام وندوات نقاشية حول مجموعة بارزة من إصدارات المركز.