استشهد ثمانية فلسطينيين على الأقل وأصيب العشرات، مساء أمس الخميس، إثر قصف إسرائيلي استهدف كنيسة القديس بروفيريوس للروم الأرثوذكس في قطاع غزة. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن "طيران الاحتلال قصف كنيسة القديس بروفيريوس التي لجأ إليها مئات النازحين، في حي الزيتون جنوبغزة، ما أدى إلى استشهاد ثمانية مواطنين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات بجروح مختلفة". ولفتت إلى "أن شهداء وجرحى ما زالوا تحت الركام، وتحاول طواقم الإنقاذ والإسعاف الوصول إليهم". وأشارت إلى أن القصف "أدى إلى أضرار مادية جسيمة لحقت في أجزاء من مبنى الكنيسة، كما تم تدمير مبنى بجوارها". وأوضحت أن القصف أدى إلى انهيار مبنى "مجلس وكلاء الكنيسة" بالكامل، والذي يأوي عائلات فلسطينية مسيحية ومسلمة، لجأت إلى الكنيسة بحثا عن "مكان آمن". بدورها، قالت حركة "حماس"، في تصريح صحفي، إن "آلة الإجرام الصهيوني تستمر في توسيع نطاق إرهابها وإجرامها باستهدافها البغيض لكنيسة بروفيريوس الأثرية للروم الأرثوذكس". وأضافت أن "هذا الاستهداف المتعمد للكنيسة ومن قبله ارتكاب مجزرة المستشفى الأهلي المعمداني ليستدعي وقفة وإدانة قوية من المجتمع الدولي ومن مجلس الكنائس العالمي للضغط على هذا الكيان المارق لوقف عدوانه الفاشي ضد دور العبادة والمدنيين العزل". من جهتها، بثت فضائية الأقصى التابعة لحركة "حماس" مقطعا مصورا لشاب يصرخ قالت إنه حارس الكنيسة بعد تعرضها للقصف الإسرائيلي. وظهر الشاب في الفيديو وهو يصرخ: "وين أروح أنا بيتي انقصف.. مضلش مكان نروح عليه". وتقع الكنيسة على بعد أمتار من المستشفى الأهلي العربي "المعمداني"، التابع للكنيسة الأسقفية الإنجيلية في القدسالمحتلة، الذي تعرض لقصف إسرائيلي الثلاثاء، أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين. وتواصل إسرائيل منذ نحو أسبوعين، شن غارات مكثفة على غزة مخلفة آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، وتقطع عنها إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية؛ ما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربيةالمحتلة. وردا على اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، أطلقت حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر الجاري، اقتحمت في بدايتها مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة.