قال الدكتور طلعت خليل، مقرر لجنة الدين العام وعجز الموازنة بالحوار الوطني، إن الدين العام تفاقم بشكل شديد للغاية، حسب وصفه، لا سيما خلال السنوات الست الأخيرة، مشيرا إلى ارتفاع الدين الداخلي بنسبة 109 %، وكذلك الخارجي 600 %. وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «اليوم» المذاع عبر شاشة «DMC» مساء الخميس، أن توسع الدولة في خدمة الدين يلقي بظلال ثقيلة- غير عادية- على خدمات الدولة في التعليم والصحة والأجور، مرجعا تفاقم العجز إلى اكتراث الحكومة الكامل بمحور الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى الضرورة لتلبية المطالب التي تتعلق بحتمية مراعاة احتياجات المواطن. وأوضح أن مجموع مخصصات سداد القروض الفوائد خلال موازنة العام المالي (2023-2024) تصل إلى تريليوني و435 مليار جنيه، بواقع تريليون و315 مليار جنيه تسديد قروضه آجلة، بالإضافة إلى تريليون و120 مليار جنيه فوائد ديون. وناشد بضرورة التوقف العاجل عن الاستدانة مستثنيا من ذلك حالات الضرورة القصوى، قائلا: «لابد أن نوقف الاقتراض سواء الخارجي أو المحلي سندات أذون الخزانة، ولا نتحصل على قروض إلا للاستخدامات الضرورية جدا»، منوها إلى أهمية عقد اتفاقيات ثنائية في محاولة إلى تأجيل جدولة الديون السابقة بهدف تقليل الضغط على الموازنة العامة للدولة. وتساءل: «من غير المعقول أن ندفع تريليوني و435 مليار جنيه- ما يعادل إجمالي الإيرادات- من أين سنصرف على أوجه الإنفاق الأخرى؟»، مقترحا من جانبه إيقاف بعض المشروعات ذات المكون الدولاري، إلى جانب عقد مفاوضات ثنائية مع الصناديق العربية؛ مد أجل الدين وتأجيل سداد القروض الممنوحة دون أن يترتب على ذلك أعباء فوائد جديدة. وشدد على البحث عن موارد حقيقية وتجنب الاقتراض بأذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، مقترحا توسيع إيرادات الدولة من خلال طرح بعض المشروعات وفق وثيقة سياسة ملكية الدولة، إلى جانب ضرورة وضع سقف للدين، وتشكيل لجنة لإدارة الدين، قائلا: «لا يمكن أن نترك الحكومة تسدين دون أن نضع لها سقفا من الديون».