قال الاتحاد الدولي للصحفيين، اليوم الخميس، إنه يدرس تقديم شكوى إلى منظمة العمل الدولية بجنيف ضد الحكومة التونسية بسبب "انتهاك الحق في التظاهر" في أعقاب معلومات عن إحالة نقيب الصحفيين التونسيين إلى التحقيق. وبرر الاتحاد هذه الخطوة بالتهمة "الخطيرة والملفقة" الموجهة إلى نقيب الصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي وهي "الاعتداء على موظف عمومي والتحريض على العصيان". وتأتي التهمة التي وجهت أيضا لعدد آخر من النشطاء، على خلفية تغطيته الصحفية لمظاهرة شبابية نظمت في العاصمة تونس يوم 18 يوليو الماضي منددة بالاستفتاء والدستور الجديد. وكانت المظاهرة بشارع الحبيب بورقيبة شهدت مناوشات بين قوات الشرطة والمتظاهرين. وقال الاتحاد الدولي للصحفيين على موقعه الإلكتروني اليوم إن "هذا الاستهداف يأتي في سياق عام يستهدف حرية التعبير والصحافة في تونس ويهدد جديا المكاسب التي حققتها تونس منذ ثورة 2011، واعتبرت لعقود تجربة ناجحة يقتدي بها عربيا". وتعهد الرئيس قيس سعيد بضمان حرية التعبير والصحافة بعد إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو 2021 ولكن تواتر الدعاوي القضائية المرفوعة ضد صحفيين ومدونين أججت مخاوف من انتكاسة للحريات. وتشهد تونس منذ أيام حملة إيقافات شملت سياسيين من المعارضة وقاضيين معزولين ومدير إذاعة خاصة ورجل أعمال، وقد أودع بعضهم السجن لتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة وبفساد مالي، وفق ما ذكره محامون. وقال الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم إن استهداف النقيب التونسي محمد ياسين الجلاصي "هجوم غير مبرر على نقابة عضو في الاتحاد يتجاوز شخصه لرغبة في تحديد مربعات تحرك الصحفيين التونسيين واستماتتهم في الدفاع عن الحقوق والحريات في دولة ديمقراطية ومدنية". ودعا السلطات التونسية "إلى احترام تعهداتها الدولية والكف عن استعمال الأجهزة القضائية والأمنية في حل قضايا لا يمكن حلها إلا بالحوار والتفاوض وداخل الفضاء العام".