تجمع العشرات من الصحفيين التونسيين في ساحة القصبة قبالة مقر رئاسة الحكومة اليوم الخميس، احتجاجا على تدهور الوضع المالي والاقتصادي لعدد من المؤسسات الإعلامية المصادرة التي يتهددها خطر الإغلاق. وينتظر الصحفيون العاملون بهذه المؤسسات، التي صادرتها الدولة بعد ثورة 2011، تسوية وضعياتها القانونية منذ عدة سنوات. ويعترض الصحفيون اليوم على أي قرار حكومي بالتسوية القضائية التي تهدد بإغلاق تلك المؤسسات، ومن بينها جريدة "الصباح" اليومية وإذاعة "شمس إف إم" و"شركة كاكتوس برود" للإنتاج. وقال نقيب الصحفيين ياسين الجلاصي إن السلطة التنفيذية تتجاهل مشاكل القطاع وترفض الحوار حول خطط الإصلاح للمؤسسات الاعلامية. وأضاف "أن تصفية المؤسسات المصادرة سيعرض المئات من الصحفيين إلى البطالة وسيكون لذلك تداعيات على عائلاتهم". وردد الصحفيون شعارات من بينها "الحرية للصحافة التونسية" و"لا للتجويع لا للتركيع" و"لا لتصفية الإعلام". وتعاني أيضا بعض المؤسسات الإعلامية العمومية من أزمة مالية وإدارية متراكمة. وتمثل حرية الصحافة أبرز مكاسب الثورة في تونس بعد الحكم الاستبدادي للرئيس الراحل زين العابدين بن علي، لكن الكثير من الصحفيين يشكون من أوضاع اجتماعية هشة بسبب ضعف الأجور ومن تواتر المحاكمات بحقهم.