فادت مصادر من نقابة الصحافيين التونسيين، اليوم الثلاثاء، بإحالة ثمانية نشطاء إلى التحقيق من بينهم نقيب الصحافيين بتهم الاعتداء على قوات الأمن. وقال العضو بالنقابة عبد الرؤوف بالي لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)، إن التهمة الموجهة إلى النشطاء تتعلق ب"هضم جانب موظف عمومي (الاعتداء) أثناء أداء عمله". وأضاف بالي، أن المحامية سعيدة قراش أعلمت النقابة بتوجيه التهمة ذاتها إلى نقيب الصحافيين. ويتوقع دعوة الجلاصي إلى التحقيق في وقت لاحق، وفق نفس المصدر. وتعود الحادثة إلى مسيرة احتجاجية شاركت بها منظمات حقوقية من بينها نقابة الصحافيين، وسياسيين في شارع الحبيب بورقيبة يوم 18 يوليو الماضي ضد الدستور الجديد الذي وضعه الرئيس قيس سعيد، وعرضه يوم 25 من نفس الشهر على الاستفتاء الشعبي ليصبح بعد ذلك دستورا جديدا للبلاد. وشهدت المسيرة مناوشات بين قوات الشرطة والمحتجين. وتثير سلسلة إيقافات متتالية شملت نقابيين وسياسيين وقاضيين معزولين ورجل أعمال بارز، بالإضافة إلى مدير إذاعة موزاييك الخاصة نور الدين بوطار، قلقا لدى المنظمات الحقوقية في تونس من حدوث انتكاسة للحريات. ومنذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو 2021 تعهد الرئيس قيس سعيد بضمان حرية التعبير ولكن تتالي الدعاوي القضائية ضد المعارضة والإعلاميين يثير مخاوف من العودة إلى المربع الأول قبل اندلاع الثورة التي أطاحت بالحكم الاستبدادي للرئيس الراحل زين العابدين في 2011.