صدر الرئيس التونسي قيس سعيد، مرسوما يتصل بالجرائم المرتبطة بالاتصال وأنظمة المعلومات، يفرض عقوبات على مروجي الاشاعات والأخبار الكاذبة، في خطوة أثارت قلقا واسعا لدى الصحفيين. ويأتي المرسوم المفاجئ على نحو معاكس لمطالب نقابة الصحفيين والمنظمات الحقوقية بحماية حرية التعبير والصحافة. وتعهد الرئيس قيس سعيد، منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو عام 2021 بحماية حرية الصحافة لكن تواتر القضايا ضد الصحفيين والمدونين أثار انتقادات ومخاوف من ضرب المكسب الرئيسي من الثورة التي اطاحت بالحكم الاستبدادي للرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 2011. ويفرض المرسوم عقوبات بالسجن لخمسة أعوام وغرامة قدرها خمسون ألف دينار لمن يقوم بنشر أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان. وقالت نائبة نقيب الصحفيين التونسيين، أميرة محمد "إن المرسوم الجديد ينسف حرية التعبير خاصة عندما يتم استعمال عبارات فضفاضة وظفها بن علي لتكميم الأفواه وسجن المعارضين والاعتداء على حرية الصحافة". ويتولى الرئيس سعيد منذ أكثر من عام السلطة التنفيذية بشكل كامل بجانب السلطة التشريعية عبر المراسيم وتتهمه المعارضة بالتأسيس لحكم فردي. ويرد سعيد على منتقديه بأنه يريد تصحيح مسار الثورة ومكافحة الفساد المتفشي بمؤسسات الدولة.