الجزار: الأرض ستفنى حال توقف مركزها عن الدوران الجزار: أنصح الجهات المعنية في مصر بتتبع ما يسمى ب"النقاط الاسترشادية" التي تتنبأ بالزلازل قبل وقوعها توالت تبعات الزلزال المدمر، الذي ضرب جنوبتركيا وشمال سوريا حتى وصلت لليوم الاثنين، وسط جهود محلية ودولية؛ لرفع الأنقاض وإنقاذ المصابين وانتشال جثث الضحايا. وقالت منظمة الصحة العالمية، إن عدد المتضرّرين من الزلزال، الذي أودى بحياة الآلاف في تركياوسوريا قد يصل إلى 23 مليونا. وقتل ما لا يقل عن 1444 شخصا في سوريا، وأصيب نحو 3500 مصاب، فيما أعلن نائب الرئيس التركي أن عدد ضحايا الزلزال وصل إلى 3419 قتيلا، وتجاوز عدد الجرحى 20 ألفا. وأعاق طقس الشتاء القارس جهود البحث عن الفناجين، ونشرت تركيا أكثر من 24 ألفا و400 من رجال البحث والإنقاذ في منطقة الزلزال، وقالت منظمات مدنية في شمال سوريا أن مئات العائلات السورية التي لا تزال محاصرة تحت أنقاض المباني المدمرة. ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بإرسال المساعدات اللازمة وتوجيه كل سبل الدعم للجمهورية السورية، فيما شكر الرئيس السوري بشار الأسد جهود مصر، مؤكدا على علاقة التآخي بين البلدين. * ثالث زلزال في مصر مع العام الجديد وشعرت مصر بهزة قوية للزلزال المدمر فجر يوم الاثنين، والذي بلغت قوتت 7.8 ريختر، فيما شعر بها أيضا سكان تركيا والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين، وهو يقع بين الزلزال القوي والزلزال الكارثي المدمر. ويعد هذا الزلزال هو الثالث الذي تشعر به مصر خلال العام الجديد، حيث سبقه في يوم الجمعة الماضي 4 فبراير حدوث هزة أرضية شعر بيها أهالي مدينة الغردقة، حيث وقع بالقرب من السواحل مصر الشرقية. وفي يوم الأربعاء الماضي 25 يناير، وقعت هزة أرضية أخرى بقوة 6 ريختر، شعر بها سكان القاهرة الكبرى، واستمر لعدة ثواني، حيث وقع بالقرب من السواحل الشمالية لمصر، وبالتحديد داخل البحر المتوسط. وسببت الزلازل المتكررة التي شعر بها المصريون خلال الفترة الأخيرة، حالة من الرعب، خاصة بعد وقوع عدة زلازل في جزيرة كريت اليونانية، والتي تعاني من زلازل متتابعة مؤخرا، وصولا لزلزال تركيا وشمال سوريا الذي أودى بحياة الآلاف. وتزايدت مخاوف المصريون بعد تعرض جزر الكوريل الروسية، وجنوب كازاخستان لهزة أرضية أمس الثلاثاء بعد زلزال الذي وقع في تركياوسوريا، وهو ما وضع علامة تعجب عن طبيعة الجيولوجيا الأرضية التي سمحت بحدوث زلازل في أكثر من مكان على الكرة الأرضية في يوم واحد. ويقول العالم الجيولوجي المصري الدكتور محمد الجزار، إن حدوث الزلازل في نفس الوقت في مناطق متفرقة حول العالم "روسيا، وتركيا، وسوريا، وكازاخستان" ليس له سبب معين. وأضاف الجزار في تصريحات خاصة ل"الشروق"، أن الربط بين زلزال تركيا والدراسة الصينية التي تزعم توقف دوران لب الأرض هو "كلام فارغ"، موضحا أن العلماء فشلوا في اختراق الأرض للوصول إلى مركزها "لب الارض" وبالتالي لا يستطيع أحد أن يعرف سرعة لب الأرض، مؤكدا أن الأرض ستفنى في حال توقف مركزها عن الدوران. وتابع الجزار، أنه يجب التفرقة بين الزلازل التي تحدث بسبب الصدع والفوالق، والزلازل التي تحدث بسبب البراكين، موضحا أن سبب الزلزال الذي تعرضت له تركياوسوريا هو "الصدع الإفريقي"، الذي نشأ نتيجة تكون القارات وانفاصلها عن بعضها، مؤكدا أنه عندما يتحرك هذا الصدع "الفوالق" يحدث الزلزال. كما أوضح الجزار ل"الشروق"، أن مصر معرضة لحدوث الزلازل بسبب وقوعها مع تركياوسوريا في منطقة الصدع الإفريقي، الذي يمتد من القاهرة الكبرى حتى دول شمال المتوسط بما يشمل اليونان، ويمتد من أقصى الحدود الغربية لقارة إفريقيا حتى فلسطين وإيران. وحذر الجزار من خطورة الصدع الإفريقي، أحد أهم أسباب حدوث الزلازل في دول البحر المتوسط، ناصحًا الجهات المعنية في مصر بتتبع ما يسمى ب"النقاط الاسترشادية" التي تتنبأ بالزلازل قبل وقوعها، مثلما تتعامل أمريكا مع فالق كاليفورنيا.