وجد المخرج كريم العدل نفسه أمام اختبار صعب منذ التحضيرات الأولى لتصوير الفيلم، لا سيما وأنه نجل منتج الفيلم محمد العدل، وبالتالى كان عليه أن يثبت موهبته حتى لا يتهم أنه مخرج بأموال والده. وزاد من صعوبة الاختبار كون الفيلم لا يعتمد على أسماء كبرى فى عالم السينما يمكن لها أن تضمن الحد الأدنى من نجاح التجربة. من تلك النقطة بدأ كريم العدل حديثه قائلا: لم أضع مثل هذه الأحاديث فى ذهنى خاصة أن الدكتور محمد العدل ينتج أفلاما منذ أكثر من 27 عاما وبالتالى لن يضحى باسمه من أجلى وهناك شىء آخر مهم.. فهذه ليست المرة الأولى التى يقدم فيها العدل مخرجا جديدا.. ومن قبلى قدم هالة خليل فى أول أفلامها وعلى إدريس.. فهل وقفت الدنيا على ابنه كى لا يقدمه فى أول أفلامه، وللحق ما قدمته الشركة لى كان من الصعب أن توفره أى شركة أخرى لفيلم وجوه جديدة. ألم تكن مغامرة أن يقع اختيارك على كل هذا العدد من الوجوه الجديدة كأبطال لفيلمك الأول؟ لا ليست مغامرة بل شىء فرضته على دراما الفيلم وخصوصا أنه لا يوجد نجوم لدينا من الممكن أن يقنعوك بأنهم فى السابعة عشرة فى ظل النقلات الكبيرة فى الزمن داخل الفيلم التى تمتد لمدة ثلاثين عاما. لكن الملاحظ أن هذا لم يقتصر على الممثلين.. بل امتد أيضا ليشمل فريق العمل من مساعدين وتصوير وديكور فهل كان هذا لتقليل التكلفة؟ أتفهم ما تقوله.. لكن بالطبع لم يكن السبب فى هذه الاختيارات.. فمثلا بالنسبة لمدير تصوير الفيلم عبدالسلام فنحن قدمنا معا 9 أفلام قصيرة، وبيننا تفاهم كبير ولو كنت طلبت من الدكتور محمد العدل أى اسم لمدير تصوير كبير فى مصر لكان قد تعاقد معه، لكننى أحب أن يكون معى أناس نخرج معا للسوق كفريق عمل وهى ليست المرة الأولى التى يحدث فيها هذا.. فلنتذكر تجربة محمد خان وعاطف الطيب وسعيد الشيمى. وأضاف مخرج «ولد وبنت»: كما أنه فيلم موجه للشباب فكنت أحب أن نراه من خلال عدسة مدير تصوير شاب.. وللسبب نفسه اخترت المونتيرة سلافة نور الدين، وخصوصا أن المونتاج هو إخراج آخر للفيلم ولهذا كانت طبيعة العمل الذى يتعامل مع الشباب تحتاج لشباب لتنفيذ هذا كى يصل لهم أكثر. ولماذا اخترت أن تكون بدايتك من خلال فيلم رومانسى وخصوصا أنه ينتمى لنوعية لا تبرز قدرات المخرج على نحو كبير؟ كانت رغبة فى الاختلاف وخصوصا أننى قررت ومنذ البداية أن أرفع شعار الاختلاف ولن أمشى مع السوق. شعرنا من خلال عدة مشاهد أنك تقدم نفسك كمخرج يستطيع تقديم أنواع مختلفة مثل مشهد جرى الولد فى محاولته لمنع زفاف البنت والذى أوحى للبعض أنه فيلم أكشن؟ أنا لم أتعمد هذا بالعكس كنت أمشى على دراما الفيلم تماما ولكننى مثلا تعمدت ارتداءه قميصا على اللحم كى نشعر بمدى معاناته فى الوصول لها وهو مشهد مهم جدا فى الفيلم. الفيلم به العديد من المشاهد التى تصلح كنهايات فلماذا النهاية السعيدة؟ لا بل هى النهاية التى فرضتها دراما الفيلم فتخيل أننا نبدأ بهم وهم كبار فلماذا لا ننهى بهم وهم كبار.