أسواق الأعلاف في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    أسواق مواد البناء في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    أسواق الأسماك في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    مقر خاتم الأنبياء: استهدفنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وأصبنا طائرة أمريكية من طراز "اف 18"    نتنياهو يأمر بضربات مكثفة ضد إيران لتحقيق أقصى أثر خلال 48 ساعة    الحكومة تنفي الشائعات المتداولة بشأن الحظر والإجازات وتعليق الدراسة: لا قرارات جديدة وحياة المواطنين تسير بشكل طبيعي    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    دوي صافرات الإنذار في تل أبيب بعد انفجارات ضخمة    طائرات حربية تحلق مجددًا في سماء العاصمة بغداد    تراجع أسعار النفط مع التحركات الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    وزير الخارجية الإيراني: لا نخطط لأي مفاوضات مع واشنطن    الزمالك ينتصر، اتحاد السلة يعلن حضور الجماهير على صالة النادي بالعاصمة    السيطرة على ماس كهربائي بكشك كهرباء بالعاشر من رمضان    تكريم السفيرة نبيلة مكرم بلقب "سفير دولي في المسئولية المجتمعية"    «ترامب»: لا هزيمة لأمريكا في الشرق الأوسط وهذه هي الحقيقة    لحظات رعب، اشتعال النيران في كابل كهرباء رئيسي بسبب الطقس السيئ بالشرقية (فيديو)    جمارك مطار القاهرة تحبط أخطر عملية تهريب مخدرات في تاريخها    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    بلاها لحمة، الصحة توضح خيارات نباتية تغذي الجسم بالكامل    عضو اتحاد الصناعات: انخفاض العجز التجاري غير البترولي يعكس قوة الاقتصاد المصري    اتحاد منتجي الدواجن: الأسعار شهدت انخفاضا 25%.. والكيلو في المزرعة وصل 78 جنيها    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    السيطرة على حريق داخل محل تجاري بشارع العشرين في فيصل بالجيزة    جاتوزو: ملحق كأس العالم أهم مباراة في مسيرتي.. وأريد التفكير بإيجابية    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    الرياضية: الفتح يجدد تعاقده مع جوزيه جوميز    من 10% أمل إلى حياة كاملة.. تكريم إنساني من البابا تواضروس لشاب تبرع بالكبد    المحبة صنعت المعجزة.. البابا تواضروس يكرم فتاة تبرعت بفص الكبد وأنقذت حياة شقيق زوجها    القبض على خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية من فيلا زوجة إعلامي شهير بأكتوبر    آبل توسع شراكتها مع جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    بعد 6 أيام عرض| "إيجي بست" يحقق 28 مليون جنيه في عيد الفطر    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    غدًا.. أنغام تصل جدة لإحياء حفل غنائي    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    استمرار تعليق الدراسة بالجامعات والمعاهد بسبب الطقس اليوم    "فاميلي بيزنس" لمحمد سعد يحقق 10 ملايين جنيه فى عيد الفطر    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان استراتيجية وطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    بالمستندات.. ننشر مواد قرار حظر تشغيل وتدريب الأطفال الجديدة    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    حزب المصريين: كلمة الرئيس بيوم المرأة وثيقة رسمية وإنسانية تعكس فلسفة الدولة    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فلنفعلها قبل الانفجار
نشر في الشروق الجديد يوم 10 - 02 - 2010

للمرة الثانية أكتب عن عيد الحب، بالضبط منذ عام كامل، أفتح ملف الورد على الكمبيوتر وأنظر فيما كتبته فى المساحة نفسها عن عيد الحب السنة الماضية.. وأفكر فيما سأكتبه هذا العام.
تشغلني هذه الأيام أسئلة عدة حول مفهوم الحب، والاختلافات بين الشريكين ،وقبول الآخر غير المشروط. لسبب ما أقضى وقتا فى سماع أغنيات عن الحب، سواء الهجر أو تلك البدايات الجديدة فى الحب، يمكنني الادعاء بأنني حاولت جيدا سماع صوت الأنثى فى الحب ونظرتها له، ظللت أقارن بعقلى بين نظرة «إليسا» للحب فى شريطها الجديد ونظرة «شيرين» التى بدت أكثر قوة وصلابة.
أحلل مضمون ما تقوله مريضاتي فى العيادة عن علاقاتهن بأزواجهن وأحبائهن، الكل يبدو منشغلا بالحب.. تبدو لى عبارة مديري التى يقولها دوما « ما حدش فاهم حاجة» مناسبة تماما. نسعى بشكل مرضى إلى امتلاك مشاعر الحب، أن تمتلك شخصا أو أن تضع مشاعرك كاملة وتسلمها إلى شخص تظن أنه يستحق، تتخلى عن ذاتك وتدخل عاريا إلى التجربة لتلتحم مع آخر وتذوب فيه، فيفقد كل منكما ملامحه الشخصية ليذوب فى الآخر.
هل الحب هو ذلك الذوبان فى الآخر؟ عندما تنتهى العلاقة لسبب ما، تكتشف أنك عاريا وحدك بدون ذاتك، بدون أى شىء، فتصبح آخر لا تعرفه فتشعر بالاغتراب. لسبب ما، تواطأت أغانى الحب والأفلام الرومانسية علينا لتشكل مفاهيمنا حول الحب، وتترك العلم مجردا من أى سلاح لترك أى بصمه حول مفهوم الحب.
الكتابة عن الحب فى منتهى الصعوبة لرومانسية مثلى، تؤمن بشكل شخصي أن الحب هو الذوبان الكامل فى الآخر، وتعرف بشكل علمى أدق أن الذوبان الكامل يفقد الشخصية ملامحها فتتيه فى اضطرابات نفسية معقدة.
فلنصغ الأمر بشكل أفضل، فلنستغل عيد الحب فى مراجعة مفاهيمنا حوله، نتيه فى المظاهر، يبدو شارع شبرا مليئا باللون الأحمر والدباديب الحمراء والوسادات الصغيرة والأكياس الملونة، تبهرنى بالطبع، أتخيل كمراهقة رومانسية قديمة بابى فى الصباح مفتوح على هدية كبيرة ملفوفة بعناية شديدة، لكن أهذا هو الحب؟
هل تصنع العلب الملونة والدباديب الكبيرة مشاعر دافئة فى علاقة مستقرة لسنوات طوال. أنظر هذه الأيام للأزواج الكبار العجائز، فى شارع شبرا يبدو لى زوجان فى غاية الروعة، فى السبعين من عمرهما، يمسك يديها برفق ويسندها حتى تتجاوز الرصيف بسلام، أخمن عمر زواجهما، أربعون عاما على الأقل، ماذا فعلا ليستمرا كل هذا العمر؟
ماذا نفعل إزاء اختلافاتنا، بالفعل نحن مختلفان، لكل منا شهادة ميلاد وأصدقاء طفولة وبيئة عمل وأسرة مختلفة واهتمامات مختلفة وآراء أكثر اختلافا، ماذا نصنع بكل هذه الاختلافات؟
كيف نذوب فى بعضنا البعض أمام كل هذه الاختلافات، رغم أهمية مفهوم القبول غير المشروط، لكنه مصطلح مستفز للكثيرين، ويبدو عاجزا أمام الواقع فى كثير من الأحيان، ويثير أسئلة عدة حول من سيقبل من؟
وحدود ذلك القبول غير المشروط، وهل هى عملية متبادلة؟ أسئلة كثيرة تنطلق حول هذا المفهوم، كثيرا ما يستغرقنى التفكير فيها، وتدفعنى إلى عدم قبول هذا المفهوم وحده، لا أتخيل علاقة ناجحة تقوم على هذا المفهوم وحده، أن يقبل منا الآخر قبولا غير مشروط، هل يعنى ذلك أنك تقبل سمات فى حبيبك لا تحبها، وتضطر لقبولها لأنك تؤمن بهذا المفهوم لكنك بعد سنوات ستكتشف بأن بالونتك الداخلية امتلأت وأنك ما عدت قادرا على الاحتمال دون أن تذكره أنك تؤمن بمفهوم القبول غير المشروط، وتصبح مناقشة سخيفة حول قدرة كل منكما على قبول الآخر.
أظن أن القبول غير المشروط يمكننا النظر له كمناخ آمن للتغيير، يبدو أننا لن نستطيع العيش كل الحياة ونحن نقبل آخر مختلفا عنا تماما وربما يزعجنا جدا، فى مرحلة ما يجب أن نتوقف ونراجع قبولنا للآخر، ونراجع تلك المساحة الممتلئة داخلنا، ونفكر فى خطوة أعمق من مجرد القبول، لا أتخيل حياة صحية تقوم على القبول فقط.. دون محاولة حقيقية لفعل خطوة أعمق من ذلك، فلنفعل خطوات أعمق، لا تضغطوا طرفا فى العلاقة لأنه سينفجر، سيبدو الحب ملهاة سخيفة أمام الانفجار.. حينما يحدث الانفجار يبدو الحب صغيرا جدا، وغير قادر وحده على تغيير الأشياء، فالقبول خطوة لفتح مناخ آمن للتغيير وليس طريقة حياة سنعيشها معا..
فلنحتفل بعيد الحب رغم كل شىء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.