تجديد حبس عاطل بتهمة قتل عامل في المرج    وزارة العمل تعلن 5456 فرصة عمل جديدة في 14 محافظة.. اعرف التفاصيل    جولد مان ساكس تكشف مفاجأة حول مشتريات البنوك من الذهب    الجنيه الذهب بين الادخار والاستثمار، يصل إلى 55 ألفا بالصاغة    أسعار الدواجن واللحوم والأسماك اليوم بسوهاج    الرئاسة في أسبوع.. السيسي يوجه بتخفيف العبء عن المواطنين ودعم الفئات الأكثر احتياجا.. توفير السلع الغذائية بأسعار مناسبة.. واستيعاب ارتفاع أحمال الكهرباء    السبت 21 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    إسرائيل تُحذر حزب الله بعد استهداف 3 مراكز في بعلبك بشرق لبنان    الضفة الغربية.. إصابة فلسطينيين باختناق بالغاز إثر اقتحامات إسرائيلية    البيت الأبيض: انقسام في الإدارة الأمريكية بشأن الهجوم على إيران    وزير خارجية بولندا يطالب الرعايا في إيران بمغادرتها    مسئول أمريكي ينفي تقرير عن إجلاء واشنطن لقواتها من قواعد في الشرق الأوسط    رونالدو أساسيًا.. تشكيل النصر المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    علاء إبراهيم: كان يجب رحيل إمام عاشور عن الأهلي    ضبط المتهمين في مشاجرة ب «مغسلة» في الخصوص    تجديد حبس عاطل بتهمة سرقة السيارات في مدينة نصر    ثالث أيام رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس وأعلى درجات حرارة متوقعة    مصرع شاب أثناء التنزه بركوب الخيل في الهرم    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على جثة طالبة في الطالبية    المشدد 7 سنوات لعاطل وربة منزل بتهمة حياز ة المواد المخدرة بمنشأة ناصر    متابعة مكثفة لمشروعات الصحة.. 26 زيارة ميدانية وتحقيق إنجاز ب عدة محافظات    القبض على المتهم بقتل محامي أثناء ذهابه لصلاة التراويح بقنا    مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل.. معركة العمالقة على ملعب الاتحاد    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان : رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبناء الأسرة حين تجتمع القلوب قبل الأجساد (3/30)    طالبان تشرع ضرب الزوجات والأطفال "دون كسور" وحبس الزوجة حال هروبها جراء العنف    طريقة عمل سلطة السيزر الأصلية، تمنح إحساسًا بالانتعاش بعد الإفطار    جرائم الإخوان في رمضان.. تجنيد المراهقين والشباب عبر التطبيقات الحديثة    طمعًا في الميراث.. جنايات مستأنف الزقازيق تؤيد إعدام قاتل شقيقه وطفليه    حياة كريمة بجنوب سيناء.. قوافل طبية لتوقيع الكشف الطبي على المواطنين مجانا    النيابة العامة تحيل محتكري الدواجن للمحاكمة الجنائية    وفاء حامد: الأسبوع الأول في رمضان مواجهة صادقة مع النفس| حوار    «ترامب» يفرض رسومًا جمركية 10% على جميع دول العالم.. والقرار يدخل حيز التنفيذ فورًا    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    نهاية مشتعلة للحلقة 3 من «أولاد الراعي».. محاولة إنقاذ تنتهي بانفجار مفاجئ    وزير الأوقاف يتفقد معرض الكتاب بساحة مسجد سيدنا الحسين    مبادرات عظيمة يعرف قيمتها من استفاد منها    إدارة دونالد ترامب تخطر الكونجرس بخطة لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    راتكليف يتفادى العقوبة من الاتحاد الإنجليزي بعد تصريحاته ضد المهاجرين    سيميوني: لست داخل رأس ألفاريز لمعرفة مستقبله    جوارديولا: ما زال رودري ليس في أفضل حالاته بسبب عودته المبكرة من الإصابة    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    للباحثين، صور خيانة الأمانة العلمية في الجامعات وفق دليل النزاهة الأكاديمية    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    ما حكم مراسلة مقامات آل البيت بالرسائل المكتوبة؟.. المفتي يوضح    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب أفغانستان    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    مكاسب في وول ستريت بعد قرار المحكمة العليا رفض رسوم ترامب الجمركية    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاتبة أمريكية تطالب بوضع نظام خاص للتحكم في الطائرات المسيرة
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 01 - 2022

صبح استخدام الطائرات المسيرة على نطاق واسع خطرا يهدد استقرار المجتمعات، وكان من أحدث وقائعها ما شهدته مؤخرا الإمارات العربية المتحدة من هجوم بهذا النوع من الطائرات أدى إلى انفجار في صهاريج لنقل المحروقات، واندلاع حريق في مطار أبو ظبي، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين.
وتقول الكاتبة الصحفية الأمريكية روث بولارد في تقرير نشرته وكالة أنباء بلومبرج إن جائحة كورونا أضفت على المستقبل نظرة يائسة بشكل واضح. وهناك أيضا ازدهار "العصر الثاني للطائرات المسيرة"
وهذا هو الوصف الذي يطلقه الخبراء على السوق الدولية للطائرات المسيرة – التي تتراوح ما بين طائرات صغيرة متواضعة يبلغ سعرها ألف دولار إلى طائرات حديثة يبلغ سعرها 2000 دولار يمكن بسهولة تسليحها بواسطة جماعات إرهابية مثل طالبان، إلى طائرات مسيرة متقدمة تكنولوجيا يمكنها حمل ذخائر توجه بالليزر وصواريخ هيلفاير. وهو انتشار مستقل ذاتيا للعصر الأول من الطائرات المسيرة، التي كانت خاضعة لهيمنة الولايات المتحدة منذ أول هجوم لها باستخدام مركبة يتم التحكم فيها عن بعد في عام 2001.
والآن أصبح هناك فضاء لا يخضع لتنظيم أو تحكم يحقق مليارات الدولارات ويعرض أرواح الآلاف للهلاك. وقد اتضحت تماما أمام أعين الرأي العام العيوب المميتة لهذا العنف عالي التكنولوجيا من خلال هجوم الطائرة المسيرة الأمريكية في كابول فى 29 أغسطس والذي استهدف إرهابيين ولكن بدلا من قتلهم قتل 10 من المدنيين الأفغان، من بينهم سبعة أطفال.
وكان ما حدث فشل للمخابرات العسكرية، ومثل الكثير من الضحايا المدنيين الآخرين للحروب الجوية الأمريكية، بما في ذلك أولئك الذين تناولت صحيفة نيويورك تايمز قصتهم في تحقيق نشر في ديسمبر الماضي، لا يتم توجيه أي اتهام بارتكاب خطأ للمسؤولين عن ذلك.
وتضيف بولارد أن تحول العمليات الدفاعية أصبح واسع النطاق: فهناك 102 دولة الآن تدير برامج طائرات مسيرة عسكرية نشطة.
وحلت محل آلاف الجنود على الأرض بتواجد عناصر تحكم خلف أجهزة الكمبيوتر في قواعد بعيدة للغاية عن الهجمات الجوية التي يشنونها.
وفي الولايات المتحدة، يعنى التقليل من عدد الوفيات بين الجنود ضغطا أقل بالنسبة لفرص الانتخابات وقدرا أقل من مراقبة الكونجرس.
ويتيح ذلك لقادة الكثير من الدول والعناصر التي تعمل لحسابهم وتدعمهم الإفلات مما يصل إلى حد القتل، بالنسبة لمواطنيهم في الغالب. ويحدث كل ذلك دون توفر نظام تنظيمي شامل لحماية المدنيين وتعزيز القوانين الانسانية، أو لبحث التداعيات التكتيكية والعملياتية لهذه الحرب التي تتم عن بعد.
وتقول بولارد إن هذا هو ما يقلق خبراء مثل بول لوشينكو، وهو ليفتنانت كولونيل بالجيش الأمريكي ويدرس للحصول على الدكتوراه من جامعة كورنيل. ويرى لوشينكو أن الطائرات المسيرة ليست مجرد شكل من أشكال الحرب ولكن أداة للعنف السياسي بين الدول، لا تخضع لأي نظم، وهو ما يمثل" نظرة يائسة لما يحدث الآن".
وفي يونيو الماضي قالت أنياس كاليمار في نهاية عملها طوال خمس سنوات مقررة للأمم المتحدة معنية بالاغتيالات العشوائية والقتل خارج نطاق القانون إن تكنولوجيا الطائرات المسيرة فتحت الباب أمام الذكاء الاصطناعي الذي يستخدم السلاح، وحرب الروبوتات، و الحد من سيطرة البشر على نشر القوة المميتة. وأضافت أن الطائرات المسيرة المسلحة الآن هي الروبوتات القاتلة في المستقبل، وأن عدم وجود أي آلية تحكم بالنسبة لجيل جديد من أسلحة الدمار الشامل يمثل تهديدا خطيرا.
ودعت كاليمار الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية حاليا إلى وضع "نظام خاص للتحكم في الطائرات المسيرة".
وتقول إنه يتعين على الدول ترسيخ عملية متعددة الأطراف لتطوير معايير لتصميم، وتصدير، واستخدام الطائرات المسيرة ووضع ضوابط أكثر صرامة بالنسبة لنقل التكنولوجيات العسكرية.
وتضيف أنه يتعين أن تشمل اتفاقيات البيع حماية المدنيين والالتزام بحقوق الانسان الدولية والقانون الإنساني.
وأوضحت كاليمار أن هذه الفجوة في المراقبة الدولية اتاحت للدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الاستهانة بالأعراف العالمية (مثل الهجوم بالطائرة المسيرة الذي قتل سليمان قاسمي قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في العراق في يناير 2020).
وفي الوقت الحالي يتفاوض من يصنعون الطائرات المسيرة على نطاق واسع مباشرة مع المشترين المحتملين الذين لديهم استخدامات عسكرية وأمنية واضحة في أذهانهم. وشهد ذلك ظهور تركيا كقوة عظمى في قطاع الطائرات المسيرة . وقد أعربت الولايات المتحدة بالفعل عن مخاوفها بشأن بيع تركيا طائرات مسيرة مسلحة لإثيوبيا ، التي هناك شكوك في أن حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد يستخدمها ضد القوات المتمردة في منطقة تيجراي في حرب أهلية أسفرت عن مقتل آلاف المدنين وارغمت أكثر من مليوني شخص على ترك ديارهم.
كما شهد الصراع بين أرمينيا وأذربيجان حول منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها ظهور أذربيجان باعتبارها المنتصر الواضح باستخدام طائرات مسيرة روسية، وتركية، وإسرائيلية، ومحلية الصنع للتغلب على جيش أرمينيا الأقل تطورا.
واختتمت بولارد تقريرها بالقول إن كل هذا يوضح حجم التحديات الاستراتيجية التي تواجه إدارة بايدن وخططها الخاصة باستراتيحية" فوق الأفق" في أفغانستان.
وتعتمد هذه السياسة على موافقة دول أخرى على إيواء قواعد أمريكية لتمكين واشنطن من مواصلة جهودها في مجال محاربة الإرهاب، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة المسلحة. ولكن بدون تنظيم ومراقبة، سيكون الشىء المؤكد هو استمرار تطوير تكنولوجيا الطائرات المسيرة في كل مكان. وسوف يكون هناك المزيد من الضحايا المدنيين – ولن يتم تحميل أحد المسؤولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.