ماكرون يعيّن وزيري خارجية ودفاع جديدين ضمن تشكيلة حكومة بورن    روسيا تعلن إجلاء أكثر من 17 ألف شخص من المناطق الخطرة في أوكرانيا    نهضة بركان وأورلاندو بيراتس يلجآن للأشواط الإضافية في نهائي الكونفدرالية    زوجة أحمد عبد العزيز تخطف الأنظار بجمالها في أحدث ظهور    عميد هندسة القاهرة: نسعى لاستكمال اعتماد برامج البكالوريوس تمهيدا للاعتماد المؤسسي    60% انخفاضا.. شعبة الخضروات تزف بشرى سارة بشأن الأسعار في الأسواق    انخفاض في درجات الحرارة.. تعرف على حالة الطقس غدا السبت 21-5-2022    السيطرة على حريق بشقة سكنية في الإسكندرية دون خسائر بشرية    افتتاح معرض للوحات فنية لذوي الهمم بمتحف كفر الشيخ.. صور    فخري كريم ناعيا مظفر النواب: ظل متشبثا بحنينه إلى الوطن وبقي منزها عن كل عيبٍ    أحمد عبدالعزيز: عشت سنوات بلا عمل.. وأكثر ما يؤلم الفنان عدم إنتاجه    جدري القرود يصل إلى إسرائيل: اكتشاف أول حالة    موسكو تعرب عن مخاوفها من انتشار «جدري القرود» في أوروبا    غدًا.. فصل التيار الكهربائي عن 9 مناطق في كفر الشيخ    "الاستعانة ب6 شباب".. قائمة الأهلي لمواجهة إنبي    أحمد عاطف أفضل لاعب في الجولة ال 19 للدوري    الزراعة: تحقيق اكتفاء ذاتي من تقاوي عدد من المحاصيل خلال 3 سنوات    الأسهم الأوروبية ترتفع 3 نقاط عند الإغلاق.. وتسجل خسائر أسبوعية    مصادرة 20 طن هياكل دواجن فاسدة داخل ثلاجة بالعجوزة    النيابة: منع "مستريحي أسوان" من السفر والتصرف في أموالهم    مصرع مسن أسفل عجلات القطار في بني سويف    الريف المصري: نتحرك لزراعة القمح متحمل الملوحة بمشروع المليون ونصف فدان    نقابة المحامين تطالب المستفيدين من المعاشات بسرعة تحديث بياناتهم    خبير في الحركات الإرهابية: سببان لرفع اسم الجماعة الإسلامية من قوائم الإرهاب الأمريكية    برامج سمير صبري.. نجوم الفن العربي على شاشة التليفزيون المصري    فيديو.. حضور وزاري وإقبال كبير في مهرجان تل بسطة بالشرقية    عمرو دياب يتصدر تريند"تويتر" ب "اللى يمشي يمشى»    لبنان.. إقرار استراتيجية النهوض في القطاع المالي خلال أخر اجتماعاته    حسام موافي: لو تخيلت مراتك لا تريد إعداد طعام لوالدك فهذا فعل الشيطان    تفاصيل اجتماع مدير تعليم الجيزة مع رؤساء لجان امتحانات الدبلومات الفنية    إيمان أبو طالب تكشف كواليس الساعات الأخيرة في حياة سمير صبري | فيديو    محطات مهمة في حياة سمير صبري الفنية | فيديوجراف    سلة الزمالك يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة سلاك الغيني    المصريين الأحرار: السياسة هدفها رفاهية الشعوب والأوطان| فيديو    الكشف على 2311 مواطنا مجانا خلال قافلتين طبيتين بالدلنجات وأبوحمص بالبحيرة    الكذب والجحود| إمام المسجد الحرام : 5 آفات تحلِق الأخلاق الحسنة ..فيديو    تدريب الشباب وتأهيليهم.. ماذا بحث وزير القوى العاملة مع مسؤولي الاقتصاد الألماني؟    مجلسا النواب والدولة الليبيان يتوافقان على 140 مادة في مشروع الدستور    كيفية المسح على الشراب في الوضوء.. دار الإفتاء توضح 4 شروط واجبة    "الإعلان رسمي".. نجم نيجيريا ضمن جوائز الأفضل الدوري الإيطالي    الصيد فى الماء العكر    حبس بوسي مستريحة الشرقية الجديدة بتهمة النصب والاحتيال    غلق مطلع الدائرى من شارع ربيع الجيزي اتجاه المريوطية 10 أيام لتوسعة الطريق    تمديد عضوية العراق في المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني    بالأسماء.. تشكيل جديد للحكومة الفرنسية بقيادة إليزابيث بورن    دوري أبطال أوروبا    استخراج موبايل من بطن شاب بمستشفي بنها الجامعي    جولة ميدانية للمشاركين في دورة الأوقاف من اتحاد الإذاعات الإسلامية لمجمع الأديان    عمرو خالد يكشف سر وصية الرسول للمسلمين بقراءة "الكهف" يوم الجمعة    النشرة الدينية.. خطيب المسجد الحرام: الأخلاق الحسنة عماد الأمم وأساس استقرار وتقدم المجتمعات.. وعلي جمعة: عليكم حسن الظن في الله عند نزول المصائب    رصد محاولات البناء المخالف بالشرقية وتنفيذ القانون بكل حزم على المخالفين    إنشاء برامج بين آثار الفيوم والشراكة المصرية الألمانية في رقمنة التراث    القوى العاملة: آخر موعد لإيداع أوراق الفائزين في الانتخابات العمالية.. اليوم    ورشة عمل حول دور الجهاز الحكومي فى مواجهة مخططات إسقاط الدولة| صور    أحمد مرتضى: رمضان صبحي؟ كل الأسماء مطروحة.. ويمكننا تعويض أي لاعب    اسكواش - تأهل الشوربجي ونوران لنصف نهائي بطولة العالم    عميد طب عين شمس: تجهيز مستشفى الطوارئ على أعلى مستوى لخدمة المرضى    بعد هدف أستون فيلا.. فرج عامر: هناك تعليمات كروية بمعاقبة الأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاتبة أمريكية تطالب بوضع نظام خاص للتحكم في الطائرات المسيرة
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 01 - 2022

صبح استخدام الطائرات المسيرة على نطاق واسع خطرا يهدد استقرار المجتمعات، وكان من أحدث وقائعها ما شهدته مؤخرا الإمارات العربية المتحدة من هجوم بهذا النوع من الطائرات أدى إلى انفجار في صهاريج لنقل المحروقات، واندلاع حريق في مطار أبو ظبي، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين.
وتقول الكاتبة الصحفية الأمريكية روث بولارد في تقرير نشرته وكالة أنباء بلومبرج إن جائحة كورونا أضفت على المستقبل نظرة يائسة بشكل واضح. وهناك أيضا ازدهار "العصر الثاني للطائرات المسيرة"
وهذا هو الوصف الذي يطلقه الخبراء على السوق الدولية للطائرات المسيرة – التي تتراوح ما بين طائرات صغيرة متواضعة يبلغ سعرها ألف دولار إلى طائرات حديثة يبلغ سعرها 2000 دولار يمكن بسهولة تسليحها بواسطة جماعات إرهابية مثل طالبان، إلى طائرات مسيرة متقدمة تكنولوجيا يمكنها حمل ذخائر توجه بالليزر وصواريخ هيلفاير. وهو انتشار مستقل ذاتيا للعصر الأول من الطائرات المسيرة، التي كانت خاضعة لهيمنة الولايات المتحدة منذ أول هجوم لها باستخدام مركبة يتم التحكم فيها عن بعد في عام 2001.
والآن أصبح هناك فضاء لا يخضع لتنظيم أو تحكم يحقق مليارات الدولارات ويعرض أرواح الآلاف للهلاك. وقد اتضحت تماما أمام أعين الرأي العام العيوب المميتة لهذا العنف عالي التكنولوجيا من خلال هجوم الطائرة المسيرة الأمريكية في كابول فى 29 أغسطس والذي استهدف إرهابيين ولكن بدلا من قتلهم قتل 10 من المدنيين الأفغان، من بينهم سبعة أطفال.
وكان ما حدث فشل للمخابرات العسكرية، ومثل الكثير من الضحايا المدنيين الآخرين للحروب الجوية الأمريكية، بما في ذلك أولئك الذين تناولت صحيفة نيويورك تايمز قصتهم في تحقيق نشر في ديسمبر الماضي، لا يتم توجيه أي اتهام بارتكاب خطأ للمسؤولين عن ذلك.
وتضيف بولارد أن تحول العمليات الدفاعية أصبح واسع النطاق: فهناك 102 دولة الآن تدير برامج طائرات مسيرة عسكرية نشطة.
وحلت محل آلاف الجنود على الأرض بتواجد عناصر تحكم خلف أجهزة الكمبيوتر في قواعد بعيدة للغاية عن الهجمات الجوية التي يشنونها.
وفي الولايات المتحدة، يعنى التقليل من عدد الوفيات بين الجنود ضغطا أقل بالنسبة لفرص الانتخابات وقدرا أقل من مراقبة الكونجرس.
ويتيح ذلك لقادة الكثير من الدول والعناصر التي تعمل لحسابهم وتدعمهم الإفلات مما يصل إلى حد القتل، بالنسبة لمواطنيهم في الغالب. ويحدث كل ذلك دون توفر نظام تنظيمي شامل لحماية المدنيين وتعزيز القوانين الانسانية، أو لبحث التداعيات التكتيكية والعملياتية لهذه الحرب التي تتم عن بعد.
وتقول بولارد إن هذا هو ما يقلق خبراء مثل بول لوشينكو، وهو ليفتنانت كولونيل بالجيش الأمريكي ويدرس للحصول على الدكتوراه من جامعة كورنيل. ويرى لوشينكو أن الطائرات المسيرة ليست مجرد شكل من أشكال الحرب ولكن أداة للعنف السياسي بين الدول، لا تخضع لأي نظم، وهو ما يمثل" نظرة يائسة لما يحدث الآن".
وفي يونيو الماضي قالت أنياس كاليمار في نهاية عملها طوال خمس سنوات مقررة للأمم المتحدة معنية بالاغتيالات العشوائية والقتل خارج نطاق القانون إن تكنولوجيا الطائرات المسيرة فتحت الباب أمام الذكاء الاصطناعي الذي يستخدم السلاح، وحرب الروبوتات، و الحد من سيطرة البشر على نشر القوة المميتة. وأضافت أن الطائرات المسيرة المسلحة الآن هي الروبوتات القاتلة في المستقبل، وأن عدم وجود أي آلية تحكم بالنسبة لجيل جديد من أسلحة الدمار الشامل يمثل تهديدا خطيرا.
ودعت كاليمار الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية حاليا إلى وضع "نظام خاص للتحكم في الطائرات المسيرة".
وتقول إنه يتعين على الدول ترسيخ عملية متعددة الأطراف لتطوير معايير لتصميم، وتصدير، واستخدام الطائرات المسيرة ووضع ضوابط أكثر صرامة بالنسبة لنقل التكنولوجيات العسكرية.
وتضيف أنه يتعين أن تشمل اتفاقيات البيع حماية المدنيين والالتزام بحقوق الانسان الدولية والقانون الإنساني.
وأوضحت كاليمار أن هذه الفجوة في المراقبة الدولية اتاحت للدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الاستهانة بالأعراف العالمية (مثل الهجوم بالطائرة المسيرة الذي قتل سليمان قاسمي قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في العراق في يناير 2020).
وفي الوقت الحالي يتفاوض من يصنعون الطائرات المسيرة على نطاق واسع مباشرة مع المشترين المحتملين الذين لديهم استخدامات عسكرية وأمنية واضحة في أذهانهم. وشهد ذلك ظهور تركيا كقوة عظمى في قطاع الطائرات المسيرة . وقد أعربت الولايات المتحدة بالفعل عن مخاوفها بشأن بيع تركيا طائرات مسيرة مسلحة لإثيوبيا ، التي هناك شكوك في أن حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد يستخدمها ضد القوات المتمردة في منطقة تيجراي في حرب أهلية أسفرت عن مقتل آلاف المدنين وارغمت أكثر من مليوني شخص على ترك ديارهم.
كما شهد الصراع بين أرمينيا وأذربيجان حول منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها ظهور أذربيجان باعتبارها المنتصر الواضح باستخدام طائرات مسيرة روسية، وتركية، وإسرائيلية، ومحلية الصنع للتغلب على جيش أرمينيا الأقل تطورا.
واختتمت بولارد تقريرها بالقول إن كل هذا يوضح حجم التحديات الاستراتيجية التي تواجه إدارة بايدن وخططها الخاصة باستراتيحية" فوق الأفق" في أفغانستان.
وتعتمد هذه السياسة على موافقة دول أخرى على إيواء قواعد أمريكية لتمكين واشنطن من مواصلة جهودها في مجال محاربة الإرهاب، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة المسلحة. ولكن بدون تنظيم ومراقبة، سيكون الشىء المؤكد هو استمرار تطوير تكنولوجيا الطائرات المسيرة في كل مكان. وسوف يكون هناك المزيد من الضحايا المدنيين – ولن يتم تحميل أحد المسؤولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.