محافظ سوهاج يشهد احتفال ذكرى ثورة 30 يونيو بالمسرح الروماني    سها بهجت: مبادرة اليوم فى مصر مبيخلص للجذب السياحى وقضاء عطلة صيفية    وكيل إيهاب جلال يوضح أسباب رفضه تدريب الإسماعيلي    محامى عبد الله السعيد يكشف آخر تطورات أزمته مع الأهلى: "ربنا يعلم بيصرف منين"    قضية نيرة أشرف.. سامح عاشور: محكمة النقض ستنظر طعنين على حكم الإعدام    محافظ الإسماعيلية يتابع الحالة الصحية لمصابي حريق القنطرة غرب    الراقصة لورديانا تتهم جارها بالتعدي عليها بالسب في العجوزة    حسين فهمي: الإنسان المصري مبدع بطبعه منذ أكثر من 7 آلاف سنة    تامر حسني:أحداث "بحبك" تحمل مفاجآت غير متوقعة..خاص    برج الثور اليوم.. مساعدة غير متوقعة من زميل في العمل    عرض مسرحية نجوم الظهر لمحمد صبحي رابع أيام العيد علي Cbc    هل يجوز صيام يوم الجمعة منفردا إذا وفق يوم عرفة ؟ جائز في حالتين    بمناسبة موسم الحج.. قناة الحياة تعرض فيلما قصيرا عن السيدة هاجر المصرية    وزارة الصحة العراقية: نواجه 4 أوبئة مختلفة في وقت واحد    تخطيط ممنهج وغير مقبول.. محامي بالنقض: اللجان الإلكترونية تبرر قتل طالبة المنصورة    مراحل صناعة كسوة الكعبة المشرفة من داخل مجمع الملك عبد العزيز    الاستقالة ال18.. وزير الدولة للصحة يلحق بقطار الهروب من حكومة جونسون    وزير الاتصالات: إنترنت بلا حدود يعني تكلفة متضاعفة    "موقع نتائجنا" pdf نتائج الثالث متوسط 2022 بالعراق الدور الاول استخراج النتائج فى جميع المحافظات    استشارى يقدم نصائح غذائية مهمة للمواطنين قبل الاحتفال بعيد الأضحى المبارك    ارتداء غطاء الرأس وعدم التواجد بالأماكن المغلقة.. أهم نصائح الأرصاد خلال العيد    وكيل سيسيه يكشف موقف اللاعب مع الزمالك بعد انقطاعه عن التدريبات    مشاهدة مباراة غزل المحلة وفيوتشر في نهائي كأس الرابطة.. بث مباشر    تقرير: تشيلسي يتفق مع ستيرلنج و"خطوة" لإتمام التعاقد    المخابرات الأمريكية والبريطانية تحذران من «تهديد صيني كبير»    دوري WE المصري    جعفر: إيبوكا يستحق الرحيل للقطبين.. ومهاجم الأهلي "مظلوم"    بريطانيا تنفي توقيف أحد دبلوماسييها في إيران    سفيرا بيلاروسيا والبانيا في ضيافة مدينة العاشر من رمضان    السيد القصير: 9.7 مليون فدان مساحة الرقعة الزراعية.. ونصدر ل150 سوقا في العالم    في وثائقي عن حياته.. بكاء زملاء وأقارب ياسر رزق أثناء رثائه.. فيديو    سامر وجدى شريك مؤسس بمنصة للألعاب الإلكترونية: القيمة التسويقية لشركتنا تبلغ 15 مليون دولار    موسيقى وتنورة وألعاب.. شباب بالأقصر ينظمون يومًا ترفيهيًا لأطفال السرطان    مستشار رئيس الوزراء: وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل خارطة الاقتصاد المصري.. فيديو    النشرة الدينية| حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام.. وأستاذ بالأزهر: يجوز للمسيحي أن يذبح لجاره أضحيته    دعاء الشيخ خالد الجندي من المسجد النبوي .. شاهد    وزير الاتصالات: إنشاء 2800 برج لتحسين خدمات المحمول ومناطق التغطية هذا العام    بعد التصالح.. إخلاء سبيل المتهم بالتحرش بشقيقة الفنانة هنا الزاهد    إعدام 82 نرجيلة في حملة على المقاهي بمدينة الأقصر    بسبب «تحذير كاذب» .. القبض على مراهق بريطاني    محاكاة لطلاب العاشر عن مناسك الحج    مواعيد صلاة عيد الأضحى بالقاهرة والمحافظات    51 اتفاقية دولية.. أهم مجالات التعاون الدولي التي أقرها "النواب"    طارق مصطفى يرشح ثنائي مغربي للعب فى الزمالك ..ومفاجأة فى توقيع طارق حامد لنادي إتحاد جدة السعودي    اليونان تسجل أول حالة وفاة لطفل بالتهاب الكبد الغامض    فصل جديد من الصراع .. موسكو تهدد الولايات المتحدة باستعادة ولاية آلاسكا الأمريكية "الروسية سابقا"    حسين فهمي: المصري مبدع وموهوب في المجالات الفنية.. فيديو    عمرو هاشم ربيع: أخشى من تعدد الموضوعات المعروضة في الحوار الوطني    حزب مستقبل وطن يوزع هدايا الرئيس على المواطنين بمناسبة عيد الأضحى    تقرير يكشف مشروع تطوير الموانئ المصرية لتماثل الدول الكبرى    البرازيل تؤكد مقتل اثنين من مواطنيها فى أوكرانيا    جماهير الوداد والرجاء يقتحمون ملعب أمم أفريقيا للسيدات اعتراضا على الكاف.. فيديو    خبيرة لغة الجسد: الأمير وليام وكيت تصرفا كزوجين جدد في مباراة ويندسور الخيرية    مستشار رئيس الوزراء: وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل خارطة طريق الاقتصاد المصرى    في عيد الأضحى| أسهل طريقة لشوي الضلوع بالفرن    التلفزيون المصري يعرض تقريرًا عن الفريق العصار في ذكرى وفاته.. فيديو    جامعة حلوان: نعمل على استثمار طاقات الشباب بشكل إيجابي يخدم المجتمع    انطلاق اجتماع حول تأسيس بنية تحتية عربية للاستعداد للطوارئ النووية والإشعاعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قتلى ومعارك مستمرة واتهام لتركيا.. ماذا يحدث بين أرمينيا وأذربيجان؟
نشر في مصراوي يوم 27 - 09 - 2020

على مدى الساعات القليلة الماضية تصاعدت حِدة التوتر بين أرمينيا وأذربيجان؛ إثر مواجهات ضارية عبر خط" التماس الحدودي" بينهما- منطقة "ناغورني قره باغ"- صاحبتها اتهامات مُتبادلة لا سيّما مع سقوط قتلى مدنيين من الجانبين، ما دفع الجانب الأرميني لإعلان الأحكام العُرفية والتعبئة العامة، وسط دعوات دولية للوقف الفوري لإطلاق النار، في محاولة لإخماد لهيب الاشتباكات الأسوأ بين البلدين منذ عام 2016.
يأتي ذلك بعد نحو شهرين على مناوشات صُنّفت بأنها "الأكثر دموية منذ حرب الأيام الأربعة بين الطرفين عام 2016"، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 17 شخصًا، في إطار نزاع يجري بين البلدين السوفيتين السابقتين منذ عقود للسيطرة على ناغورني قره باغ الانفصالية.
ماذا حدث؟
في ساعة مبكرة من صباح الأحد، أعلنت أرمينيا أن جارتها أذربيجان شنّت هجمات صاروخية استهدفت أهدافًا مدنية، بينها مدارس، في "ناغورنو قرة باغ" المُتنازع عليها وحثّت السكان على الاحتماء بملاجئ.
وقالت إن قواتها ردّت على القصف الأذري بهجوم مُضاد قصفت خلاله 3 دبابات "وقوى عاملة" أذربيجانية، حسبما أفادت المتحدثة باسم الوزارة الأرمينية، شوشان ستيبانيان. كما نشرت لقطات من الهجوم الأرمني المُضاد.
وقالت وزارة الدفاع الأرمنية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الأرمنية (أرمنبريس)، إن قواتها أسقطت طائرتين هليكوبتر و3 طائرات مُسيّرة لأذربيجان، ردا على هجوم قالت إنه "بدأ في الساعة 04:10 (فجر الأحد بتوقيت جرينتش)، واستهدف التجمعات السكنية ومن بينها العاصمة الإقليمية خانكندي".
وأدانت الوزارة الأرمنية في بيان "اعتداء القيادة العسكرية السياسية في أذربيجان"، وعدّته "انتهاكًا صارخًا لمعايير القانون الإنساني الدولي ومنطق عملية المفاوضات السلمية لحل النزاع"، مؤكدّة في الوقت نفسه "سيكون ردنا متناسبًا".
كما حمّلت "القيادة العسكرية السياسية لأذربيجان المسؤولية الكاملة عن نتائج عدوانها". وحذّرت من عواقب وخيمة، متوعّدة ب"استخدام كل الوسائل الضرورية لتدمير العدو الذي يهاجم الوطن مرة أخرى"، وفق البيان. وأعلنت الأحكام العُرفية والتعبئة العامة.
وفي الوقت ذاته، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، إن أذربيجان خططت مُسبقًا للهجوم بالتعاون مع تركيا، مؤكدًا أن تصعيد الصراع في قرة باغ، قد يتجاوز المنطقة ويهدد الأمن الدولي.
وبرّر ذلك ب"التصريحات العدوانية الأخيرة للقيادة الأذربيجانية، والتدريبات العسكرية المشتركة واسعة النطاق مع تركيا، وكذلك رفض طلبات مراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا"، مُعتبرًا أن كل هذه الدلائل "تُشير بوضوح إلى أن هذا العدوان كان مُخططًا مُسبقًا ويشكل استفزازًا واسع النطاق ضد السلام والأمن الإقليميين".
في المقابل، اتهمت وزارة الدفاع الأذرية، الجيش الأرمني بإطلاق النار على مناطق سكنية عند "خط الاتصال"، وهي منطقة ملغومة بشدة وغير مأهولة تفصل بين القوات المدعومة من أرمينيا وقوات أذربيجان في المنطقة.
وأكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في كلمة بثتها قناة أذربيجان الرسمية "آز تي في"، أن "القوات المسلحة الأرمنية قصفت صباح الأحد مواقع القوات المسلحة الأذربيجانية والمناطق السكنية في اتجاهات مختلفة من خط التماس".
وبحسب الدفاع الأذربيجاني، أسقطت القوات الأرمنية طائرة هليكوبتر لأذربيجان، لكن طاقمها نجا. وأشار إلى أن القوات الأذرية شنّت إثر ذلك "هجومًا مُضادًا لكبح أنشطة القتال الأرمينية وضمان سلامة السكان"ز
وأضافت أن الهجوم المُضاد "أسفر عن تدمير 12 منظومة مضادة للطائرات تابعة لسلاح الجو الأرمني".
وفي حين، أفادت تقارير باستيلاء القوات الأذرية على 6 مستوطنات في قره باغ، نفى جيش المنطقة المُتنازع عليها ذلك، معتبرًا إيّاها "معلومات مُضللة واستفزاز إعلامي لآلة الدعاية الأذربيجانية"، وفق أرمنبريس.
ما الخسائر؟
من الجانب الأرمني، قُتِل 12 شخصًا (10 عسكريين ومدنيان)، وأُصيب أكثر من 10 آخرين، بينهم نساء وأطفال، حسبما أعلن سامفيل بابايان، سكرتير مجلس الأمن لآرتساخ (المعروفة بجمهورية قره باغ).
كما تضرّرت العديد من المباني والبنى التحتية في جميع المستوطنات الرئيسية والصغيرة في قره باغ، بما في ذلك مدينة ستيباناكيرت، أسكيران، مارتاكيرت، مارتوني، هادروت وشوشي، وفق "أرمنبريس".
ومن الجانب الأذربيجاني، أعلن الرئيس إلهام علييف عن سقوط "قتلى وجرحى" مدنيين وعسكريين- دون أن يذكر حصيلة مُحددة. لكنه أكّد أن بلاده "لن تترك تحركات أرمينيا دون رد، فيما تشن في الوقت الحالي ضربات على مواقع العدو (أرمينيا) ويتم تدمير معداتها العسكرية".
وفي حين لم تُعلن أذربيجان خسائرها المادية، قالت وزارة دفاع آرتساخ إن الجيش الأذري فقد 4 طائرات مروحية و15 طائرة "مُسيّرة" و10 دبابات ومُدرّعات، بحسب وكالة الأنباء الأرمنية. وأكّدت أن "المعارك مستمرة".
ما هي "قره باغ"؟
منطقة عرقية أرمينية داخل أذربيجان، يقطنها بالأساس سكان ينحدرون من أصول أرمنية. وزادت حدة الاشتباكات بين باكو وييرفان خلالها في الأشهر القليلة الماضية.
تعود القضية الجيوسياسية بين أذربيجان وأرمينيا على هذه المنطقة إلى نحو قرن مضى، حينما ضم الاتحاد السوفيتي السابق عام 1921، منطقة ناخشيفان ذات الأغلبية السكانية الأرمنية، وكان الأرمن يشكلون 94 بالمائة من سكانها، إلى أذربيجان.
انتزعها الانفصاليون الأرمينيون من باكو في حرب أودت بحياة 30 ألف شخص ونزوح مئات الآلاف عام 1994، وفق "فرانس برس".
وانخرطت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة في الجهود الرامية لإحلال السلام وعُرفت ب"مجموعة مينسك"، والتي تضم إلى جانب أرمينيا وأذربيجان كلا من بيلاروسيا وألمانيا وإيطاليا والسويد وفنلندا وتركيا. لكن آخر محاولة تُذكر للتوصل إلى اتفاق سلام انهارت عام 2010.
واستثمرت أذربيجان الغنية بالطاقة بشكل كبير في جيشها وتعهّدت مرارا باستعادة قره باغ بالقوة، فيما جمّدت المحادثات لحل النزاع منذ اتفاق أُبرِم لوقف إطلاق النار عام 1994.
ما ردود الفعل الدولية؟
دعت كل من مصر وفرنسا وألمانيا وروسيا إلى وقف الأعمال العدائية بين أرمينيا وأذربيجان واستئناف الحوار على الفور.
ناشدت مصر الطرفين بضبط النفس ووقف التصعيد، مؤكدة على موقفها الثابت والقائم على حث كافة الأطراف على الحوار من أجل الوصول إلى تسوية بالطرق السلمية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنييس فون ديرمول، في بيان: "تشعر فرنسا بقلق بالغ بسبب المواجهة".
وأكّد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن الصراع لا يمكن حله إلا عن طريق المفاوضات، مشيرا إلى أن الرئاسة الثلاثية لمجموعة مينسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (فرنسا وروسيا والولايات المتحدة) مستعدة لهذه المفاوضات.
كما طالبت الأمينة العامة لمجلس أوروبا، ماريا بيجينوفيتش بوريتش، الجارتين المتحاربين بتحمل المسؤولية، والالتزام بحل الصراع بالوسائل السلمية، وضبط النفس لحماية الأرواح.
وأعلنت الخارجية الروسية إجراء اتصالات مكثفة لحث الطرفين على وقف إطلاق النار، وبدء محادثات من أجل إعادة الوضع إلى استقراره.
ووسط دعوات التهدئة هذه، غرّدت تركيا خارج السرب بتصريحات أظهرت تأييدا سياسيا مفتوحًا إلى أذربيجان، حيث يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تعزيز نفوذه في منطقة نزاع أخرى.
أدان المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جليك، هجوم أرمينيا على أذربيجان، وغرّد عبر تويتر: "أرمينيا تلعب بالنار، وتعرض السلام الإقليمي للخطر".
كما شجب المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، هجوم أرمينيا، مُغردًا: "يجب على المجتمع الدولي أن يتدخل ويأمر فورا بوقف هذا الاستفزاز الخطير".
وكذلك، اعتبر وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أن "موقف أرمينيا العدواني أكبر عقبة أمام السلام والاستقرار في القوقاز"، مطالبا بالعدول فورا عن هذا العدوان.
بالتوازي، أفادت تقارير إعلامية بأن تركيا بدأت نقل مئات المرتزقة السوريين إلى حليفتها أذربيجان، إلى جانب إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع باكو، وتهيئة الأرضية لتأسيس قاعدة عسكرية تركية هناك قرب الحدود مع أرمينيا، بحسب قناة "العربية" الإخبارية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.