منتج يتبنى أفكار الشباب فى إنتاج الأفلام القصيرة    أسعار الذهب اليوم السبت 31/7/2021 مع نهاية التعاملات اليومية    "الجيزة" تكشف حقيقة انهيار عقار مكون من 11 دور على كوبري ترسا بالهرم    أولى رحلات السياحة الأسبانية تصل للأقصر.. والاستقبال بالورود    الصحة الصومالية تدعو المواطنين إلى توخي الحذر من انتشار كورونا    بدء جلسة المباحثات بين وزير الخارجية ونظيره الجزائري    وزير خارجية الجزائر ينقل رسالة للرئيس السيسي..وشكرى يؤكد التشاور بين البلدين    الخارجية الفلسطينية تنبه المجتمع الدولي لخطورة تعميق الاستيطان الإسرائيلي    القضاء العسكري التونسي يحقق مع نواب موقوفين من حزب "ائتلاف الكرامة"    كومان يعلق على ثلاثية برشلونة امام شتوتجارت    ماهر همام يوجه رسالة للاعبي المنتخب الأولمبي بعد توديع طوكيو 2020 (خاص)    نيدفيد: تقدمنا بالعرض المناسب في الأجواء الحالية لضم لوكاتيلي    انتحار طالبة بالثانوية العامة بالقليوبية    سقوط 296 متهمًا بالاتجار بالمخدرات وحيازة الأسلحة فى المحافظات    طلب التحريات حول غرق عامل وابنته في مياه النيل بالعياط    إزالة فورية وإحالة للنيابة العسكرية.. محافظ الإسكندرية يكشف أعداد العقارات المائلة    40 درجة في القاهرة.. الأرصاد تعلن استمرار الحرارة والرطوبة على كافة الأنحاء الأحد    بعد اعترافه بشرب الويسكي.. حمو بيكا يطرح مهرجان اي لاف يو بيبي    عقد القران في أغسطس.. تعرف على خطيب نيللي كريم    بعد استجابة السيسي لعلاج طفلة فلسطينية.. والد "بيان" يكشف تفاصيل مرضها    رئيس قسم المناعة بعين شمس يحذر من متحور «دلتا» | فيديو    في العيد ال33 لرهبنة البابا تواضروس.. أبرز المعلومات عن "البابا الوطني"    "كانت ترسم البسمة على وجوهنا".. أحلام تنعي انتصار الشراح    مطار القاهرة يواصل استقبال الوفود المشاركة في المؤتمر العالمي للإفتاء    بعد تراجع إصابات كورونا.. سيناريوهات «الأوقاف» لعودة عمل المساجد بكامل طاقتها    هل يأثم المريض حينما يتأوّه؟.. عاشور: ما كان بالطبع فالشرع يهذبه ولا يمنعه    مصرع طفل صدمته سيارة لاذ قائدها بالفرار في أسيوط    الرى تتلقى طلبات من المزارعين للتحول للرى الحديث بزمام يصل ل95 ألف فدان    رمضان عبدالمعز يكشف مواصفات وسمات القلب السليم | فيديو    داعية إسلامي: النبى محمد اهتم بالساجد قبل المساجد | فيديو    العالم يعيد حساباته فى مواجهة «دلتا»    مصر تعزى أسر الضحايا الأتراك بحرائق الغابات.. وتؤكد تضامنها مع الشعب التركى    رجال الإطفاء اليونانيون يُكثفون جهودهم لاحتواء حرائق الغابات    "المتحدة" تتعاقد مع المنتج كامل أبو علي لتقديم أعمال فنية بطلها مصطفى شعبان    كندا تُعلن إعطاء 48 مليون جرعة من لقاحات كورونا    وزير الزراعة يشدد على متابعة منظومة الأسمدة وكارت الفلاح    رئيس جامعة سوهاج يكرم 26 «أم مثالية»    القباج: التضامن الاجتماعي تبنت مفاهيم جديدة للرعاية والحماية والعمل الأهلي والتنمية الاقتصادية    حملة لرفع الإشغالات من شوارع حي غرب القاهرة    خالد الغندور يسخر من شكوى الأهلي    افتتاح أكاديمية النادي الأهلي لكرة القدم بجامعة سوهاج    "Care Connect" أول منصة رقمية للتواصل بين العاملين بالرعاية الصحية    استئناف الدوري الممتاز.. الأربعاء المقبل    نيكول سابا تطرح "الجو حلو"..وتهديها لجمهورها: أغنية كلها طاقة وحيوية.. فيديو    تداول 1.1 مليار سهم.. حصاد بورصة الكويت خلال أسبوع    أعمل كوافيرة فما حكم تهذيب الحواجب؟.. وأمين الفتوى: "شوفي شغلك"    مع سبق الإصرار.. المؤبد لمتهم بقتل طفل رميًا بالرصاص في الشرقية    الطالع الفلكى السّبْت 31/7/2021..حِسّ عَقْلانِى!    تفاصيل حفل سلمى مختار وفرقتها في بيت العود    أبو الفتوح: قواعد السحب والإيداع الجديدة تتيح مرونة غير مسبوقة للمواطنين    تنظيم ملتقى توظيف لذوي الهمم والعزيمة    منتدي المنظمات غير الحكومية بالقومى للمرأة اجتماعه الدورى ويؤكد علي ضرورة التعاون مع المجتمع المدني    «المحامين»: فتح باب التسجيل لمعهد محاماة شمال البحيرة    الفريق محمد فريد يشهد إجراءات تفتيش الحرب لإحدى وحدات المنطقة الجنوبية    أستراليا تحرز برونزية التنس للزوجي المختلط بأولمبياد طوكيو    طوكيو 2020.. منتخب مصر لسلاح الشيش يواجه فرنسا غدًا    بدء توريد أثاث جامعة القاهرة الدولية بمدينة 6 أكتوبر تمهيدا لافتتاحها    الصحة: تسجيل 45 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا .. و 4 حالات وفاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر كلمة وزير الخارجية أمام مجلس الأمن: مصر لن تدخر جهدا للتوصل إلى وقف إطلاق النار بفلسطين
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 05 - 2021

تنشر "الشروق" بيان جمهورية مصر العربية، الذي ألقاه سامح شكري وزير الخارجية، أمام الجلسة العلنية لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، اليوم الأحد.
وجاءت نص الكلمة التي ألقاها شكري كالآتي:
السيد/ وانغ يي
مستشار الدولة وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، رئيس مجلس الأمن،
السيد/ أنطونيو جوتيريش
السكرتير العام للأمم المتحدة،
السادة وزراء الخارجية،
السادة السفراء،
أود في البداية أن أهنئ جمهورية الصين الشعبية الصديقة على توليها رئاسة مجلس الأمن خلال شهر مايو الجاري، وأثمن جهودها في قيادة أعمال المجلس في ظل التحديات والأزمات العديدة المطروحة على جدول الأعمال.
وأثمن كذلك جهود السكرتير العام للأمم المتحدة وسعيه الحثيث لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، كما أعرب عن تقديري للإحاطة المقدمة من تور وينسلاند المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط.
السيد الرئيس،
نجتمع اليوم بعد مضي نحو ما يزيد على اثنين وسبعين عاماً على بدء المأساة الفلسطينية، ونحو اثنين وأربعين عاماً على إطلاق مسار السلام في المنطقة الذي شهد في بداياته آمالاً عظيمة بإمكان تحقق السلام في المنطقة، غير أن تلك الآمال تبددت شيئاً فشيئاً مع كل محاولة لم يكتب لها النجاح لوضع حد للصراع الذي شهدت فيه القضية الفلسطينية انتكاسات متتالية فاقمت من مناخ الإحباط والاحتقان، وهو ما أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم، إذ نجتمع في أعقاب شهر رمضان الكريم الذي شهدنا على امتداده احتكاكات واستفزازات لا مثيل لها بالمصلين من أهل القدس في المسجد الأقصى المبارك، بالتوازي مع عملية تهجير، ضمن سياسة ممنهجة، لعدد من السكان العرب بحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، مما أغضب الملايين من العرب والمسلمين الذين ضاقوا على مدى العقود الثلاثة الماضية مما بدا تغييباً وتسويفاً لا نهائياً لوعود وتعهدات دولية ذات طابع قانوني بالتفاوض الجاد حول إنشاء دولة فلسطينية على الأراضي التي تم احتلالها عام 1967 والتي تشمل القدس الشرقية.
واليوم نجتمع في وقت يُعد التطور الذي يفرض نفسه علينا، هو مشهد العملية العسكرية التي يقع ضحيتها أعداد كبيرة من الفلسطينيين في قطاع غزة على نحو يهدد مستقبل السلام والاستقرار في المنطقة، ويدعو المجلس حثيثاً لأن يلتفت لهذا الوضع المتأزم، وأن يرتقي إلى حجم المسئوليات الملقاة على عاتقه لإنهاء جولة الصراع الحالية، أملاً في تهدئة تتيح للجميع التقاط أنفاسهم، والتفكير ملياً في الأسباب التي أوصلتنا إلى النقطة الحالية، واستخلاص العبر والاستنتاجات المنطقية التي طالما طرحتها مصر، وهي أنه لا سلام في المنطقة دون إيجاد حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، ونحن هنا لا نحتاج إلى إعادة اختراع العجلة، فالحل موجود، إذ إن حل الدولتين، رغم كل شيء، لا زال هو الخيار العملي الوحيد الذي ترتضيه كافة الأطراف.
السيد الرئيس،
إن ما يتعرض له الاستقرار الإقليمي اليوم من اهتزاز لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة مباشرة لسيادة مناخ من الاحتقان والإحباط تولد عبر سنوات وسنوات من التراجع المنتظم لكل جهد حقيقي لإحلال السلام في المنطقة، ولعل في أحداث الأسابيع القليلة الماضية ما يقدم تفسيراً لما وصلنا إليه اليوم، إذ عانت الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار الشهور الماضية، تدهوراً كبيراً على كافة المستويات، حيث شهدت الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، توسعاً كبيراً في النشاط الاستيطاني، وتزايداً في حالات التهجير القسري للفلسطينيين، واستمراراً لسياسة مصادرة الأراضي وهدم المنشآت والمنازل الفلسطينية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصلت الممارسات الإسرائيلية إلى حد انتهاك حرمة الشهر الكريم كما أسلفت، فشاهدنا جميعاً كيف تحولت باحات المسجد الأقصى المبارك إلى ساحة حرب لا تليق بالمقدسات وأماكن العبادة وبالأديان السماوية الثلاثة في كل الأحوال.
السيد الرئيس،
من هذا المنطلق، ونظراً لاستشعار مصر لحجم المسئولية الملقاة على عاتقها تجاه أشقائها العرب، وإيماناً منا بأهمية القيام بدورنا الأصيل في صيانة الأمن والسلم الإقليميين، فقد سعت مصر منذ اللحظة الأولى، وعبر اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف المعنية، للوقف الفوري لإطلاق النار، إنقاذاً لأرواح الأبرياء التي تسقط كل يوم، وتمهيداً لإحياء مفاوضات سلام حقيقية وجادة تستهدف الوصول لحل جذري للقضية الأساس بدلاً من الإرتكان للوضع الهش الحالي، الذي لن ينتج سوى دائرة مفرغة من العنف المتكرر، يدفع ثمنها الأبرياء.
إن مصر لا ترى سبيلاً لتحقيق الأمن والسلام في منطقتنا، إلا عبر نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة واستقلال دولته على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تؤكد مصر على الأهمية العاجلة لتفعيل دور الرباعية الدولية، التي لا غني عنها لإحياء عملية السلام، كما تسعى مصر بالتعاون مع كل من الأردن وفرنسا وألمانيا في إطار صيغة ميونخ لدعم الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات، بجانب تطلعنا للعمل البناء مع الإدارة الأمريكية نحو هذا الهدف.
السيد الرئيس،
يقع على عاتقنا جميعاً أن نكثف جهودنا من أجل الوقف الفوري للأعمال العسكرية الحالية، والحيلولة دون أية استفزازات في القدس مع احترام الوضع القانوني والتاريخي في ظل الرعاية الأردنية الهاشمية للأماكن المقدسة.
وأؤكد لكم أن مصر لن تدخر جهداً للتوصل إلى وقف إطلاق النار ودعم جهود السلام حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وتنعم المنطقة بالاستقرار الذي تنشده شعوبنا جميعاً، وهو ما لن يتحقق سوى بإدراكنا أنه لا مفر من تقديم التنازلات ثمناً السلام، وحتى نجنب تلك الشعوب الأثمان المرتفعة التي فرضتها الحروب، وليظل الأمل قائماً في غدٍ أفضل للأجيال القادمة من الأنجال والأحفاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.