كيفت تسجل ملتقى الشباب المصريين الدارسين الجدد بالخارج؟    وصول القوات الجوية المشتركة فى تدريب «زايد- 3» إلى الإمارات    خبير مصرفي: عدد كبير من دول العالم تستخدم العملات البلاستيكية للحد من التزوير    حياه كريمة: زيارة رئيس الوزراء للمنوفية تعكس اهتمام القيادة السياسية بالمواطن    اجتماع تنسيقى لمتابعة أعمال ومشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بالبحيرة    مطار مطروح يستقبل طائرة شارتر قادمة من كازاخستان على متنها 126 سائحًا    لبنان يسجل 597 إصابة جديدة بكورونا و3 حالات وفاة    الرئيس التونسي يقيل وزيري المالية وتكنولوجيات الاتصال والفلاحة من منصبيهما    مستشار بأكاديمية ناصر يكشف مفاجأة عن الغواصة «S 44»    الرئاسة الفرنسية: الأمم المتحدة تحدد حاجات لبنان خلال مؤتمر الدعم الدولي    قرار إسرائيلي خطير بشأن طرد سكان حي الشيخ جراح    السفير حجازي: دعم مصر لإنشاء سد تنزانيا يحقق منافع كبرى لجميع دول نهر النيل    استعدادًا لوادي دجلة.. الأهلي يجري مسحة طبية غدًا    سمر حمزة تلمح بالاعتزال بعد خروجها من منافسات المصارعة    الإسماعيلى جاهز بالقوة الضاربة لموقعة بيراميدز    إصابة حارس مانشستر يونايتد بفيروس كورونا    «كيشو» الأمل الأخير لتصحيح مسار المصارعة    «ليل».. سوبر فرنسا    مراقب يتعرض للتهديد فى البدرشين لرفضه الغش    محافظ المنيا: تعويض الطلاب عن تأخير الأسئلة بسبب حادث سيارة    الصحة تكشف عن الموعد المحتمل ل "الموجة 4" لكورونا في مصر    الرئيس السيسى يطالب بالتصدى للرؤى المشوشة الداعية لاستغلال الدين لأهداف سياسية    أمير كرارة يسخر من محمد هنيدي بسبب صورة    محاضرات وتوعوية بثقافة الفيوم    «ساعة عدل» رواية جديدة ل«محمد فتحي عبد العال»    وضع الزهور والورود بجوار تمثال زويل احتفالا بالذكرى الخامسة لرحيله    بعد تفحم سيارتها.. تطورات الحالة الصحية للمطربة سمر    وزيرة الصحة: بدء تطعيم العاملين بالقطاع السياحي في هذه المدن أولاً | فيديو    قافلة طبية مجانية للكشف على أمراض العيون بأبو المطامير    التموين: 250 محلا شاركوا فى اليوم الأول للأوكازيون الصيفى    وزير الدفاع يتفقد إحدى الوحدات التابعة لإدارة الأسلحة والذخيرة    موعد استطلاع هلال محرم وحكم التهنئة برأس السنة الهجرية.. الإفتاء ترد    الاستعلام عن الحالة الصحية لمصابي مشاجرة حجارة بالعمرانية    حريق داخل مصنع بلاستيك بأكتوبر    تأجيل محاكمة 215 متهمًا بقضية "كتائب حلوان" لجلسة 13 سبتمبر    "التعليم": غلق باب التقديم للالتحاق بمدارس التكنولوجيا التطبيقية    «الصحة»: تطبيق على الهواتف خلال أسبوع يعمل كجواز سفر صحى بالمطارات    الرئيس الأفغاني يلقي باللوم على الانسحاب الأمريكي المفاجئ في تدهور الوضع الأمني    خبير اقتصادي يعدد مزايا العملات البلاستيكية الجديدة| فيديو    بريطانيا: على إيران مواجهة عواقب أفعالها بعد الاعتداء على ناقلة نفط قبالة عمان    تجديد حبس المتهم بسرقة فيلا التجمع    بيان خطير من الصحة العالمية بشأن كورونا في الشرق الأوسط    خضر التوني.. البطل المصري الذي قتل غرور "هتلر" ومات صعقًا بالكهرباء    خالد الجندي: المنصات الرقمية التطور الطبيعي للمنبر في العالم أجمع    "التخطيط": 73,8 مليار جنيه حجم استثمارات قطاع الزراعة خلال 21/2022    البابا تواضروس ينعى القمص يونان رزق كاهن كنيسة مارجرجس بشبرا الخيمة    وزير الأوقاف: يجب ملء الفضاء الإلكتروني بالمحتوى النافع لسد الطريق على دعاة التطرف    مفتي البوسنة: كرامة الإنسان هي عزة مصر وكلمات الثناء لا توفيها حقها.. صور    وزير النقل يتفقد أعمال تنفيذ مشروع تطوير الطريق الدائرى حول القاهرة الكبرى    التفاصيل والشروط.. فتح فصل جديد في "تعليم الإسكندرية" لمتعددي الإعاقة    دعاء الحر الشديد سُنة عن النبي.. يساعدك على تحمل الحرارة المرتفعة    شرط وحيد لحضور مسرحية أشرف عبد الباقي بعد مشاركة حمو بيكا    جامعة حلوان.. خطوات التسجيل لاختبارات القدرات لكلية تربية فنية بالرابط والأوراق المطلوبة    الطالع الفلكي الإثنين 2/8/2021..مُوَاجَهَةْ الظّرُوف!    3 تحذيرات من وضع كورونا في مصر    بعد وداع الأولمبياد.. لاعب رمي المطرقة مصطفى الجمل: «النتيجة لم تكن متوقعة»    النصب بمنحة ال500 جنيه.. تعرف على أحدث طرق الإحتيال على المواطنين    "تعرف على تفسير قول الله "قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحببتنا اثنتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمة قوية من وزير الخارجية أمام مجلس الأمن: لا سبيل للسلام إلا بحصول شعب فلسطين على حقوقه
نشر في النهار يوم 16 - 05 - 2021

ألقى سامح شكري، وزير الخارجية، اليوم الأحد، بيان مصر أمام الجلسة العلنية لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.
وجاء نص كلمة وزير الخارجية كالتالي:
السيد/ وانغ يي مستشار الدولة وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، رئيس مجلس الأمن،
السيد/ أنطونيو جوتيريش السكرتير العام للأمم المتحدة،
السادة وزراء الخارجية،
السادة السفراء،
أود في البداية أن أهنئ جمهورية الصين الشعبية الصديقة على توليها رئاسة مجلس الأمن خلال شهر مايو الجاري، وأثمن جهودها في قيادة أعمال المجلس في ظل التحديات والأزمات العديدة المطروحة على جدول الأعمال.
وأثمن كذلك جهود السيد/ السكرتير العام للأمم المتحدة وسعيه الحثيث لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، كما أعرب عن تقديري للإحاطة المقدمة من السيد/ تور وينسلاند المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط.
السيد الرئيس، نجتمع اليوم بعد مضي نحو ما يزيد على اثنين وسبعين عاماً على بدء المأساة الفلسطينية، ونحو اثنين وأربعين عاماً على إطلاق مسار السلام في المنطقة الذي شهد في بداياته آمالاً عظيمة بإمكان تحقق السلام في المنطقة، غير أن تلك الآمال تبددت شيئاً فشيئاً مع كل محاولة لم يكتب لها النجاح لوضع حد للصراع الذي شهدت فيه القضية الفلسطينية انتكاسات متتالية فاقمت من مناخ الإحباط والاحتقان، وهو ما أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم، إذ نجتمع في أعقاب شهر رمضان الكريم الذي شهدنا على امتداده احتكاكات واستفزازات لا مثيل لها بالمصلين من أهل القدس في المسجد الأقصى المبارك، بالتوازي مع عملية تهجير، ضمن سياسة ممنهجة، لعدد من السكان العرب بحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، مما أغضب الملايين من العرب والمسلمين الذين ضاقوا على مدى العقود الثلاثة الماضية مما بدا تغييباً وتسويفاً لا نهائياً لوعود وتعهدات دولية ذات طابع قانوني بالتفاوض الجاد حول إنشاء دولة فلسطينية على الأراضي التي تم احتلالها عام 1967 والتي تشمل القدس الشرقية.
واليوم نجتمع في وقت يُعد التطور الذي يفرض نفسه علينا، هو مشهد العملية العسكرية التي يقع ضحيتها أعداد كبيرة من الفلسطينيين في قطاع غزة على نحو يهدد مستقبل السلام والاستقرار في المنطقة، ويدعو المجلس حثيثاً لأن يلتفت لهذا الوضع المتأزم، وأن يرتقي إلى حجم المسئوليات الملقاة على عاتقه لإنهاء جولة الصراع الحالية، أملاً في تهدئة تتيح للجميع التقاط أنفاسهم، والتفكير ملياً في الأسباب التي أوصلتنا إلى النقطة الحالية، واستخلاص العبر والاستنتاجات المنطقية التي طالما طرحتها مصر، وهي أنه لا سلام في المنطقة دون إيجاد حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، ونحن هنا لا نحتاج إلى إعادة اختراع العجلة، فالحل موجود، إذ إن حل الدولتين، رغم كل شيء، لا زال هو الخيار العملي الوحيد الذي ترتضيه كافة الأطراف.
السيد الرئيس، إن ما يتعرض له الاستقرار الإقليمي اليوم من اهتزاز لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة مباشرة لسيادة مناخ من الاحتقان والإحباط تولد عبر سنوات وسنوات من التراجع المنتظم لكل جهد حقيقي لإحلال السلام في المنطقة، ولعل في أحداث الأسابيع القليلة الماضية ما يقدم تفسيراً لما وصلنا إليه اليوم، إذ عانت الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار الشهور الماضية، تدهوراً كبيراً على كافة المستويات، حيث شهدت الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، توسعاً كبيراً في النشاط الاستيطاني، وتزايداً في حالات التهجير القسري للفلسطينيين، واستمراراً لسياسة مصادرة الأراضي وهدم المنشآت والمنازل الفلسطينية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصلت الممارسات الإسرائيلية إلى حد انتهاك حرمة الشهر الكريم كما أسلفت، فشاهدنا جميعاً كيف تحولت باحات المسجد الأقصى المبارك إلى ساحة حرب لا تليق بالمقدسات وأماكن العبادة وبالأديان السماوية الثلاثة في كل الأحوال.
السيد الرئيس، من هذا المنطلق، ونظراً لاستشعار مصر لحجم المسئولية الملقاة على عاتقها تجاه أشقائها العرب، وإيماناً منا بأهمية القيام بدورنا الأصيل في صيانة الأمن والسلم الإقليميين، فقد سعت مصر منذ اللحظة الأولى، وعبر اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف المعنية، للوقف الفوري لإطلاق النار، إنقاذاً لأرواح الأبرياء التي تسقط كل يوم، وتمهيداً لإحياء مفاوضات سلام حقيقية وجادة تستهدف الوصول لحل جذري للقضية الأساس بدلاً من الإرتكان للوضع الهش الحالي، الذي لن ينتج سوى دائرة مفرغة من العنف المتكرر، يدفع ثمنها الأبرياء.
إن مصر لا ترى سبيلاً لتحقيق الأمن والسلام في منطقتنا، إلا عبر نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة واستقلال دولته على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تؤكد مصر على الأهمية العاجلة لتفعيل دور الرباعية الدولية، التي لا غني عنها لإحياء عملية السلام، كما تسعى مصر بالتعاون مع كل من الأردن وفرنسا وألمانيا في إطار صيغة ميونخ لدعم الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات، بجانب تطلعنا للعمل البناء مع الإدارة الأمريكية نحو هذا الهدف.
السيد الرئيس، يقع على عاتقنا جميعاً أن نكثف جهودنا من أجل الوقف الفوري للأعمال العسكرية الحالية، والحيلولة دون أية استفزازات في القدس مع احترام الوضع القانوني والتاريخي في ظل الرعاية الأردنية الهاشمية للأماكن المقدسة. وأؤكد لكم أن مصر لن تدخر جهداً للتوصل إلى وقف إطلاق النار ودعم جهود السلام حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وتنعم المنطقة بالاستقرار الذي تنشده شعوبنا جميعاً، وهو ما لن يتحقق سوى بإدراكنا أنه لا مفر من تقديم التنازلات ثمناً السلام، وحتى نجنب تلك الشعوب الأثمان المرتفعة التي فرضتها الحروب، وليظل الأمل قائماً في غدٍ أفضل للأجيال القادمة من الأنجال والأحفاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.