اتحاد شركات التأمين يوصى بإعادة النظر فى مفهوم الأخطار الناشئة والمتشابكة    حقوق عين شمس تشارك للمرة الأولى بمسابقة المحاكمة الصورية في التحكيم التجاري الدولي    وزير الدفاع يلتقى عددا من مقاتلى الأفرع الرئيسية.. شاهد    «الرقابة المالية» تمنح تراخيص ل 10 شركات في الأنشطة المالية غير المصرفية    وزير «الاتصالات» يبحث فرص تعزيز استثمارات «SAP» العالمية في مصر    سلطنة عمان: السلطات لا تزال تحقق في مصدر ودوافع الهجمات الأخيرة    إسرائيل: ننسق مع واشنطن للرد على هجمات الحوثيين    مستشار رئيس الإمارات يطالب إيران بدفع تعويضات عن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية    تقارير: واشنطن خططت لشن هجوم بري في إيران    لماذا عبرت الدجاجة المضيق؟    منتخب مصر يطلب 8 تغييرات فى ودية إسبانيا    الكرة الطائرة، سيف عابد لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    عاجل- تقلبات جوية مستمرة اليوم.. خريطة سقوط الأمطار في مصر وتوزيعها على مدار اليوم    الداخلية: ضبط 1301 قضية متنوعة و3.958 قضية سرقة تيار كهربائي    الأصول الفطرية للحب، إصدار جديد ل هيئة الكتاب يبحث جذور العاطفة الإنسانية    قصر ثقافة موط يحتفل بيوم المرأة    «المرأة أيقونة الجمال المستدام» في معرض فني بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية    ماذا نعرف عن فيلم توم هانكس الجديد؟    الرعاية الصحية: أكثر من نصف مليون مواطن مسجل بمنظومة التأمين الصحي الشامل بالسويس    اليوم... ثالث مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    روبرتسون يتراجع: صلاح ليس أفضل لاعب في تاريخ ليفربول    محافظ أسيوط ووكيل الأزهر يفتتحان مؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون»، بفرع الوجه القبلي    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    كرة طائرة.. لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    «النواب» يبدأ منافشة تعديلات قانون الأمان النووي    رئيس النواب: نقف خلف القيادة السياسية لمواجهة التحديات الإقليمية    "عدوية.. سلطان أهل الهوى".. قريبا على "الوثائقية"    مصرع مسن صدمته سيارة مسرعة بمدينة 6 أكتوبر    مدير تعليم الإسكندرية يتابع انطلاق امتحانات شهر مارس ويؤكد الانضباط داخل اللجان    نظر دعوى ميار الببلاوي ضد الشيخ محمد أبو بكر بعد قليل    عاجل| رئيس البرلمان الإيراني: واشنطن ترسل لنا علنا رسائل تفاوض.. وتخطط سرا لهجوم بري    "الاحترام للرموز والمصارحة من أجل الإصلاح".. رسالة من هاني رمزي إلى جماهير الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    فيديو.. وزير النقل يوضح المشروعات القومية التي ستتوقف لمدة شهرين    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    التعليم العالي تطلق حملة لترشيد استهلاك الطاقة    «محافظ قنا»: تنظيم 4 قوافل طبية مجانية لخدمة 5 آلاف مواطن بنقادة وقفط    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الموقف التنفيذي للملفات الحيوية بالمحافظات    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    نقابة الأطباء توضح موقف العيادات الخاصة ومعامل التحاليل من قرار الغلق الساعة 9 مساءً    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخليج يتطلع لتعزيز صناعة الصرافة الإسلامية
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 12 - 2009

على الرغم من أن تحريم التعاملات بالفائدة فى البنوك الإسلامية فى الشرق الأوسط ربما قد حمت الأسواق من أزمة الاعتماد، فإن الوقت أثبت أنها ليست فى مأمن من الأزمة المالية والاقتصادية التى نجمت عن ذلك.
فقد تقلصت الأرباح فى جميع أنحاء المنطقة بسبب الخسائر الاستثمارية وتصاعد مشكلات القروض. وفى دبى، اضطرت الحكومة إلى التدخل لإنقاذ اثنين من البنوك العقارية الإسلامية، كما تترقب البنوك الإسلامية فى قلق إعادة هيكلة دين الإمارة. وفى الكويت تعانى شركة دار الاستثمار، وهى شركة مالية إسلامية كبرى تمتلك شركة آستون ماترن لصناعة السيارات، من التعثر.
ويقول مدثر صديقى، الشريك فى شركة دينتون وايلد سابت للمحاماه، والخبير فى الشريعة الإسلامية: «حتى إذا بنيت مسجدا وأهملت وضع مانعة صواعق فى مئذنته، فإنه إذا لا قدر الله هبت عاصفة رعدية، فإنها قد تصيب مئذنة المسجد بضرر». ويضيف: «إذا اشترى شخص بيتا بقرض عقارى إسلامى، فلن يكون هذا الشخص فى مأمن إذا انخفضت أسعار المساكن.
وإذا قام بنك بإقراض الكثير جدا من المال، فلن يكون فى مأمن إذا تدهورت أحوال السوق».
وعلى الرغم من أن حال الصناعة المصرفية الإسلامية لم يكن أسوأ من حال النظام المصرفى التقليدى فى المنطقة، فإن أداءها يشكك فى تأكيدات العديد من رموزها على أن نموذجهم أقوى بطبيعيته.
وقد ضمن تحريم الفائدة ألا تتعرض البنوك الإسلامية لذلك الحجم نفسه من الاستدانة الذى تعرضت له المؤسسات المالية الغربية، غير أن العديد من البنوك الإسلامية مازالت تتخبط بسبب الأزمة المالية التى تلت إفلاس بنك ليمان براذرز. ويقول المدير الإقليمى لبنك دولى كبير: «كانت الصناعة بالفعل تتفوق على نفسها قبيل الأزمة. وإذا ما نظرت حولك فستجد العديد من الشركات الاستثمارية والبنوك الإسلامية نالت نصيبها من المتاعب».
والمشكلة الرئيسية هى التعامل فى العقارات. وغالبا ما يشترط التمويل الإسلامى وجود أصل مادى لإتمام المعاملات، وتحدد أحكام الشريعة أنواع الأصول المسموح بها للمؤسسات المالية الإسلامية. وأدى ذلك إلى تكالب الكثيرين على العقارات بوجه خاص، ورغم تمتع الأسهم وشركات الأوراق المالية الخاصة بشعبية أيضا فإنها كانت تمثل إشكالية بالقدر نفسه.
ويقول محمد إدريس رئيس التمويل الإسلامى فى بنك نومورا: «أبلت البنوك الإسلامية بلاء حسنا.. ولكن العقارات كانت من أكثر أنواع الأصول تضررا، والمؤسسات الإسلامية لديها قدر كبير من التعاملات فى القطاع العقارى».
وبدأت الديون المعدومة فى الظهور، وزادت من سوء النتائج. فقد سجل بنك البحرين الإسلامى صافى خسائر بلغ 3.6 مليون دولار فى الربع الثالث من عام 2009، بسبب تصاعد مشكلات القروض، وقال بنك دبى الإسلامى: إن الأرباح تراجعت بنسبة 30% إلى 81.6 مليون دولار بعدما سجلت 109 ملايين دولار من الديون المعدومة. بل إن بنك قطر الإسلامى، المؤسسة البارزة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية فى أسرع الاقتصادات الخليجية نموا، سجل تراجعا فى الأرباح بنسبة 16.7% لتصل أرباحه إلى 274.4 مليون دولار فى الفترة نفسها.
من ناحية أخرى، سجل بنك الراجحى فى المملكة العربية السعودية، أكبر البنوك الإسلامية فى العالم، صافى أرباح بلغ 468.6 مليون دولار فى الربع الثالث من 2009، بارتفاع 2% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضى.
ويقول خبراء إن بنك الراجحى لا يستفيد من الاقتصاد السعودى القوى فحسب، بل كذلك من تركيزه على نشاط التجزئة المصرفى الأساسى، أكثر من التركيز على النموذج الذى توجهه الرغبة فى ملاحقة العائد، وهو النموذج الذى تتبعه فى الواقع العديد من البنوك الإسلامية.
ويقول إقبال خان، الرئيس التنفيذى لشركة «فجر كابيتال» والرئيس السابق لبنك «إتش إس بى سى أمانة» الذراع الإسلامية لبنك إتش إس بى سى البريطانى: «يقع منجم الذهب بالنسبة للتمويل الإسلامى عند أسفل سلم العملاء، تلك الجماهير المتزايدة من المسلمين الذين يعانون من نقص الخدمات». ويضيف: «البنوك الإسلامية عانت من المتاعب عندما حاكت البنوك التقليدية وسعت وراء الأرباح».
ويثق المصرفيون الإسلاميون فى أنه على الرغم من أن القروض المتعثرة سوف تظل قضية قائمة مثلما هى بالنسبة للبنوك التقليدية فى أنحاء المنطقة فإن ما يكمن خلف هذه الصناعة هو الأسوأ.
ويتحول التفكير الآن إلى كيفية تحقيق المزيد من تطوير الصناعة، ومن بين الأولويات التى يحددها المصرفيون خلق سوق مال إسلامية أكثر شمولا، حتى تستطيع البنوك إدارة السيولة قصيرة الأجل. ذلك أنه عادة ما تضع البنوك الإسلامية الفوائض فى أدوات مالية قصيرة الأجل مضمونة بسلع ومقبولة لرجال الدين، لكنها ليست الاستثمار الأمثل ويقول السيد صديقى: «يعد غياب سوق مال إسلامية تحديا كبيرا للغاية. وأعتقد أن الناس يتطلعون إلى شىء أكثر أصالة من النظام الحالى».
ويقول بنك البحرين المركزى إنه يعمل على إيجاد حلول منتظرة منذ زمن. غير أن خالد حمد المدير التنفيذى المسئول عن البنوك الإسلامية لا يستطيع أن يحدد متى ستكون هذه الحلول جاهزة. ويقول مصرفيون إن المزيد من دعم هذا القطاع ربما يكون نعمة.
فعلى الرغم من التوسع الذى شهدته البنوك الإسلامية القائمة فى الخليج، فإن القطاع مازال صغير الحجم بالنسبة للقطاع المالى التقليدى.
ويقول مصرفيون إن متاعب الديون فى دبى من الممكن أن تؤدى إلى شكل من أشكال التضامن. فمن المعتقد أن البنوك الإسلامية تتعامل بشكل كبير مع السندات الإسلامية فى دبى. ويقول السيد خان: «الصناعة مجَزَّأة على نحو كبير، وهناك حاجة لقيام مؤسسات إسلامية أكبر تستطيع عرض تعاملات بأى حجم فى أسواقنا الأساسية». ويضيف: «فى نهاية الأمر سيكون هناك من يجب عليه دعم الصناعة إقليميا، وربما دوليا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.