والد الضحية: كان بيساعدني في مصروف البيت وأطالب بالقصاص العاجل.. وصديقه: «شربوه الغاز من خرطوم الأمبوبة حتى فارق الحياة» شهدت منطقة كرداسة بالجيزة، جريمة قتل شاب على يد مجموعة متهمين، بتعذيبه في كامل الجسد بسلاح أبيض ووضع الغاز في فمه؛ لشكهم في سرقته هاتف محمول. «الشروق» التقت بأهل الضحية والجيران في حارة صغيرة لا يتعدى عرضها 6 أمتار بمنطقة الرشاح؛ وبدأت والدة المجني عليه "هدى.م" 38 عامًا بائعة، تروي تفاصيل الواقعة وبصوت يملؤه الحزن، قالت إنه في الساعات الأولى من صباح الخميس الماضي جاء اثنين الى البيت وطلبوا منها المجني عليه في عمل: "عاوزين مصطفى ابنك في شغل معانا"، وخرج معهم وتوجهت هي الأخرى إلى السوق وتفاجأت بخبر وفاة ابنها بعد وصلة تعذيب طويلة استمرت 4 ساعات في أحد البيوت المجاورة لهم داخل مخزن. والتقط أطراف الحديث والد المجني عليه"محمد.ا" 49 عامًا عامل، وقال إن المتهمين استدرجوا ابنه وصديقه إلى المخزن "مسرح الجريمة" بعد شكهم فيهما بسرقة موبايل وعذبوهما أشد أنواع التعذيب باستخدام كتلة حديد ووضعها على جسم الضحية "مصطفى.م.ا" 17 عامل، وصديقه صلاح.م.ص" 15 عامًا عامل، حتى لفظ الأول أنفاسه الأخيرة متأثرًا بالتعذيب، ولم يؤثر صراخ الثاني واستنجاده بالمارة، في المتهمين الذيم لم تأخذهم شفقة بالمجني عليهما. وأضاف أن ابنه كان يساعده في دخل البيت وكانت سمعته محترمه بين الناس، والجيران تحبه فكان يخدم المارة وليس له عداوة مع أحد، مشيرًا إلى أنه شاهد الضحية بعد موته وكان عليه آثار تعذيب كبيرة وتكسير في أسنانه، مطالبًا بالقصاص العاجل من المتهمين. وقال "عمرو .الشيخ" 38 عامًا مقاول، إن الضحية كان طالب منازل وكان يساعد أهله في مصروف البيت وكان يتصف بالهدوء التام ولا يكره أحدًا، مضيفًا أن الضحية عمل في أكثر من مهنة حتى تفاجأ الجميع بخبر وفاته بطريقة وحشية بأحد مخازن الجيران. وكانت نيابة كرداسة أمرت بحبس 6 أشخاص وسرعة ضبط وإحضار متهمين اثنين جدد في واقعة مقتل شاب وتعذيب صديقه بسبب سرقة هاتف محمول. وباشر التحقيقات المستشار عمرو فايد، وكيل نيابة كرداسة مع المتهم الأول "م.ا" 36 عامًا "خفير" ووجه له تهمة القتل العمد بالاشتراك مع آخرين؛ إذ اعترف المتهم أمام النيابة أنه و5 من زملائه كانوا في عملهم بإحدى العمارات واكتشفوا سرقة هاتف أحدهم من قبل شابين كانا يذهبان، وبعد التعرف عليهما من خلال كاميرات المراقبة بحثوا عليهما وعندما وجدوهما اصطحبوهما إلى "مخزن" وأوثقاهما بالحبال وانهالوا عليهما بالضرب والتعذيب حتى فارق أحدهما الحياة. وأشار المتهم، إلى أن الواقعة انكشفت سريعًا وألقت الشرطة القبض عليه مع 5 آخرين من زملائه فيما طلبت النيابة سرعة ضبط وإحضار شخصين آخرين من الجيران شاهدا الواقعة وساهما فيها. كما استمعت النيابة إلى أقوال الضحية الثانية المصاب "صلاح.م" 15 عامًا، الذي أكد إنه كان وصديقه المتوفى يعملان معًا وأنهما سرقا هاتف من أمام أحد العمارات لكن أحد الخفراء اكتشف ذلك من الكاميرات واستدرجهما واحتجزهما وانهال عليهما بالضرب بمساعدة آخرين حتى فارق صديقه الحياة، مشيرًا إلى أنهما اعترفا بسرقة الهاتف بعد وصلة تعذيب شديدة. ووصف الشاب عملية تعذيبه وصديقه الذي فارق الحياة، قائلًا إن الجناة استخدموا تسريب أمبوبة غاز صغيرة ووضعوا الخرطوم في فم الضحية حتى فارق الحياة وكان يستغيث بالمارة دون جدوى. وقرر قاضي المعارضات أمس تجديد حبس خفير نظامي 15 يومًا على ذمة التحقيقات على خليفة اتهامه بقتل شاب بمنطقة كرداسة شمالي الجيزة بالاشتراك مع آخرين. وتوصلت تحريات المباحث إلى أن المتهم الرئيسي "خفير" استعان بآخرين من أصحابه لاستدراج المجني عليهما إلى مخزن بمنطقة الرشاح بكرداسة واعتدوا عليهما بسبب سرقتهما "هاتف محمول".