تعددت مطالب أولياء الأمور والمعلمين بإعادة تخطيط الفترة الدراسية المقبلة بعد أن حددت وزارة التربية والتعليم 2 مايو المقبل موعدًا لاختبارات شهر أبريل، أى قبل أقل من أسبوعين من امتحانات نهاية العام الدراسى التى تحددها الخريطة الزمنية لهذا العام فى 16 مايو المقبل، وسط مقترحات بدمج درجات شهرى أبريل ومارس أو منح وقت كافٍ للمراجعات والتدريبات. أعلنت وزارة التربية والتعليم قبل أيام أنه سيتم عقد امتحانات شهر أبريل تلطلاب صفوف النقل، ابتداءً من يوم السبت 2 مايو المقبل، وبالنسبة للمدارس التى لا تعمل يوم السبت تبدأ الاختبارات بها من يوم الأحد 3 من نفس الشهر، وتطبق على طلاب صفوف النقل من الصف الثالث الابتدائى وحتى الصف الثانى الثانوي، ويُستثنى من الاختبارات الشهرية طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية. وأشارت داليا الحزاوى الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، إلى أنه فى ظل تقليص عدد أيام الدراسة الفعلية للفصل الدراسى الثانى نتيجة تكرار الإجازات بسبب سوء الأحوال الجوية، أصبح ضروريا أن تعيد وزارة التربية والتعليم النظر فى خططها الدراسية خلال الفترة المقبلة، بما يتواكب مع هذه الاستقطاعات، ويضمن عدم تأثر مستوى الطلاب الدراسى. وشددت على ضرورة عدم زيادة الضغط النفسى على الطلاب؛ فيكفى أن المناهج ثقيلة، إلى جانب العبء المُلقى عليهم من كثافة التقييمات، فضلًا عن أن قِصر الوقت المتاح داخل المدارس يضع المعلمين تحت ضغط كبير لاستكمال شرح المناهج، مما قد يؤثر على جودة الشرح واستيعاب الطلاب تبعًا لذلك. وأضافت أنه من المهم وضع حلول لهذه الأزمة، إلى جانب أهمية إتاحة وقت كافٍ للمراجعة والتدريب، استعدادًا لامتحانات نهاية العام، قائلةً إن الهدف ليس فقط الانتهاء من المنهج، بل ضمان فهم الطلاب واستيعابهم الحقيقى. وقالت أمنية سيد، معلمة وأم لثلاثة طلاب فى مراحل التعليم المختلفة، إن تحديد موعد اختبارات الشهر قبل أيام قليلة من امتحانات نهاية العام الدراسى يربك الطلاب ولن يكون هناك فرصة للتركيز، كما أن قدرة المعلمين على استكمال شرح المناهج الدراسية صعبة للغاية، لافتة إلى أن وضع الامتحانات وعملية التصحيح تأخذ مزيدًا من الوقت، كما أن المدارس يجب أن يتم تجهيزها مبكرًا لاستقبال امتحانات نهاية العام. فيما قال الدكتور عاصم حجازى أستاذ علم النفس التربوى بجامعة القاهرة إن منظومة التقييمات التى تعتمدها وزارة التربية والتعليم بشكل يومى وأسبوعى وشهرى بحاجة إلى مراجعة خاصة أن الاختبارات تعتمد على الأسئلة والإجابات فى حين أن وسائل التقييم الحديثة يجب أن تتضمن الأنشطة والمشروعات العملية التى يجب أن ينفذها الطالب وأن تكرار الامتحانات يشجع الطلاب على الحفظ، مشيرًا إلى أن هناك وظائف عديدة للتقييم بينها التعرف على نقاط ضعف المعلم نفسه واتخاذ إجراءات لعلاجها، فيما يتم توظيف التقييمات كوسيلة للضبط الإدارى ودفع الطلاب للحضور إلى المدرسة.. وأضاف أن هناك خطأ تربويًا كبيرًا يتعلّق بتحويل التقييم من وسيلة إلى غاية، بمعنى أن التقييمات أصبحت طاغية على الوقت المخصص للتعلم نتيجة لتكرارها عبر الواجبات اليومية والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية إلى جانب امتحانات نصف ونهاية العام، وأضحى ذهاب الطلابت إلى المدارس من أجل التقييمات وليس التعلم. وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم لم تقم بعد بالاستفادة من التقييمات وكثرتها فى التقويم بمعنى أن تقوم بأخذ نتائج التقييمات الأسبوعية والشهرية والنهائية وتحليلها واستخراج إحصائيات بنتائج يساعد على معالجة نقاط الضعف لدى الطلاب أو المناهج أو طرق التعلم والتدريٍس. اقرأ أيضا: خطوة بخطوة.. تسجيل واختيار مسار شهادة البكالوريا المصرية أون لاين