9 أيام فاصلة بين امتحان الشهر ونهاية العام.. ومطالب بحذف الوحدة الأخيرة من المناهج لكثرة الإجازات شوقي: امتحان الطلاب 22 يوما متواصلة أمر يحتاج إلى إعادة نظر.. حجازي: الوقت لا يكفي لإتمام المهام التعليمية بشكل جيد
تسبب قرار وزارة التربية والتعليم، بعقد امتحانات الشهر الثاني من الفصل الدراسي الثاني 2 مايو المقبل وحتى 7 مايو، في موجة من الاستياء بين الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين لعدم وجود فاصل زمني بين هذه الامتحانات، وامتحانات نهاية العام، والتي تبدأ 16 مايو بسنوات النقل، ويسبق هذا التاريخ عقد امتحانات المواد غير المضافة للمجموع الكلي وامتحانات المستوى الرفيع لمدارس اللغات. "9 أيام تفصل بين امتحانات شهر وامتحانات نهاية العام، هذا أمر لم يحدث من قبل في أي سنة دراسية"، هذا هو التعليق المشترك بين جميع أولياء الأمور والمعلمين، مؤكدين أن هذا لا يناسب الطالب ولا يناسب الانتهاء من باقي المنهج المقرر، مطالبين بضرورة إلغاء امتحانات الشهر والاكتفاء بامتحانات نهاية العام، والتخفيف من المناهج وجعل آخر وحدة للاطلاع فقط. إسلام عبد الله، ولي أمر لطالبين بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، تساءل: "كيف يستطيع طالب أن يظل شهر ونصف الشهر في امتحانات، يخرج من امتحانات مارس التي تأجلت أكثر من مرة، ثم يتم ضغطه في شرح منهج شهر كامل في أسبوعين، لتبدأ امتحانات شهر ثاني ثم امتحانات نهاية العام بعدها بأيام؟"، ويضيق: "من الأفضل إلغاء امتحانات الشهر الثاني حتى يتم الانتهاء من شرح باقي المناهج". واتفق معه أحمد حسين، ولي أمر لطالبين في المرحلة الابتدائية، وقال: "هل يكفي شهر مايو لامتحانات شهر وتقييمات وامتحان نهاية عام وانتهاء من شرح مناهج؟"، وطالب الوزارة بإعادة التفكير في هذه القرارات وإلغاء الوحدة الأخيرة من كل المناهج والاكتفاء بامتحانات شهر مارس فقط. ومن جهتها، أكدت ضحى أحمد، معلمة دراسات بإحدى المدارس الحكومية بمحافظة الجيزة، أن المتبقي من المناهج كبير جدا، وسيتم التكثيف من الشرح للانتهاء من جميع الدروس قبل امتحانات الشهر الثاني، موضحة أن ذلك سيشكل ضغط كبير على الطالب، لأنه لن يجد أي وقت للمراجعة، في حين قال محمد علي، معلم رياضيات بإحدى المدارس بمحافظة القاهرة، إن امتحانات الشهر ستأتي على حساب الشرح، والذي تأخر عن خريطة توزيع المناهج بسبب كثرة الإجازات الرسمية سواء للأعياد أو للطقس. وقال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، إنه حتى موعد امتحان شهر أبريل في 2 مايو، توجد عدة عطلات رسمية وهي 8 أيام عطلات رسمية (الجمعة والسبت)، يوم الأحد 12 أبريل عيد الأقباط، وإجازة شم النسيم، وإجازة 25 أبريل، وإجازة عيد العمال، إذن المتبقي هو 17 يوما دراسة فقط لإنهاء مناهج شهر أبريل، وعقد امتحانات شهر أبريل، وإجراء التقييمات الأسبوعية، وغيرها من المهام، بالإضافة إلى الامتحانات النهائية. ورأى شوقي، أن استمرار امتحان الطلاب في الصفوف الابتدائية والإعدادية والثانوية، لمدة تتجاوز 22 يوما متواصلة في امتحانات، بداية من 2 مايو (امتحانات شهر أبريل)، ثم المواد غير المضافة، وانتهاءً بامتحانات آخر العام حتى يوم 24 مايو، أمر يحتاج إلى إعادة نظر؛ لما له من آثار سلبية، سواء من الناحية النفسية أو التربوية أو المادية، على الطلاب. ومن الناحية التربوية على سبيل المثال، أوضح شوقي، أن التقييم وسيلة وليس غاية، وما دام التقييم شهريا، فلا بد من تساوي الفترات الزمنية الفاصلة، ولابد من تباعد أوقات التقييمات حتى تحقق أهدافها، مشيرا إلى أنه ما دام حدث تقليص لأيام الدراسة الفعلية في ضوء الإجازات والتأجيلات سواء الاضطرارية أو غير الاضطرارية، لا بد من إحداث تغييرات في خطط وزارة التعليم في المدارس خلال الفترة المقبلة، وفقا لتلك الظروف، وذلك إما من خلال إعادة النظر في كثافة المناهج وإعادة توزيعها بما يتوافق مع الأيام المتبقية من الفصل الدراسي، أو إلغاء أي تقييمات شكلية وإعادة النظر في عقد امتحانات شهر مايو، وإتاحة الفرص للمعلمين لاستكمال شرح ما تبقى من المناهج؛ فالأصل هو التعليم وليس التقييم. ولحل مشكلة كثافة المناهج الحالية مع ضيق وقت الفصل الدراسي الثاني؛ اقترح تشكيل لجان تتكون من مستشاري المواد الدراسية المختلفة، وأساتذة المناهج في كل مادة، تكون مهمتها تحديد الأجزاء الدراسية في كل مادة التي يجب تدريسها، وفي الوقت نفسه تتناسب مع الفترة الزمنية المتبقية من الفصل الدراسي الثاني. وقال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، إن الوقت لا يكفي لإتمام باقي المهام التعليمية المطلوبة بشكل جيد، حيث سيعاني كل من الطلاب والمعلمين لإتمامها ولن تكون بالدقة الكافية، فمع وجود إجازات متكررة تراكمت تقييمات شهر مارس، بالإضافة إلى الدروس المطلوب شرحها وكذلك تقييمات شهر إبريل وهو أمر بلا شك سيأتي على حساب الدقة عند تنفيذ هذه التقييمات بالشكل المعهود، وفق قوله. وأشار إلى أن إلغاء التقييمات بالشكل التقليدي أمر مطلوب حتى لا تتحول التقييمات من وسيلة إلى غاية في حد ذاتها وهو أمر مرفوض تربويًا، فالتقييمات وسيلة لاكتشاف نقاط الضعف وعلاجها ووسيلة لمساعدة الطلاب على التعلم وإذا تحولت إلى عبء وأصبحت هي بذاتها تمثل مشكلة وتعوق عملية التعلم وجب إلغاؤها خاصة إذا كانت تقييمات تكوينية يمكن استبدالها بأنشطة أخرى. ومن جانبها أكدت وزارة التربية والتعليم أن المواعيد المعلنة لامتحانات شهر أبريل كما هي، والتي تبدأ 2 مايو المقبل، ومواعيد امتحانات نهاية العام كما هي أيضا دون أي تغيير والتي تبدأ 16 مايو. وأضافت الوزارة، في بيان صحفي أمس، أن الخريطة الزمنية كما هي ولا يوجد وحدات للقراءة والاطلاع في مناهج المراحل المختلفة، مشيرة إلى أن ما يتردد عبر منصات التواصل الاجتماعي بحذف أجزاء من المناهج شائعات لا أساس لها من الصحة.