فوز جامعة الإسكندرية بالمركز الأول عالمياً في نشر الوعي بريادة الأعمال    «معا ضد العنف الأسري».. حلمة جديدة ل«البحوث الإسلامية» في المحافظات    رئيس البنك الدولى : مصر حققت نجاحات قوية في الطاقة المتجددة    لبنان ينتفض.. طمنينا عنك يا صاحبة الوجه الحزين    بعد صعوبة هبوط طائرتهما مرتين بسبب عاصفة رعدية..وليام وكيت يصلان إسلام آباد    الجيش الليبي يستهدف منشآت تخزين معدات جوية بمصراتة    ناسا تنفذ أول مهمة "سير فى الفضاء" نسائية بالكامل    باكستان تدين الهجوم الإرهابى على مسجد فى أفغانستان    طلعت يوسف يعلن تشكيل الاتحاد في مواجهة وادي دجلة بالدوري    أشرف صبحي والغرابلي يضعان حجر الأساس لمعسكر الشباب الصيفي بشاطئ كليوباترا    سلة سموحة 18 بنات تربك حسابات البنك الأهلي    "حبس 5 عاطلين لسرقتهم المواطنين في أبو النمرس    غلق 10 منشآت غذائية وإعدام 2 طن أغذية فاسدة بالشرقية    مستشفى ههيا يستقبل 5 مصابين في حادث سير    قتيلان و6 جرحى من جراء إطلاق نار في ساحة النور في مدينة طرابلس اللبنانية    علماء الأزهر والأوقاف: " ذكر الله عبادة عظيمة القدر ميسورة الفعل "    محافظ الغربية يهدي درع المحافظة لوزير الأوقاف تقديرًا لجهوده الدعوية والمجتمعية    الرئيس التونسي المؤقت يستعرض استعدادات"النواب" لجلسة اليمين الدستورية    الأرصاد تحذر المواطنين من طقس الغد    الداخلية تضبط 157 قضية مخدرات و268 عنصرا إجراميا    أونلاين NOW: مشاهدة مباراة الهلال وضمك بث مباشر KOOORA GOAL يلا شوت NQW Suadi رابط الهلال مباشر جودة متعددة NOW    دى جى كارنيج يخطف الأنظار فى موسم الرياض بالعباية والعقال السعودى.. فيديو    محافظ قنا يتفقد أعمال التطوير بمحيط مسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    تعرف على 4 أشياء في كل مصيبة وبلاء تستوجب الفرح والشكر    هل زيارة القبور من الأعمال الصالحة؟    "لبنان ينتفض والشعب إيد واحدة".. نجوم الفن يتفاعلون مع أحداث لبنان    حديقة قصر البارون تستقبل أقدم عربة ب"ترام مصر الجديدة"    الإسكندرية تستعد لاستقبال أول رحلة للباخرة القبرصية SALAMIS FILOXENIA    البابا تواضروس أمام "الشيوخ الفرنسي": أحوال مصر في تحسن مستمر    بالرقم القومي.. نتيجة المرحلة الثانية لتنسيق "تجريبي رياض الأطفال" بالقاهرة    "100 مليون صحة": الانتهاء من فحص 388 ألفًا من الطلاب الجدد    نائبة تتقدم بطلب إحاطة بسبب أدوية الإقلاع عن التدخين    «التعليم»: البوابة الإلكترونية مستمرة ولن تغلق.. و291 ألف متقدم حتى الآن    التشكيل الرسمي لوادي دجلة فى مواجهة الاتحاد السكندري    ناصر ماهر لمصراوي: رحلت عن الأهلي لأنني لست "موظفًا"    إضراب عمال السكك الحديد في فرنسا لانعدام وسائل الأمان    مباحث البحيرة تكشف سر خطف أب لطفليه في إدكو    وزير الأوقاف من مسجد سيدي أحمد البدوي بطنطا ... يؤكد :هذا الجمع العظيم رسالة أمن وأمان للدنيا كلها    الاتحاد الرياضي للجامعات يعلن مبادرة لتأهيل الطلاب الموهوبين إعلاميا    البيئة تنظم البرنامج الثالث لإعداد المرشد السياحي البيئي    «أعلى 5 مجالات ربحا في العالم».. مؤتمر شبابي بمركز شباب الجزيرة السبت    الزراعة تنظم دورة تدريبية حول أمراض الخضر الأحد المقبل    شاهد.. مي عمر بالملابس الإغريقية أثناء زيارتها لليونان بصحبة محمد سامى    إطلاق سراح أحد أبناء "إمبراطور المخدرات" في المكسيك    إنبي في أسوان للقاء فريقها.. الأحد    نمو اقتصاد الصين عند أدنى مستوى في 30 عاما مع تضرر الإنتاج من الرسوم    محافظ الجيزة يصدر قرارا بتحديد الحرم الآمن للمحاور والطرق الواقعة بنطاق المحافظة    وزيرة الصحة تتوجه إلي جنوب سيناء لمتابعة التجهيزات الجارية لتطبيق التأمين الصحي الجديد    "أم أربعة وأربعين".. منع المرأة الأكثر خصوبة في العالم من الإنجاب بعد ولادتها 44 طفلًا    لهذا السبب يسعى ليفربول للفوز على مانشستر يونايتد    مستشار مفتي الجمهورية يعلن نتائج مؤتمر الإفتاء    رئيس جهاز تنمية مدينة برج العرب الجديدة يكشف الاستعدادات للشتاء    الطالع الفلكي الجُمعَة 18/10/2019..لِسَان الجَوْزَاء!    حقيقة اعتزام وزارة الطيران المدني بيع مستشفى «مصر للطيران»    الأهلي نيوز : تطورات الحالة الصحية لمحمود الخطيب بعد نقله للمستشفي    فضل الذهاب إلى الجمعة مبكرًا    تعرف على القناة الناقلة ل"المؤسس عثمان"    المفكر السعودي عبد الله فدعق: وزير الأوقاف المصري يهتم بالشأن الإسلامي العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الإدمان الرقمى».. احترس من النغمات الموسيقية المدمرة

أستاذة فى الطب النفسى: «سوفت وير» يمكن شراؤه من المواقع الإلكترونية بالفيزا.. والترددات تصل للمخ لتحدث تشنجات ورعشة
أستاذ بالمعهد العالى للموسيقى العربية: «مصيبة» ومخترعو هذه التقنية مفسدون فى المجتمع
مؤسس وحدة الإدمان بمستشفى العباسية: تلك المسميات موضة و«غير علمية»
أخصائى نفسى بصندوق مكافحة الإدمان: إدمان الموسيقى الرقمية لم يظهر عندنا حتى الآن وينتشر فى الغرب بشكل أكبر
الانعزال.. الاستخدام المتكرر لسماعات الأذن.. رعشة فى الأطراف وآلام بالجسد تشير إلى الإرهاق، جميعها علامات لتعاطى «المخدرات الرقمية»، والتى بدأت فى الانتشار أخيرا، مع اتجاه قطاع عريض من الشباب إلى الاعتماد على التقنيات الرقمية الحديثة من خلال استخدام شبكة الإنترنت، وفقا لمتخصصين فى الطب النفسى وعلاج الإدمان.
«المخدرات الرقمية» أو الDigital Drugs، «وفقا للمتخصصين»، هى عبارة عن مقاطع ونغمات تبث ترددات معينة فى الأذنين باستخدام سماعات، يكون صوت إحداها أعلى من الأخرى، فيحاول الدماغ جاهدا توحيد الترددين للحصول على مستوى واحد للصوتين، الأمر الذى يجعل الدماغ فى حالة غير مستقرة، على مستوى الإشارات الكهربائية العصبية التى يرسلها، وتعمل على تزويد السماعات بأصوات تشبه الذبذبات والأصوات المشوشة، وتكون قوة الصوت أقل من 1000 إلى 1500 هيرتز كى تسمع منها الدقات. هذا النوع من الموسيقى نشأ اعتمادا على تقنية قديمة تعرف ب«النقر بالأذنين»، والتى اكتشفها العالم الألمانى «هينريش دوف» عام 1839 واستخدمت لأول مرة عام 1970 لعلاج بعض الحالات النفسية لشريحة من المصابين بالاكتئاب الخفيف، لحالات من المرضى الذين يرفضون العلاج بالأدوية».
وعن طريق مواقع متخصصة تباع هذه النغمات عبر «الإنترنت»، ويتم ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعى مقابل القليل من الدولارات.
أستاذ التأليف الموسيقى بأكاديمية الفنون علاء الدين مصطفى، يؤكد أن المخدرات السمعية بدأت مع جذور الانقلاب الذهنى والفكرى والثقافى الذى حدث بعد حريق دار الأوبرا المصرية، لافتا إلى أهمية الدور التوعوى الخاص بالجهات المعنية والممثلة فى «الصحافة والإعلام والثقافة».
أستاذة الطب النفسى بجامعة عين شمس، نهلة ناجى، فتعرف المخدرات الرقمية بأنها عبارة عن «سوفت وير»، يتم شراؤه عن طريق المواقع الإلكترونية، بالفيزا، حيث لا تحتاج إلى سوق خارجية للتعامل معها كالمخدرات التقليدية.
وأشارت إلى أن الترددات الموسيقية والذبذبات التى تصل إلى المخ، تدفع المتعاطى إلى إدمانها، قائلة: «إن الترددات المختلفة التى يتم بثها عبر الأذنين، تمثل تعدد فى الأصوات ما يحدث تشنجات ورعشة فى الأطراف، وفى بعض الحالات تؤدى إلى مشكلات فى التنفس، ما يسبب الوفاة المفاجئة»، لافتة إلى أن اعتياد المتعاطى ينتج عنه حالة من الاسترخاء المؤقت والسعادة ما يدخله دائرة الإدمان اليومى، ما يؤثر على خلايا الدماغ.
وأضافت ناجى أنه فى الغالب ما يدفع الفضول ومحاولة الخروج عن الإطار العام المتعاطى إلى اللجوء إلى تلك الأنواع بحثا عن الخروج عن الحياة التقليدية، وكسر الملل والتجديد، دون النظر إلى ما قد تجلبه تلك التجربة عليه من أعراض تصل أحيانا إلى حد الموت.
وأوضحت، أنه من أهم أعراض تعاطى المخدرات الرقمية الانعزال، واستخدام سماعات الأذن بشكل متكرر، حيث ينفصل المتعاطى عن محيطه بشكل واضح، كما تبدو عليه أعراض رعشة فى الأطراف وآلام جسدية تعبر عن الإرهاق.
ولفتت إلى دور الأسرة فى توعية ورقابة أبنائهم، لوقايتهم، مؤكدة ضرورة متابعة الأسرة، لسلوك الأبناء قائلة: «المتعاطى ليس لديه الوعى الكافى بعواقب الأمور ويعتبر البدء فى سماع تلك المقاطع والموسيقى بمثابة تجربة يمر بها، موضحة: «أغلب الحالات التى تدخل عيادات الصحة النفسية يكون هدفها الأساسى التخلص من ذلك الواقع المزعج الذى يؤثر بالسلب على حركته وقدرته على التفاعل مع المحيطين به مع الخوف من الموت المفاجئ».
من جهته، وصف الأستاذ بالمعهد العالى للموسيقى العربية محمد عبدالعزيز: الإدمان الرقمى بالمشكلة القاتلة، مبديا انزعاجه من الفكرة، قائلا: «إن الموسيقى عرفت منذ القدم على أنها علاج نفسى للروح، كما تستخدم فى خلق وعى الشباب، لكن ظهور موسيقى ديجيتال تستخدم كالمخدرات، فإنها مصيبة».
وتابع: «إنها قضية تحتاج إلى البحث، فالموسيقى فى الأساس للعلاج وليست للإدمان»، متهما مخترعى هذه التقنية بالإفساد فى المجتمع».
من ناحيته، أكد الأخصائى النفسى بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى التابع لوزارة التضامن الاجتماعى محمود ربيع، أن مصر بها أشكال متعددة من تعاطى المواد المخدرة، لكن إدمان الموسيقى الرقمية وتأثيراتها لم تظهر حتى الآن فى البلاد».
وأشار ربيع إلى عدم استقبال أى حالات تعانى من إدمان لتلك المخدرات الرقمية، قائلا: «إن هذا النوع من الإدمان ينتشر داخل المجتمعات الغربية بشكل أكبر، وذلك نظرا لاختلاف الثقافات بين الدول العربية والأجنبية، حيث لا تعتمد معظم المجتمعات الشرقية على استخدام الموسيقى الرقمية بعكس الدول الأوروبية».
وتابع: «إن الموسيقى الرقمية تتتسبب أحيانا فى الوفاة، حيث تلعب هذه الموسيقى الصاخبة على خلايا المخ، ما يؤدى إلى إفراز هرمونات ينتج عنها حالة من الاسترخاء المؤقت للمتعاطى، ما يؤثر عليه بشكل سلبى».
مؤسس وحدة الإدمان بمستشفى العباسية للصحة النفسية والمدير السابق لها عبدالرحمن حماد، يقول إنه لا يوجد ما يسمى بالمخدرات الرقمية، موضحا أن تلك المسميات تعد موضة، «غير علمية»، مضيفا: «الموضة دى طلعت علشان قلنا قبل كده إن الإدمان مش بس مخدرات، بل فقدان السيطرة ناحية أى سلوك، أو أى تكرار لسلوك معين بما يتسبب فى أمراض نفسية.
وحول آراء عدد من الشباب بشأن «الإدمان الرقمى»، قال، إبراهيم ثابت، خريج كلية العلوم بجامعة عين شمس: «إنها عبارة عن مقطوعات موسيقية تلعب على أجزاء معينة من المخ، وتحفزه لإفراز هرمونات معينة تؤدى إلى السعادة والاسترخاء، كما أنها تستخدم أحيانا تحت إشراف طبى كعلاج للاكتئاب»، مضيفا: «تسبب أحيانا نوعا من التشنجات وضيقا فى التنفس حال عدم سماعها لمن اعتاد عليها».
ومن جانبه نفى، محمد الشافعى، الطالب بكلية الهندسة معرفته بذلك النوع من الموسيقى مؤكدا عدم قدرته على تمييز مقاطعها، واتفق معه ريمون رضا، الطالب بالمعهد العالى للسياحة والفنادق، قائلا: «لم أعرف هذا الاسم، أو ذلك النوع من الموسيقى من قبل، مبديا استغرابه من تحول الموسيقى إلى نوع من أنواع المخدرات».
إبراهيم السيد، طالب بكلية الإعلام، جامعة بنى سويف فيؤكد: «أن المخدرات الرقمية تعد نوعا من الموسيقى، ذات الضجيج الكهربائى المرتفع عن الحد الطبيعى.. وعندما تعتاد الأذن على سماعه، لا يستطيع الشخص التوقف عنه، وهى موسيقى غير منتشرة، حيث تباع فى عديد من المواقع الإلكترونية بالدولار».
من جهته، أشار حمدى سامح، عازف وطالب بأكاديمية الفنون، إلى سماعه عن المخدرات الرقمية عن طريق الإنترنت، ولم يستمع إلى مقاطع منها، قائلا: «لم يكن لدى فضول لذلك وممكن نتكلم عنها أنا وأصدقائى على سبيل المزاح».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.