مدير أوقاف الفيوم يواصل جولاته المفاجئة لمتابعة ترشيد الكهرباء    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: حقل ظهر لم ينته وما يثار حوله حق يراد به باطل    تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 6 أبريل 2026 وعيار 21 يفقد 20 جنيهًا    مصدر أمني عراقي: إسقاط مسيرتين حاولتا استهداف مطار أربيل وإحباط هجوم على القنصلية الأمريكية    قائد بالحرس الثوري الإيراني: الكيان الصهيوني أقر فعليًّا بكسر موازين القوى    تراجع أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع    الأهلي يعلن إصابة بلال عطية وسط التفاوض مع سانتاندير الإسباني    التعادل يحسم مواجهة المقاولون العرب وزد في الدوري    الهلال يكشف آخر مستجدات إصابة كريم بنزيما قبل مواجهة الخلود    نبيل الكوكي يرحل عن المصري وعماد النحاس يقترب من القيادة    نابولي يُسقط ميلان 1-0 ويخطف وصافة الدوري الإيطالي    الأرصاد: غدا طقس دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 24    المؤبد لتاجر متهم بقتل آخر بسبب خلاف على سعر بيع الدواجن بالقليوبية    نائب محافظ الفيوم يتفقد محطات المخلفات الوسيطة بطامية وسنورس    تسليم المنتفعين أراضٍ ومنازل بالتجمعات التنموية بمركز نخل بشمال سيناء    «الشيوخ» يوافق على إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة    رئيس جامعة بنها يناقش الاستعدادات لجائزة جامعة بنها للتميز    جامعتا "عين شمس" و"بيكين" العالمية تبحثان تعزيز التعاون الأكاديمي    كيميتش: بايرن وريال مدريد هما الأفضل في العالم.. ومبابي أشبه بالسلاح    وزير العدل يُكرم مساعدي الوزير السابقين    إزالة 9 أكشاك مخالفة ورفع 50 حالة إشغال طريق بالإسماعيلية    الداخلية تكشف حقيقة محاولة خطف طفلتين بالمنوفية    ضبط 102 مخالفة بالمخابز ولحوم وأسماك مجهولة المصدر بكفر الشيخ    براءة شاكر محظور ومدير اعماله من تهمة تعاطي المخدرات وحيازة سلاح ناري    جولات ميدانية لمتابعة قوافل طبية وخدمات تنظيم الأسرة بالأقصر    إسرائيل تزويد اليونان بأنظمة مدفعية فى صفقة تقدر ب757 مليون دولار    لمدة أسبوعين.. تحويلات مرورية لرفع كفاءة الباكيات المتضررة بكوبري أكتوبر    نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لوالده    أسبوع لمعرض الشلاتين الثالث للكتاب    ترامب: إنقاذ الطيار الثاني شاركت فيه 155 طائرة بينها 4 قاذفات و64 مقاتلة    الحرب.. وتهديدات ترامب (2)    الأربعاء.. عرض فيلم "المستعمرة" للمخرج محمد رشاد في سينما زاوية    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لتوثيق جهود الدولة فى رعاية أطفال فلسطين    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    تعليم الشرقية: رمضان زار 7 مدارس بإدارة كفر صقر اليوم    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    خبير الإدارة المحلية: القانون الحالي لا يلبي احتياجات المواطن ويعيد إنتاج المركزية    القومي للطفولة: التوسع في الأسر البديلة أولوية لضمان بيئة آمنة للأطفال    محمد عفيفي: فضية كأس العالم للجمباز الفني خطوة مهمة في مشواري وليست النهاية    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    رئيس الأعلى للإعلام يستقبل نقيب الصحفيين    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    وزير الاستثمار يبحث مع نظيره المغربي ترفيع العلاقات إلى شراكات استثمارية    تحرير محضر رسمي ضد أشخاص أطلقوا سراح كلاب ضالة من شلتر بورسعيد    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    إقبال كبير على أنشطة مسرح الثقافة المتنقل بالفيوم    أوفا يعيد الخلافة.. وينتظر الليجا الإسبانية    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24قيادة جامعية جديدة تتضمن 3وكلاء كليات و12رئيسًا لأقسام    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع فتنة!
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 05 - 2019

عمرو عبدالهادى، الإخوانى الفار من مصر والمقيم فى تركيا، أبى ألا يمر الشهر الكريم من دون محاولة دق إسفين، يمكن أن يساهم فى تفجير وإشعال فتنة طائفية بين أبناء هذا الوطن، حيث غرد قبل أيام قائلا إن «الكنيسة توزع شنط رمضان وبداخلها الإنجيل فى حين يقبع الإسلاميون فى السجون».
الكلام السابق يجب ألا يمر مرور الكرام، أو نعتبره خطأ غير مقصود وقع فيه هذا العنصر الإخوانى، وإنما يتحتم علينا التوقف أمامه جيدا، حتى نعرف لماذا تصر الجماعة ومن والاها من جماعات الإسلام السياسى على التركيز بشكل دائم على ضرب العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى هذه البلاد، والسعى إلى إشعال الحرائق الطائفية بين عنصرى الأمة.
لكن قبل أن نتحدث عن الهدف الأكبر من وراء هذا الكلام، فإن ما قاله عبدالهادى لم يسمع به أحد من قبل، ولم ترصده المواقع الإلكترونية، وبالتالى فهو من وحى خيال قائلها، وكان يمكن للبعض أن يصدق فقط قيام الكنيسة بتوزيع شنط رمضان، كنوع من مد الجسور مع المواطنين المسلمين فى هذا الشهر الكريم، وكجزء من مسئوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع الذى توجد فيه، شأنها فى ذلك شأن كثير من مؤسسات الدولة والهيئات والجمعيات الإسلامية التى تقوم بهذا الدور خلال شهر رمضان.
أما حكاية وجود الإنجيل داخل شنط رمضان المزعومة، فلا يمكن تصديقها أو الإقرار بصحتها، لأنه من غير المنطقى أن تلجأ الكنيسة إلى مثل هذه الوسائل، التى لن تحقق أى شىء على الإطلاق، بل أن تأثيراتها وانعكاساتها السلبية سترتد عليها فقط، وستزيد من حدة الاحتقان الطائفى فى البلاد، وهى أول من يدرك ذلك وتعمل على تجنبه باستمرار من أجل منع استغلاله من قبل من لا يريدون الخير لهذه البلاد، ويتمنون اشتعال نار الفتنة الطائفية بين أبنائها.
النقطة الأخيرة هى الهدف الحقيقى من وراء كلام عمرو عبدالهادى، وكذلك جميع منصات الإخوان الإعلامية الموجودة فى تركيا، والتى تحرص دائما على إثارة الكراهية والطائفية، وتضخيم كل حادث عابر قد يحدث بين مسلمين ومسيحيين إلى «مشروع فتنة» متكامل الأركان، يمكن أن يأكل الأخضر واليابس فى هذه البلاد، لو لم ينتبه الجميع لذلك المخطط الخبيث والفوضوى.
السؤال.. لماذا يصر عناصر ونوافذ الإعلام الإخوانى الموجود فى تركيا على التسخين الطائفى؟ بعيدا عن التطرف الايديولوجى والتشدد الفكرى الذى تتصف به الجماعة وغيرها من جماعات الإسلام السياسى، تجاه الآخر المختلف دينيا، فإن هناك أسبابا كثيرة تقف وراء هذا الأمر، أهمها على الإطلاق أن الجماعة لم تنس حتى الآن، انضمام المسيحيين إلى الغالبية العظمى من الشعب ومؤسسات الدولة، الذين توحدوا جميعا لإنهاء سيطرتها على السلطة فى عام 2013، بعدما أدرك الجميع فشلها فى إدارة البلاد، وهو ما دفع المسيحيون ثمنه فى ذلك الوقت، وبالتحديد فى شهر أغسطس من ذلك العام، حيث تم مهاجمة وحرق وتدمير أكثر من 100 كنيسة.
لم تكن مشاركة المواطنين المسيحيين فى ثورة 30 يونيو، هى السبب فقط فى رفع منسوب الغضب لدى الإخوان، ولكن أيضا مشاركتهم فى جميع الاستحقاقات الانتخابية التى أجريت خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما ساهم فى ترسيخ فكرة خاطئة لدى الجماعة، مفادها أن المسيحيين يشكلون الظهير السياسى الأكبر والأهم للنظام الحالى.
كذلك تدرك الجماعة ومن والاها أن محاولة تفجير التوتر الطائفى فى مصر، يمكن أن يقسم المجتمع ويشعل خلافاته، وبالتالى إضعاف قبضة السلطة الحالية وإظهارها بمظهر العاجز عن السيطرة على الأمور، الأمر الذى يستجلب الضغوط والتدخلات الخارجية مما يجعل هذا النظام فى وضع لا يستطيع فيه الاعتراض على عودة الجماعة وحلفائها للمشهد مرة أخرى.
كثيرة هى الأسباب التى تقف وراء محاولة عناصر وإعلام الإخوان اللعب على هذا الوتر، لكن ما لا تفهمه تلك العناصر، هو أنه بمجرد إطلاق الشرارة الطائفية فى هذه البلاد، فإنه لن يبقى هناك وطن من الأساس يصلح للعيش فيه أو تستفيد منه فئة على حساب أخرى، وبالتالى يجب على الجميع الحذر جيدا من أى محاولة لحرق نسيج الوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.