مأساة جديدة في «أولاد الراعي».. فقدان حمزة يزلزل العائلة    تراجع أسعار الذهب الجمعة 20 فبراير في بداية تعاملات البورصة العالمية    تعهدات مالية.. وقوات حماية.. تفاصيل الاجتماع الأول لمجلس السلام حول غزة    ننشر أقوال فرد الأمن ضحية الاعتداء عليه داخل كمبوند بالتجمع    «إفراج» لعمرو سعد.. يتصدر «إكس» ومواقع التواصل الاجتماعي    «سوا سوا» الحلقة 3.. القبض على أحمد مالك بتهمة خطف هدى المفتي    350 وجبة رمضانية من «مطبخ المصرية بإيد بناتها» للأسر الأكثر احتياجًا في المنيا    بعد 4 أيام من تغيبه.. انتشال جثمان مهندس بالري من نهر النيل بالمنيا والنيابة تباشر التحقيق    «توابع» الحلقة 2.. ريهام حجاج تجمع تبرعات لعلاج ابنها    مصطفى بكري يستعرض مطالب المواطنين بعد التعديل الوزاري وحركة المحافظين: مفيش وقت للفُرجة    نصائح مهمة لأصحاب الأمراض الصدرية في رمضان للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي    «الفجر» تنشر تفاصيل المنحة التموينية وعدد المستفيدين وآلية الصرف    لحظة تحطم مقاتلة إيرانية في قاعدة "همدان" الجوية ومصرع قائدها (فيديو)    إصابة شخصين بطلقات خرطوش في مشاجرة بميت حبيش بطنطا    جوميز ينتقد التحكيم: الحكام بشر يخطئون مثل اللاعبين ولكن    لقاء الجبابرة، بيراميدز يجهز القوة الضاربة لمواجهة سيراميكا كليوباترا في الدوري    نتائج لقاءات ذهاب الملحق المؤهل للدور ثُمن النهائي لبطولة الدوري الأوروبي    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    إفراج الحلقة 2، الخيانة والمخدرات وراء جريمة عباس الريس ومفاجأة تشعل الأحدث    قائمة بيراميدز في مواجهة سيراميكا على قمة الدوري    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    محافظ مطروح يستمع لشكاوى المواطنين بعد العشاء والتراويح بمسجد عمرو بن العاص    «ترامب»: أخذنا 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    علي قدورة يكشف عن تجربته الجديدة بعد اعتزاله الفن    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    إصابة مارتينيز تهدد مشاركة إنتر فى أوروبا.. الأرجنتين تترقب الفحوصات    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    أخبار × 24 ساعة.. «الأوقاف» تفتتح 90 مسجدًا الجمعة ضمن خطة إعمار بيوت الله    الرياض يعود لسكة الانتصارات فى الدورى السعودى بعد 119 يوما ضد الخلود    حركة الشعور    بمشاركة نجوم دولة التلاوة.. إقبال كثيف على مسجد الإمام الحسين في ثاني ليالي التراويح    د.حماد عبدالله يكتب: "اَلَسَلاَم عَلَي سَيِدِ اَلَخْلقُ "!!    رمضان.. سكنُ الأرواح    أمين الفتوى بالإفتاء: دعاوى عدم جواز التهنئة برمضان لا تقوم على فهم صحيح الشرع    مصطفى حسني يتدبر سورة الكهف: التحصن بالقرآن يشفي من الحيرة والضعف أمام الشهوات    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. ترامب يدرس خيار الضربة المحدودة ضد إيران.. ترامب: سنجعل القطاع أكثر أمنا.. عقوبات أمريكية على 3 قادة من الدعم السريع.. قتلى فى انفجار شاحنة محملة بالغاز فى تشيلى    مطبخ ستى.. طريقة عمل العكاوى فى 4 خطوات بس (فيديو)    فريق طبى بمستشفيات جامعة الزقازيق يجرى جراحة عاجلة لإنقاذ حياة طفل    الأهلي يفوز على الجونة بهدف إمام عاشور    فلسطين.. طيران الاحتلال يشن غارة على حي التفاح في مدينة غزة    النمسا تحذر من ارتفاع خطر الانهيارات الثلجية والتزلج خارج المسارات المحددة    أسرار البيان: رحلة في الفروق اللفظية للقرآن الكريم.. (3) "جاء" و"أتى"    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد سير العمل في أول أيام رمضان    إخماد حريق مركب في دسوق بكفر الشيخ    الإسكان تعلن بدء رد مبالغ جدية الحجز للعملاء غير المستفيدين من المرحلة الثانية عبر منصة مصر العقارية    محافظ الجيزة يتفقد محطة مناولة المريوطية ويتابع منظومة النظافة ميدانيًا    نائب محافظ السويس يجرى جولة لمتابعة أعمال النظافة والرصف بشوارع الأربعين وفيصل    الأرصاد: غدا طقس دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    افتتاح 90 مسجدًا جديدًا غدًا ضمن خطة الأوقاف للتطوير    تعليم الفيوم يطلق مسابقة «رمضان عبر التاريخ.. أحداث خالدة» لطلاب المدارس    مصرع 10 أشخاص فى حادث مروع على محور 30 يونيو جنوب بورسعيد    تعرف على مواعيد عمل الشهر العقارى خلال شهر رمضان 2026    وزير التعليم العالي يتفقد مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة لمتابعة انتظام العمل    ضبط مالكى مكتبتين بالشرقية لتوزيع كتب دراسية خارجية بدون ترخيص    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    جامعة بنها الأهلية تشارك في قافلة طبية ضمن مبادرة "أنت الحياة"    بث مباشر | ليلة الحسابات المعقدة في الدوري.. الأهلي يواجه الجونة تحت ضغط الصدارة المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع فتنة!
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 05 - 2019

عمرو عبدالهادى، الإخوانى الفار من مصر والمقيم فى تركيا، أبى ألا يمر الشهر الكريم من دون محاولة دق إسفين، يمكن أن يساهم فى تفجير وإشعال فتنة طائفية بين أبناء هذا الوطن، حيث غرد قبل أيام قائلا إن «الكنيسة توزع شنط رمضان وبداخلها الإنجيل فى حين يقبع الإسلاميون فى السجون».
الكلام السابق يجب ألا يمر مرور الكرام، أو نعتبره خطأ غير مقصود وقع فيه هذا العنصر الإخوانى، وإنما يتحتم علينا التوقف أمامه جيدا، حتى نعرف لماذا تصر الجماعة ومن والاها من جماعات الإسلام السياسى على التركيز بشكل دائم على ضرب العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى هذه البلاد، والسعى إلى إشعال الحرائق الطائفية بين عنصرى الأمة.
لكن قبل أن نتحدث عن الهدف الأكبر من وراء هذا الكلام، فإن ما قاله عبدالهادى لم يسمع به أحد من قبل، ولم ترصده المواقع الإلكترونية، وبالتالى فهو من وحى خيال قائلها، وكان يمكن للبعض أن يصدق فقط قيام الكنيسة بتوزيع شنط رمضان، كنوع من مد الجسور مع المواطنين المسلمين فى هذا الشهر الكريم، وكجزء من مسئوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع الذى توجد فيه، شأنها فى ذلك شأن كثير من مؤسسات الدولة والهيئات والجمعيات الإسلامية التى تقوم بهذا الدور خلال شهر رمضان.
أما حكاية وجود الإنجيل داخل شنط رمضان المزعومة، فلا يمكن تصديقها أو الإقرار بصحتها، لأنه من غير المنطقى أن تلجأ الكنيسة إلى مثل هذه الوسائل، التى لن تحقق أى شىء على الإطلاق، بل أن تأثيراتها وانعكاساتها السلبية سترتد عليها فقط، وستزيد من حدة الاحتقان الطائفى فى البلاد، وهى أول من يدرك ذلك وتعمل على تجنبه باستمرار من أجل منع استغلاله من قبل من لا يريدون الخير لهذه البلاد، ويتمنون اشتعال نار الفتنة الطائفية بين أبنائها.
النقطة الأخيرة هى الهدف الحقيقى من وراء كلام عمرو عبدالهادى، وكذلك جميع منصات الإخوان الإعلامية الموجودة فى تركيا، والتى تحرص دائما على إثارة الكراهية والطائفية، وتضخيم كل حادث عابر قد يحدث بين مسلمين ومسيحيين إلى «مشروع فتنة» متكامل الأركان، يمكن أن يأكل الأخضر واليابس فى هذه البلاد، لو لم ينتبه الجميع لذلك المخطط الخبيث والفوضوى.
السؤال.. لماذا يصر عناصر ونوافذ الإعلام الإخوانى الموجود فى تركيا على التسخين الطائفى؟ بعيدا عن التطرف الايديولوجى والتشدد الفكرى الذى تتصف به الجماعة وغيرها من جماعات الإسلام السياسى، تجاه الآخر المختلف دينيا، فإن هناك أسبابا كثيرة تقف وراء هذا الأمر، أهمها على الإطلاق أن الجماعة لم تنس حتى الآن، انضمام المسيحيين إلى الغالبية العظمى من الشعب ومؤسسات الدولة، الذين توحدوا جميعا لإنهاء سيطرتها على السلطة فى عام 2013، بعدما أدرك الجميع فشلها فى إدارة البلاد، وهو ما دفع المسيحيون ثمنه فى ذلك الوقت، وبالتحديد فى شهر أغسطس من ذلك العام، حيث تم مهاجمة وحرق وتدمير أكثر من 100 كنيسة.
لم تكن مشاركة المواطنين المسيحيين فى ثورة 30 يونيو، هى السبب فقط فى رفع منسوب الغضب لدى الإخوان، ولكن أيضا مشاركتهم فى جميع الاستحقاقات الانتخابية التى أجريت خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما ساهم فى ترسيخ فكرة خاطئة لدى الجماعة، مفادها أن المسيحيين يشكلون الظهير السياسى الأكبر والأهم للنظام الحالى.
كذلك تدرك الجماعة ومن والاها أن محاولة تفجير التوتر الطائفى فى مصر، يمكن أن يقسم المجتمع ويشعل خلافاته، وبالتالى إضعاف قبضة السلطة الحالية وإظهارها بمظهر العاجز عن السيطرة على الأمور، الأمر الذى يستجلب الضغوط والتدخلات الخارجية مما يجعل هذا النظام فى وضع لا يستطيع فيه الاعتراض على عودة الجماعة وحلفائها للمشهد مرة أخرى.
كثيرة هى الأسباب التى تقف وراء محاولة عناصر وإعلام الإخوان اللعب على هذا الوتر، لكن ما لا تفهمه تلك العناصر، هو أنه بمجرد إطلاق الشرارة الطائفية فى هذه البلاد، فإنه لن يبقى هناك وطن من الأساس يصلح للعيش فيه أو تستفيد منه فئة على حساب أخرى، وبالتالى يجب على الجميع الحذر جيدا من أى محاولة لحرق نسيج الوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.