أطلقت السلطات السودانية، اليوم السبت، سراح عشرات المعتقلات من النساء، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، تنفيذا لتوجيه الرئيس السوداني عمر البشير بإطلاق سراح جميع المعتقلات. وشمل القرار الإفراج عن 38 معتقلة، بينهن قياديات في الحزب الشيوعي السوداني وناشطات سياسيات وحقوقيات وعناصر من مبادرة (لا) لقهر النساء. وتزامن هذا القرار هذا الإعلان مع يوم المرأة العالمي، وفقا لموقع "سكاي نيوز عربية" الإخباري. وأمر الرئيس البشير، أمس، بالإفراج عن كل النساء اللائي اعتقلن بسبب المظاهرات، وذلك بعد ساعات من تنظيم محتجين مسيرات في أكبر مدينتين بالسودان. ولم يحدد المسؤولون السودانيون عدد النساء اللواتي اعتُقلن خلال التظاهرات. لكن وفقا لنشطاء معارضين، هناك حوالي 150 امرأة وراء القضبان، وفقا لوكالة رويترز. وقال شهود إن مئات المحتجين رددوا هتافات مناهضة للحكومة بعد انتهاء صلاة الجمعة في مسجد كبير بالقرب من العاصمة الخرطوم مما دفع الشرطة لمواجهتهم بالغاز المسيل للدموع. وذكر شهود أن حشودا أخرى تجمعت في عدة مناطق بالعاصمة الخرطوم بعد الصلاة. وفي حي بري هتف العشرات "الثورة خيار الشعب" و"يسقط بس"، في إشارة إلى أن مطلبهم الوحيد هو "رحيل البشير". وأعلن البشير، الشهر الماضي، حالة الطوارئ وأقال الحكومة المركزية وعين مسؤولين أمنيين محل حكام الولايات ووسع صلاحيات الشرطة ومنع التجمعات العامة دون تصريح. وتحاكم محاكم الطوارئ منذ ذلك الحين المحتجين في جلسات مسائية، مما أطلق شرارة مزيد من الاحتجاجات خارج مباني المحاكم. ويشهد السودان احتجاجات شبه يومية ضد البشير منذ 19 ديسمبر الماضي. واندلعت هذه المظاهرات بسبب زيادة الأسعار ونقص السيولة المالية ولكنها تحولت إلى أقوى تحد للبشير منذ توليه السلطة قبل 30 عاما.