صبحت الإصلاحات القضائية وإجراءات مكافحة الفساد المثيرة للجدل التي تنفذها بوخارست، تخضع للمراقبة من جانب مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اعتبارا من اليوم الثلاثاء، فقد نشرت المفوضية تقريرا حول سيادة القانون في رومانيا. كما تعتزم المفوضية إصدار تقرير آخر حول بلغاريا، التي انضمت مثل رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007. وتخضع الدولتان لإشراف دقيق من جانب المفوضية الأوروبية بمقتضى آلية غير مسبوقة، تربط انضمام كل منهما إلى منطقة تأشيرة الدخول الحرة "شينجن" بالتقدم الذي يتحقق في مسألة سيادة القانون. كما أن نتائج الاستقصاء حول رومانيا سيكون لها تداعيات إضافية، في ضوء أن بوخارست ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في مطلع يناير المقبل. ويقول المسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن القلق يزداد بشأن ارتداد الحكومة الاشتراكية الديمقراطية في رومانيا عن مكافحة الفساد والاستقلال القضائي، ويرون أن الاصلاحات الأخيرة من شأنها خفض سن تقاعد القضاة وأعضاء هيئة الادعاء، وذلك من بين خطوات أخرى. وأدان فرانز تيمرمانز نائب رئيس المفوضية الأوروبية في أكتوبر الماضي، إجراءات الحكومة الرومانية في هذا الصدد، قائلا إن الإصلاحات التي أدخلتها بوخارست على التشريعات الجنائية جعلت مكافحة الفساد أكثر صعوبة. كما تعرضت الحكومة الرومانية لانتقادات حادة متزايدة، لإصدارها قوانين تقلص من صلاحيات وكالة مكافحة الفساد المعروفة باسم "دي.إن.أيه" وفصل رئيسها. وفي أغسطس الماضي تدفق آلاف المتظاهرين على شوارع بوخارست وغيرها من المدن الرومانية الكبرى، مطالبين باستقالة قيادات الحكومة. بينما قال أمس الاثنين الرئيس الروماني كلاوس أيوهانيس – وهو عضو بالمعارضة – إن الحكومة ليست مستعدة لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي، داعيا قيادات الحكومة المنتمية إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي إلى الاستقالة.