امتلأ عدد من شوارع مدن دمياط وفارسكور والزرقا وكفر سعد، بشوادر الأضاحي في ظاهرة تتكرر كل عام قبل عيد الأضحى، وفي مشهد اعتاد عليه أهالي دمياط، معتبرين إياه أحد طقوس تجارة الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى. لكن هذا العام قل عدد الشوادر عن الأعوام الماضية، نظرا للحالة الاقتصادية التي يمر بها صناع الأثاث، من ركود لم تشهد له دمياط مثيلا، وهو ما يؤثر على جميع القطاعات في المحافظة، نظرا لأن صناعة الأثاث هي العصب الرئيسي للحياة في كافة أنحاء محافظة دمياط. يقول محمد العيسوي، أحد العاملين في مجال صناعة الأثاث: "كنا نرى في تلك الأيام البدو الرحل يسيرون في الشوارع بكثرة لبيع أضاحي العيد، وكنا نشتري منهم وكأننا نشتري لعبة لطفل أو طقم ملابس، لأن الحالة كانت متيسرة، وكان في إمكاننا شراء أضحية أو اثنتين في كل ورشة، ولكن منذ سنوات قليلة لم نعد نشتري الأضاحي، ولم يعد البدو يسيرون في الشوارع بالأضحية للبيع؛ لأن الحالة لا تسر عدو ولا حبيب". ويتابع "العيسوي": "كانت شوارع دمياط تتزين وتتبارك بدم الأضاحي، هي أيام نترحم عليها، وفي النهاية الحياة تمشي بما يوجد معنا من مال والعيد يمر كالأعياد الماضية". ويؤكد خالد المنزلاوي، تاجر ماشية، أن الموسم يبدأ قبيل عيد الأضحى ب20 يوما، فيبدأ المضحين بحجز أضحيتهم واستلامها قبل العيد مباشرة حتى يوم وقفه عرفات، موضحا أن سبب ارتفاع أسعار اللحوم، يرجع لزيادة أسعار الأعلاف، فقد ارتفع سعر طن الذرة الصفراء من 1700 جنيه منذ 3 سنوات إلى 4300 جنيه، كما ارتفع سعر طن الفول الصويا من 3500 جنيه إلى 8 آلاف. وأضاف أن أغلب المواطنين أصبحوا يفضلون شراء الكباش عن شراء البقر والجاموس، فأكبر الكباش سعره لا يتعدى ال6 آلاف جنيه، ويبدأ من 3 آلاف جنيه و500 جنيه، قائلا إنه استعد لاستقبال عيد الأضحى من شهر بتجهيز الماشية من كل الأنواع، مؤكدا ارتفاع أسعار اللحوم خلال الفترة المقبلة ليصل سعر كيلو اللحمة إلى 130 جنيها للكيلو بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف التي ساهمت في زيادة تكلفة تربية ورعاية الماشية. بينما يرى علي قويطة، تاجر مواشي، أن شوادر الأضاحي في جميع مدن محافظة دمياط تمر بحالة ركود، وتراجع حركة البيع والشراء نتيجة ضعف إقبال المواطنين بسبب ارتفاع أسعار اللحوم والماشية هذا العام وعدم إقبال الكثير من المواطنين على شراء الأضحية باستثناء من اعتاد شراء الأضحية كل عام، متابعا: "لكننا ننتظر يوم وقفة عيد الأضحى، ربما تنتعش حركة البيع والشراء، فأغلب الأسر تنزل للشوادر لشراء الأضحية يوم عرفة اعتقادا منهم بخفض الأسعار؛ لأن هناك ما يسمي البيع بالميزان فيصل سعر كيلو اللحم قائم للذبيحة 50 جنيها للجاموسي و55 جنيها للبقري و65 جنيها للخراف، وساهمت تلك الأسعار في تراجع الإقبال على شراء اللحوم وركود حالة البيع والشراء لها للعجول الحية". وأوضح مختار الزغبي، تاجر لحوم، أن هناك حالة من الركود في حركة البيع والشراء؛ نظرا لارتفاع سعر الأضحية والسبب خارج عن إرادة التجار ومربي الماشية، فكل شيء زاد سعره، إضافة إلى أن التاجر يشتري الماشية من المربي أو المزارع بسعر أغلى من الأعوام السابقة، فيضطر أن يضيف هامش ربح بسيط كي يكسب ماديا.