"التضامن" تكشف عن تفاصيل انتهاكات دار أيتام "أخوين"    إعلان نتائج انتخابات اتحاد الطلاب بكلية الزراعة في الوادي الجديد    ننشر مواقيت الصلاة اليوم الخميس 14 نوفمبر 2019    فتنة شباب الأطباء    مخرج يكشف طريقة فبركة وتزوير الفيديوهات من قبل الجماعات الإرهابية    متحدث البرلمان: النائب أحمد طنطاوي أهان إرادة الشعب المصري (فيديو)    "تنمية التجارة الداخلية": "ضبط الأسواق يؤدي إلى استقرار أسعار السلع"    "تنمية التجارة الداخلية": استقرار في أسعار السلع الأساسية مقارنة ب2018    واشنطن تعرب عن خيبة أملها لعدم الاتفاق على حكومة بجنوب السودان    أردوغان: قرار النواب الأمريكي بشأن الأرمن يلقي بظلاله على العلاقات بين البلدين    اليمن: مصرع قيادي حوثي في مواجهات مع قوات الجيش غرب تعز    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن إطلاق وابل من الصواريخ على مدن وسط وجنوب إسرائيل    "عشراوي" تبحث مع وفود دبلوماسية العدوان الإسرائيلي المتصاعد على غزة    الرئيس الأوكراني: مكافأة 10% للمُبلغ عن جرائم الرشى والفساد    "أردوغان والدول الأوروبية".. تركيا مستمرة في سياسة الابتزاز والتهديد    جهاز فني جديد من المتطوعين في البدرشين    «اقطع دراعي» مذيع يتحدث عن الفوطة السحرية بلقاء مصر وغانا    حازم إمام: العمل في بيراميدز خطوة مؤجلة.. وأبحث عن دورة تدريبية بإيطاليا    عاجل.. التحفظ على مالك الأرض المار بها خط البترول المشتعل في البحيرة    بالصور.. "البوابة نيوز" ترصد خسائر حريق خط أنابيب طنطا بإيتاي البارود    أسماء المتوفين والمصابين في حريق إيتاي البارود بالبحيرة    إصابة سائقين و10 أعضاء هيئة تدريس في حادث تصادم بالمنيا    تعرف على حظك في أبراج اليوم الخميس 14 نوفمبر 2019    الخزانة الأمريكية: عجز الميزانية بلغ 134 مليار دولار في أكتوبر    الولايات المتحدة تتوقع مستوى قياسيا لإنتاج الغاز والطلب عليه فى 2019    النجم الساحلي: نحاول إنهاء أزمة قيد كوليبالي لإشراكه أمام الأهلي    حازم إمام يوضح تفاصيل عرض بيراميدز والثلاثة الكبار الأنسب لخوض الأوليمبياد    خاص حوار في الجول – لاسارتي: الفوز بدوري الأبطال؟ الأهلي أخبرني أنها واحدة من أسوأ السنوات في تاريخه    حازم إمام: تولي منصب المدير الرياضي لبيراميدز قد يتأجل قليلاً    فوز سموحة وتعادل المقاولون مع الاتحاد في مؤجلات دوري الجمهورية 99    رئيس مدينة العريش يُحذر من عدم التقدم بطلبات التصالح في مخالفات البناء    محافظ بني سويف يبحث طلبات المواطنين ويصرف لهم مساعدات عاجلة    وفديون: تلاحم المصريين صخرة تحطمت عليها كافة المؤامرات    مقتل وإصابة 23 شخصا فى مصادمات بين الشرطة وأنصار موراليس فى بوليفيا    بالصور.. محافظ البحيرة يتفقد موقع حادث خط أنابيب طنطا بإيتاي البارود بعد إخماد الحريق    فيديو.. "فتاة العياط" تروى أسرارا جديدة عن الواقعة فى أول حوار من منزلها    فيديو .. الصحة : ارتفاع حالات الوفاة إلى 7 و16 مصابا فى حريق إيتاي البارود    ضبط 21 متهما خلال حملة بالمنطقة الأثرية في الهرم    أيمن عقيل بجنيف: نحن لسنا ضد الحق في التظاهر ولكننا مع احترام القوانين    لاميتا فرنجية بحنة عربية ونرمين ماهر في برج القاهرة.. 10 لقطات لنجوم الفن في 24 ساعة    هند صبري تزور مخيمات لاجئي الروهينجا في بنجلاديش    "فتاة العياط": "كوابيس القتيل تطاردني"    التلفزيون هذا المساء.. خالد أبو بكر: وزير الأوقاف فى منصب سياسى.. فلماذا يعتلى المنبر بخطاب دينى؟.. "كلام ستات" يعرض قصة شاب تحول من عامل نظافة إلى طيار.. فتاة العياط: السجينات كانوا بيضربونى وبيطلبوا منى سجائر    بالفيديو.. خالد الجندي: الصالحون لا يستطيعون حماية الأرض من الفساد    يشكو من التنقيط وسلس البول فهل تُقبل صلاته؟.. تعرف على رد الإفتاء    مؤتمر صحفى لتدشين المركز الدولى للفنون بقصر المانسترلى.. الجمعة    رئيس "تطوير العشوائيات" أمام النواب: انفقنا 22 مليار جنيه خلال 6 سنوات    أبوالغيط: نولي اهتماما كبيرا بتهيئة بيئة الاستثمار في المنطقة    وزيرة الصحة ووزير التنمية المحلية يطلقان مبادرة الحد من انتشار ونقل العدوى بالفيروسات الكبدية    أخصائي ب«مرض السكر» يوضح طرق الإصابة به وأعراضه    سفير فرنسا: الحزن عم بلادنا لحظة تأميم قناة السويس    "دبان رزل ومبيتهشش"..المواطنون يناشدون الصحة بحمايتهم من الذباب الرذل    متحدث البرلمان: تناول المكملات الغذائية بدون إرشادات طبية «خطر جسيم»    بالفيديو| الجندي: السحر شماعة الفاشلين.. "عمرك شوفت ست من فرنسا عليها جن"    على الحجار يفوز بجائزة قابوس للثقافة والفنون    المنطقة الأزهرية بالإسكندرية تعلن نتيجة مسابقة كرة السلة المرحلة الثانوية    الكشف على 1622 مواطنا بقافلة طبية ضمن مبادرة "حياة كريمة" بالمنيا    هل يختلف أجر الصدقة أثناء رمضان عن سائر العام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل أنت متواضع؟!
نشر في الشروق الجديد يوم 18 - 09 - 2009


أرجوك لا تجيب الآن، ولا تتسرع.
أرجوك لا تظن نفسك عالما بما فى نفسك أو بحقيقة ما أنت عليه.
أرجوك.. اعرف أولا معنى التواضع.
هناك معنى للتواضع لا أظن أن كثيرا منا يعرفونه، وهو: أن تستسلم للحق وتقبله من أى إنسان جاءك منه. الكثير من الناس يعانون من مشكلة عدم قبولهم للحق معتبرين أن الحق ما صدر عنه أو ممن يكبره سنا، لكن إذا جاءه ممن هو أصغر منه سنا أو أقل منه مكانة كان رافضا له تماما.
إذن أنا أتقبل الحق وأستسلم له من أى إنسان من الضعيف والقوى من الغنى والفقير، من الشريف والوضيع، من القريب ومن البعيد، من العدو ومن الصديق.
هناك معنى ثان للتواضع أظن أن معظمنا يعرفه، وهو: أن تخفض جناحك أى تعامل الناس برفق ولين أيا كانت صفتهم. خادمهم ومخدومهم، غنيهم وفقيرهم، شريفهم ووضيعهم. تعامل البشر كل البشر بمنتهى العطف ومنتهى الرقة والحنان.
من أين أتيت بهذين التعريفين؟
يقول المثل العربى الجميل وبضدها تتميز الأشياء. أعرف عكس التواضع تعرف ما هو التواضع.
عكس التواضع هو التكبر. يقول النبى صلى الله عليه وسلم: «التكبر بطر الحق وغمط الناس»، ما معنى
هذا الكلام الصعب؟
بطر الحق.. ألا تقبل الحق، إذن التواضع معناه قبول الحق.
غمط الناس.. أى يأتى الفقراء والبسطاء وأنت تشمخ عليهم بأنفك ترى لنفسك وضعا ومكانة فلا تسلم على هذا ولا تكلم ذاك ولا تبتسم لهم شموخا ورفعة.
هااااه.. هل أنت متواضع؟
لا أريدك أن تجيب قبل معرفة فضل التواضع:
يقول النبى صلى الله عليه وسلم «ما تواضع أحد لله إلا ورفعه، ألسنا نحب كل من علت منزلته فى الدنيا وكان متواضعا والعكس تزداد بغضا لكل من علت منزلته فى الدنيا فيأنف على الناس.
يقول النبى صلى الله عليه وسلم «من تواضع لله درجة، يرفعه الله درجة حتى يبلغ أعلى عليين، ومن تكبر على الله درجة، وضعه الله درجة حتى يبلغ أسفل سافلين».
يقول النبى صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد».
يقول النبى صلى الله عليه وسلم: يقول الله تبارك وتعالى «من تواضع لى هكذا وظل النبى يشير بباطن كفه إلى الأرض ويهوى به إلى الأرض، ويقولون ظل يخفض كفه هكذا حتى أدناها إلى الأرض رفعته هكذا وقلب باطن كفه إلى السماء حتى جعله فى السماء» أترون التصوير النبوى.
يقول النبى صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر» اهتم بهذا الحديث جدا وراقب قلبك واسأل نفسك هل بداخلك ولو ذرة كبر على الناس، لن تدخل الجنة وقد أتيت بصلاة وصيام وزكاة وحضرت دروسا.. لا ليس بهذا فقط وهناك رواية أخرى للحديث: «لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال فرد له من كبر» فاحذروا الكبر يا جماعة.
يقول الله عز وجل فى الحديث القدسى: «الكبرياء ردائى، والعزة إزارى فمن نازعنى فيهما عذبته». هل تنازع الله فى كبريائه؟
يقول الله عز وجل فى كتابه العزيز الحكيم ضمن وصايا لقمان لابنه «ولا تصعر خدك للناس، ولا تمش فى الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور» الآية 18 سورة لقمان معنى تصعر: باللغة العامة «تلوى رقبتك»، إذن ما أصلها فى اللغة الفصحى؟ الصعر: هو مرض يصيب الإبل فى رقابها فلا تستطيع أن تستعيد وضعها مرة أخرى (لا تعتدل رقبتها بل تبقى ملتوية)، من هنا جاء التعبير القرآنى البليغ والذى يحذرك من أن تصاب بهذا المرض فلا تستطيع أن تعتدل رقبتك مرة ثانية إذا لويتها.
وفى آية أخرى: «ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض، ولن تبلغ الجبال طولا». تواضع.. يا بن آدم تواضع فأنت لن تملك شيئا فلم تتكبر.
تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يقول الصحابة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم على أحد لا ينزع يديه حتى وإن كانت لديه مشاغل ومهام عديدة، ويقولون: «وإذا سلم سلم بكليته» أى بجسده كله يلتفت لمن يسلم عليه، «ولا يصرف وجهه عمن يسلم حتى يصرف هو وجهه عنه». «وكان يجلس حيث انتهى به المجلس»، و«كان هاشا باشا لا تلقاه إلا مبتسما»، هل نستطيع أن نضبط هذه النقاط الأربع مثل الرسول صلى الله عليه وسلم وتكون متواضعا هكذا:
1 إذا ما سلمت على أحد، تسلم وأنت تنظر إليه.
2 عندما تسلم على أحد، لا تنزع يدك، ولا تسلم بطرف يدك فهذا من الكبر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله خيرنى بين أن أكون ملكا نبيا وأن أكون عبدا نبيا، فاخترت أن أكون عبدا نبيا» صلى الله عليه وسلم.
أحبوا النبى صلى الله عليه وسلم وتعلقوا به واشتاقوا لرؤيته ومجالسته.
جاء النبى رجل يرتعد يعتقد أنه آت لمقابلة ملك الملوك فقال له النبى «هون عليك فإنى لست بملك، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة». وهو اللحم المجفف مثل البسطرمة كانت لا تأكل اللحم الطازج.
هل فعلتها مرة حين أتاك رجل يهاب منصبك فقلت له هون عليك ما أنا إلا ابن رجل فلاح؟ بل هناك من الناس من يتمنون وقوع أى أحد تحت رحمتهم.
كان صلى الله عليه وسلم يركب الحمار مع قدرته على ركوب الخيل تواضعا لله عز وجل، كان أحيانا مخيرا بين البغل والحصان فيركب البغل تواضعا لله.
أرجو أن تفهموا كلامى بشكل صحيح فأنا لا أدعوكم لأن تقللوا من شأنكم أو تزهدوا ولكن ليس هناك مانع أن تتنازلوا مرة ابتغاء الخضوع لله وتعليم القلب الذل وعدم الكبر..
أما الآن فدعونا نسأل مرة أخرى.. هل أنت متواضع؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.