قال الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن صناعة الغزل والنسيج تعاني من مشكلات هيكلية ضخمة ومتعددة سواء فيما يتعلق بالمواد الخام والآلات والمعدات، والقرارت الاقتصادية والسياسية الموجهة لها على المستوى القومي. وأوضح «فايد»، في كلمته خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الوطني لدعم زراعة القطن والنهوض بصناعة الغزل والنسيج، اليوم الاثنين، أن هذه المشكلات ليست وليدة المرحلة لكنها نتاج سنوات وتراكمات عدة، متابعًا: «الصناعة فقدت الكثير مما حققته في فترة الازدهار، لكن مع التحرر الاقتصادي والانفتاح على الأسواق العالمية واجهت الصناعة منافسة شديدة لم تستطع معها الاستمرار في ظل مناخ غير داعم لها». وشدد على ضرورة الاعتماد على المبادرات والخبرات المتخصصة لتنقل الصناعة من الأفكار التقليدية إلى صميم الإبداع؛ حتى يمكن الاستفادة من الإمكانيات المتوافرة لدى مصر، لافتًا إلى ضرورة وضع خريطة جديدة لزراعة القطن تتناسب مع احتياجات الصناعة المصرية مع استنباط أصناف وسلالات جديدة من القطن القصير والمتوسط التيلة لانخفاض تكلفتها، بجانب توجيه المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع، ووضع خطة طويلة الأجل تنفذ على عدة مراحل لتطوير هذه الصناعة. وأضاف أنه لا بد من إصدار قوانين رادعة لمكافحة تهريب المنتجات النسيجية، ومكافحة التهرب من الضرائب والرسوم الجمركية، قائلًا: «نطالب بالعمل على تطويرالشركات ذات الإنتاجية العالية في هذا القطاع والتحول الي الاساليب التكنولوجية ذات التقنية العالية، وتدريب العمالة عليها، لخفض تكلفة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمصانع المحلية للغزل والنسيج والعمل على توفير التمويل الازم للمصانع المتوقفة عن العمل». وأكد أن الدولة المصرية ممثلة في قيادتها السياسية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا للصناعات كثيفة العمالة خاصة الغزل والنسيج، والتي يعمل بها أكثر من مليون عامل. ودعا إلى تبني مشروع قومي تشارك فيه الدولة وكل الطوائف المشاركة في هذه الصناعة لاحياء الصناعة في مصر وعمل دراسات متكاملة حول أهم مشكلات القطاع، وأبرز الحلول الممكنة، خلال فترة زمنية محددة يتم بعدها البدء الفعلي في تنفيذها على أرض الواقع.