دعا المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، في افتتاحه المؤتمر الوطني حول "دعم زراعة القطن والنهوض بصناعة الغزل والنسيج" اليوم الأثنين، المسئولين في هذا المجال، تبني مشروع قومي تشارك فيه الدولة وكافة الطوائف ذات الصلة بهذا القطاع لإحياء صناعة الغزل والنسيج في مصر. ودعا إسماعيل، لعمل دراسات متكاملة حول أهم مشاكل هذا القطاع والحلول العملية والإجراءات الواجب اتخاذها للنهوض بهذه الصناعة، وذلك خلال فترة زمنية محددة يتم بعدها البدء الفعلي في العمل على أرض الواقع، مما يسهم في رفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص العمل اللائق للآلاف من شبابنا. وأوضح في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي: "صناعة الغزل والنسيج في مصر تعاني من مشاكل هيكلية ضخمة، سواء ما يتعلق منها بالمواد الخام والآلات والمعدات أو بالقرارات الاقتصادية والسياسات الموجهة لها على المستوى القومي، وجميعنا يعلم أن تلك المشكلات ليست بجديدة أو وليدة هذه المرحلة، إنما هي نتاج تراكمات لسنوات عدة فقدت فيها صناعة الغزل والنسيج المصرية الكثير مما حققته فى فترة الإزدهار وقبل اتباع سياسات السوق الحر في الثمانينيات". وقال رئيس الوزراء، إنه مع التحرر الاقتصادي والانفتاح على الأسواق العالمية واجهت تلك الصناعة منافسة شديدة في الأسواق العالمية لم تستطيع معه الاستمرار والتنافسية في ظل مناخ غير داعم، مما انعكس على إنتاجية المصانع العاملة في هذا القطاع الاستراتيجي، والذي أثر بدوره على زراعة القطن كأحد مقومات الصناعات النسيجية، وبالتالي على العمالة التي وجدت أنفسها لا تمتلك مقومات العمل بهذه الصناعة نظرا لعدم تدريبها بالشكل الجيد، وأصبحوا أكثر عرضه للاستغناء عنهم. وأكد ضرورة وضع خريطة جديدة لزراعة القطن تتناسب مع احتياجات الصناعة المصرية، مع العمل على استنباط أصناف وسلالات جديدة من القطن القصير ومتوسط التيلة نظرا لانخفاض تكلفتها، والعمل على توجيه مزيد من الاستثمارات لهذا القطاع ووضع خطة طويلة الأجل تنفذ على عدة مراحل لتطوير البنية التحتية الأساسية لهذه الصناعة، على أن تتضمن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ، وتنقية التشريعات الداعمة لهذه الصناعة خاصة ما يتعلق بفرض رسوم اغراق على المنتجات النسيجية في الأسواق المصرية، وإصدار قوانين رادعة لمكافحة تهريب المنتجات النسيجية والتهرب من الضرائب والرسوم الجمركية. وأكد أن الدولة المصرية ممثلة في القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتماما كبيرا بالصناعات كثيفة العمالة، خاصة صناعة الغزل والنسيج والتي يعمل بها أكثر من مليون عامل ويمكن أن تسهم بدرجة كبيرة في حل مشكلة البطالة والتي وصلت معدلاتها إلى 12.5% خلال الربع الأخير من هذا العام.