الزيات: تغيير سياسة مصر المالية النقدية بعد نجاح الإصلاح الاقتصادي    السياحة : تأهيل المنشآت المصرية لاستقبال السياح من ذوي الاحتياجات الخاصة    تفاصيل مذكرة التفاهم لإنشاء مصنع بوش الألماني للأدوات المنزلية بالعاشر من رمضان    30 مليار دولار حجم التجارة بين الصين والسعودية خلال خمسة أشهر    طرح وحدات سكنية بالعاصمة الإدارية والشروق.. والحجز إلكترونيا.. تفاصيل    بروتوكول تعاون بين هيئتي المواصفات والجودة وسلامة الغذاء    الكرملين : العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران غير قانونية    لبنان: إحالة 19 إرهابيًا من داعش وجبهة النصرة إلى المحكمة العسكرية    عاجل.. وفاة المدعي العام الأثيوبي متأثرا بجراحه في محاولة الانقلاب الفاشل    ترامب يزور كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل    أمم إفريقيا 2019| جنوب إفريقيا في اختبار صعب أمام الأفيال الإيفوارية    الكاف يطالب الاتحاد النيجيري بتقرير عن حالة «كالو» قبل مشاركته في المباريات    الأهلي يكشف تفاصيل معسكره المغلق في إسبانيا    الأرصاد الجوية تحدد موعد انكسار الموجة الحارة    تنفيذ 1754 حكما قضائيا على هاربين بالمنيا    السيطرة على حريق شب في مزرعة دواجن بطوخ    ننشر نموذج الإجابة الرسمي في مادة الأحياء لطلاب الثانوية العامة    فاروق حسني: فوز نوار وعصفور وشهاب بجائزة النيل مستحق    البحوث الإسلامية توضح حكم إلقاء السلام عند دخول المسجد لصلاة الظهر    قائد القوات البحرية الإيرانية: إسقاط الطائرة الأمريكية رد قاطع ويمكن تكراره    مصالح أم تواطؤ.. منظمات حقوقية تتجاهل الرد على افتراءات هيومن رايتس ووتش ضد مصر.. عازر: البقاء على الحياد يضر بالوطن.. نصري: لا يجب الامتناع عن الرد على الأكاذيب    بقبعة بيضاء .. صبا مبارك تشعل الانستجرام فى أحدث ظهور لها    ديوكوفيتش يحافظ على صدارة التصنيف العالمي للاعبي التنس    يخرج ويختار غيره.. علي جمعة يشرح معني الإستخلاف في الصلاة.. فيديو    مصرع شخص وإصابة ثلاثة آخرين إثر تصادم سيارتين بالسويس    مقيد ب«قميص حريمي».. التحقيق فى واقعة العثور على جثة موظف بالمعاش داخل شقته بطوخ    «الطفولة والأمومة» يدخل على خط حادث اغتصاب طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة    زلزال بحر باندا يتسبب في عمليات إجلاء بمدينة داروين الأسترالية    رغم اعتذارها.. دعوى قضائية ضد ميريام فارس    رجل برج السرطان| سليط اللسان وقلبه بركان مشتعل من العواطف    فيلم «توي ستوري 4» يتصدر إيرادات السينما الأمريكية    اليوم.. الدولار الأمريكي يسجل 16.65 جنيه للشراء.. واليورو 18.91 جنيه    سوبر كورة.. الأهلى يرفض وصايا لاسارتى فى الميركاتو الصيفى    دراسة: تطوير عقار تجريبى يكافح السبب الرئيسي للتقزم عند الأطفال    عمومية النصر للأعمال المدنية توافق على تعديل النظام الأساسي    نائلة جبر: تقرير خارجية أمريكا عن الاتجار بالبشر يشهيد بجهود مصر    اليوم.. محاكمة المطربة بوسي بتهمة التهرب الضريبي    ضبط 21 متهما بالبلطجة والسرقة بالإكراه خلال 48 ساعة    ارتفاع معدلات استخدام الماريجوانا والحشيش بين المراهقين في أمريكا    أمير الكويت: الهجوم على مطار أبها انتهاك للأعراف الدولية وتهديد لاستقرار المنطقة    صح الإسناد وفسد المعنى.. حقيقة القول بوجود عوالم أخرى ورسول ك محمد.. فيديو    السيسي يؤكد ضرورة الالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ المتحف الكبير وتشغيله طبقاً للمعايير العالمية    فيديو| ملخص لمسات وأهداف جميع مباريات أمم أفريقيا أمس الأحد    حدث في مثل هذا اليوم.. ولد الأسطورة ليونيل ميسي    هكذا تصرف محمد صلاح مع عمرو وردة بعد أزمة التحرش    خلال الاحتفال بتخريج دفعة من طلاب كلية الهندسة .. محافظ أسيوط يشيد بخريجي الجامعة المتميزين    منظمة الصحة العالمية ترحب بالدعم المقدم من اليابان لحماية صحة المصريين    المصرية الفائزة بجائزة أفضل مغنية أوبرا من باريس: معلم وراء دخولي المجال    الجزائر ومريام فارس وهنا الزاهد.. أبرز ما بحث عنه المصريون الليلة    مقترح برلمانى بإنشاء مصنع لإنتاج أدوية منع الحمل لمواجهة «النقص الحاد» لها    رسميًا.. مرشح الحزب الحاكم يفوز برئاسة موريتانيا    وزارة الشباب والرياضة تطلق ملتقى الشباب الأفريقي الأول لروّاد الأعمال بأسوان    هاني شاكر يكشف ما تم مع ميريام فارس بعد تصريحاتها المسيئة    فهد كمال مشرفا على وحدة تصميم وتطوير البرمجيات بجامعة بني سويف    فيديو| "علاج الإدمان": نعمل لتوعية الجماهير من داخل المدرجات    «بيت العائلة» يعقد ورشًا تدريبية للوعاظ والقساوسة حول تقوية الترابط الأسري    رمضان عبدالمعز: هذه الآية تغلق أمامك أبواب النار | فيديو    رمضان عبدالمعز: القرآن نزل في 23 سنة لهذا السبب.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا فشل الانقلاب العسكري في تركيا؟
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 07 - 2016

لعدة ساعات ليلة الجمعة، بدا أن مئات من الجنود الأتراك سيطروا على منشآت رئيسية في العاصمة، أنقرة وفي مدينة إسطنبول.
لم يكن حضور الرئيس رجب طيب إردوغان لافتا عندما سيطر الانقلابيون على المباني الحكومية ووسائل الإعلام. كانوا في حاجة إلى تأمين دعم أفراد الشعب التركي وخصوصا أغلبية الجيش.
يبدو أن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، قاد جهود مقاومة الانقلاب العسكري، لكن كما يعرف معظم الأتراك، فإن الرئيس إردوغان هو الذي يتحكم في السلطة وينوي توسيع نطاقها.
إذا كان مقدرا للانقلاب أن ينجح، فإن المتآمرين كانوا ينوون تغييب إردوغان من الصورة لكنهم فشلوا في القيام بذلك. وقال لاحقا "أنا هو القائد العام للقوات المسلحة".
عندما أخذ المد في التراجع
لعدة ساعات، لم يكن من الواضح مكان وجود الرئيس إردوغان. ذكرت التقارير بأنه كان يقضي عطلته في منتجع مارماريس المطل على بحر إيجه، في أقصى الجنوب الغربي من تركيا.
بدأ مد الانقلاب العسكري في التراجع عندما حطت طائرة الرئيس في مطار أتاتورك بإسطنبول، وقدم مؤتمرا صحفيا في تحد للانقلابيين.
عندما حطت طائرة إردوغان في مطار أتاتورك، كان من الواضح أن الحكومة تستعيد السيطرة على مقاليد الأمور وتحصل على دعم كبار ضباط الجيش.

نزل أنصار إردوغان بكثافة إلى الشوارع دعما له
لكن أنقرة، حيث يوجد قصر الرئيس ومقر الحكومة، لم تكن مؤمنة، لكنه تمكن من مخاطبة الأتراك بشكل مباشر.
قال إردوغان للصحفيين "إن ما حصل كان خيانة وعصيانا". وقال أحد كبار مستشاريه، إلنور سيفيك، لبي بي سي بعيد ذلك إن الانقلاب فشل بفضل إرادة الشعب التركي.
وأضاف مستشار الرئيس قائلا إن "من الواضح جدا أنه كانت هناك محاولة انقلاب لكن سرعان ما تحول الوضع لصالح الحكومة، وطلب إردوغان من الشعب النزول بأعداد كبيرة إلى شوارع أنقرة وإسطنبول وهذا ما قاموا به".
ومضى قائلا إن الشعب التركي هو الذي استعاد السيطرة على مطار أتاتورك من الجيش، والشعب هو الذي استعاد السيطرة على التلفزيون والإذاعة الحكوميين من الجيش.
فرض رسالة معينة
إردوغان يلقي كلمة عند وصوله إلى مطار أتاتورك
في الحقيقة، رفض الجنود الذين سيطروا على الاستديوهات في قناة تي أر تي محاولة المدنيين لإرغامهم على مغادرة المكان، بالتالي تمكن قادة الانقلاب من مواصلة بث رسالتهم.
وقال الانقلابيون في بيانهم إن "مجلس السلام" استلم السلطة وفرضوا حظر التجوال في أرجاء تركيا.
ورفض العاملون في قناة سي إن إن التركية التعاون مع الانقلابيين إذ أوقفوا البث عندما دخل هؤلاء الجنود إلى غرفة المراقبة في أحد الاستديوهات، كما تعطلت وسائل التواصل الاجتماعي.
ولكن بالرغم من ذلك، لم تطل سيطرة الانقلابيين على وسائل الإعلام، كما أن الرئيس إردوغان قبل أن يصل إلى مطار أتاتورك اتصل بقناة سي إن إن التركية وظهر في فيديو داعيا الأتراك إلى النزول إلى الشوارع لدعم الحكومة والوقوف في وجه الانقلابيين.
ربما كان الرئيس إردوغان محظوظا إذ قال إن الفندق الذي كان يقضي فيه عطلته تعرض للقصف بعدما غادر، كما أن سكرتيره العام تعرض للاختطاف.
هل حظي الانقلاب بدعم واسع في الجيش؟
كان الانقلاب يحتاج لكي ينجح إلى دعم مختلف مكونات القوات المسلحة التركية. ربما شارك في الانقلاب عدد كبير من أفراد الجيش وفي عدة مدن تركية.
انتشرت الدبابات في الشوارع كما سيطر الانقلابيون على أحد الجسور في مضيق البوسفور.
لم يشارك رئيس الأركان الجنرال، هولوسي أكار، في الانقلاب، كما لم يشارك فيه قائد القوات المسلحة في إسطنبول الذي استلم القيادة عندما كان رئيس الأركان رهينة عند الانقلابيين.
أعلن قائد البحرية وقائد القوات الخاصة عن معارضتهما للانقلاب، كما أن طائرات إف-16 المقاتلة قصفت بعض الدبابات التابعة للانقلابيين.
وقال فادي هكورة من معهد تشاتام هاوس في بريطانيا إن الانقلاب لم يكن وفق المعايير الاحترافية، وفشل في استقطاب دعم عسكري واسع.
كما لم يحظ بالدعم السياسي أو بدعم أفراد الشعب. وقال حزب الشعب العلماني إن تركيا شهدت في السابق ما يكفي من الانقلابات ولهذا لم تكن راغبة في "تكرار هذه الصعوبات". ووقف الحزب القومي التركي أيضا خلف الحكومة في مساعيها لإحباط الانقلاب.
من هم المتآمرون؟
شاركت دبابات في الانقلاب لكن أفراد القوات الخاصة سيطروا على الموقف
يتعلق الأمر بفصيل داخل الجيش، وقال قادة عسكريون إنه يتشكل من مجموعة صغيرة داخل الجيش الأول الذي يوجد مقره في إسطنبول.
وقال فادي هكورة إن الانقلابيين "لم يمثلوا أغلبية واسعة داخل الجيش التركي"، معتقدا أن فشل الانقلاب دليل على أن الانقلابات لم تعد تحظ بدعم واسع من طرف أفراد الشعب كما كان الشأن سابقا في تركيا.
وحذر إردوغان منذ مدة من احتمال حدوث انقلابات عسكرية في بلاده، وحاولت حكومته في السنوات الأخيرة تطهير الجيش والشرطة من العناصر التي اشتبهت في أنها تحرض على حكومة العدالة والتنمية الإسلامية.
هل يمكن أن يكون قد خُطَِّط للانقلاب في الولايات المتحدة؟
اتهم إردوغان منذ سنوات حليفه السابق، فتح الله غولين، بالتآمر ضده. اختلف الرجلان ورحل غولين إلى منفاه الاختياري في الولايات المتحدة.
ولم يتأخر إردوغان في تحميل "الكيان الموازي" مسؤولية الانقلاب، في إشارة واضحة إلى منافسه غولين.
نفت جماعة غولين أن تكون قد شاركت في الانقلاب، وقالت مجموعة موالية لها إن محاولة الانقلاب "غريبة ومثيرة للاهتمام" لكنها رفضت الاعتداء على الديمقراطية، معربة عن مخاوفها من تعرض حركتها لهجمات أخرى.
تحركت الحكومة بسرعة وأوقفت خمسة جنرالات عن العمل و29 عقيدا قالت إن لهم صلات بالكيان الموازي، حسب وكالة الأناضول للأنباء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.