قال الفريق أسامة منير ربيع قائد القوات البحرية، إن عناصر القوات البحرية نفذت العديد من المهام خلال الفترة الماضية لتامين الجبهة الداخلية وحماية ركائز الأمن القومي المصري، وتنوعت المهام التي نفذتها القوات، من تأمين كافة الموانىء بإجمالي 22 ميناء بصفة دائمة على مدار 24 ساعة، والمحافظة على انتظام حركة الملاحة البحرية وتأمين المياه الإقليمية والاقتصادية ومنع أي اختراقات للسواحل المصرية، ومنع عمليات التهريب للأسلحة، والمخدرات والهجرة غير الشرعية. وأوضح ربيع، أن القوات البحرية المصرية تشترك مع القوات العربية في عملية إعادة الأمل للشعب اليمني الشقيق، وقد استفادت من التدريبات المشتركة مع الجانب السعودي في هذا الأمر، خاصة وأن المسرح البحري في منطقة البحر الأحمر ودول الخليج العربي معروف للقوات المصرية بفضل التدريبات المشتركة مع الدول العربية التي تجري منذ اكثر من 20 عاما. وأشار قائد القوات البحرية إلى أن الطفرة الكبيرة في تكنولوجيا التسليح البحري التي زودت بها القوات البحرية مؤخرا مثل ميسترال، وفريم، ولنشات الصواريخ، في إطار خطة التسليح الشاملة للقوات المسلحة، وأن القوات البحرية في تطور مستمر خلال السنوات الأخيرة بدعم من القيادة السياسية، بالإضافة إلى امتلاكها ما يمكنها من حماية مصالح الدولة القومية في الداخل والخارج، وقوة الردع لكل من تسول له نفسه تهديد المصالح القومية المصرية. وأكد قائد القوات البحرية المصرية أن الفرد المقاتل من انضمامه إلى القوات البحرية وأثناء خدمته، هو في منظومة تعليم وتدريب وتطوير مستمرة من خلال التأهيل الأساسي داخل المنشآت التعليمية للقوات البحرية من خلال دورات تأهيلية مختلفة طوال فترة خدمته، بالإضافة إلى الحرص على الوصول بالفرد المقاتل إلى الاحترافية في التدريب. وأشار قائد القوات إلى أن البحرية منذ نشأتها حتى وقتنا الحالي تحرص على تدريب الطلبة وتسليحهم بأحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا خلال فترة دراستهم بالكلية، بما يمكنهم من العمل على الوحدات البحرية الحديثة مثل الفريم والميسترال، ولنشات الصواريخ، بالإضافة إلى الحرص على بناء الأسس العلمية لطلبة الكلية، لافتا إلى أن الحلقة التعليمية لا تنتهي عند هذا الحد، وإنما يتم صقل خبراتهم وتنمية مهاراتهم من خلال التدريب العملي داخل التشكيلات والوحدات البحرية ونقل خبرات القادة السابقين بما يمكنهم في المستقبل من تولي دفة القيادة. وأوضح الفريق أسامة ربيع أن الكلية البحرية تنفذ رحلات تدريبية للطلبة شمالا وجنوبا طوال فترة الدراسة لمعاونتهم على رفع مستوى قدراتهم على التنفيذ العملي للمناهج التي تم دراستها نظريا في الكلية، إلى جانب تنمية قدراتهم في التعرف على الموانئ الجديدة، وكيفية استخدام الخرائط والكتب الملاحية للدخول والخروج من الموانىء البحرية العالمية، والتعرف على مسرح البحرين المتوسط والأحمر، بما يزيد من ثقة الطالب في نفسه ووحددته والقدرات العالية للقوات البحرية. وكشف الفريق أسامة ربيع أن القوات البحرية تشارك في تدريبات مشتركة مع دول شقيقة وصديقة نظرا لمكانة القوات البحرية العالية في مصاف بحريات العالم وكأكبر قوات بحرية في منطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى أن التدريبات المشتركة لها فوائد عديدة منها إتقان تنفيذ المهام المختلفة، وصقل مهارات الضباط والجنود من خلال الاستفادة من التطور في أدوات التدريب، ومنظومات التسليح الحديثة المتوفرة لدى الدول الشقيقة والصديقة. وأضاف، تشارك القوات البحرية المصرية في التدريبات مع العديد من الدول على رأسها "السعودية – الإمارات – اليونان – فرنسا – أمريكا – روسيا – الأردن"، بالإضافة إلى مشاركة القوات بشكل متواصل في عملية إعادة الأمل مع قوات التحالف العربي لمواجهة التهديدات التي تهدد الأمن القومي المصري والعربي. وأكد الفريق أسامة ربيع أن القوات البحرية تساهم بدور كبير في توفير أعمال الدعم والإنقاذ في الأزمات والكوارث، لافتا إلى أن قواته قامت بدور حيوي في المعاونة والإنقاذ في عدد من حالات الكوارث والأزمات وظهر ذلك خلال سرعة رد فعل القوات البحرية بإرسالها للوحدات وسفن الإنقاذ بموقع حطام طائرة مصر للطيران، التي سقطت خلال رحلة العوة من فرنسا. وأضاف: تؤمن القوات البحرية الأهداف الحيوية والمنشآت الاقتصادية والسياحية على الساحل وفي البحر، والاشتراك في عمليات البحث والإنقاذ للسفن الغارقة واليخوت واللنشات السياحية، ومراقبة ومكافحة التلوث البحري، وحماية مصادر الثورة السياحية من شعب مرجانية ومحميات طبيعية، بالإضافة إلى القيام بعمليات الإنقاذ والعلاج لحوادث سياحة الغطس في البحر الأحمر من خلال معهد طب الأعمال البحري في الغردقة، إلى جانب مراقبة جميع السفن المبحرة في المياه الإقليمية.