شعبة النقل الدولي تؤيد خطة رفع طاقة المطارات إلى 109.2 مليون راكب بحلول 2030    بريطانيا: ندرس جميع الخيارات لإعادة فتح مضيق هرمز    يديعوت أحرنوت: إيران تطلق صاروخ سجيل الباليستي على تل أبيب لأول مرة منذ بداية الحرب    من المسيرات الانتحارية إلى الغارات السيبرانية.. ترسانة طهران "غير التقليدية" تهدد العمق الأمريكي    المساكني لجماهير الترجي: لا تستخدموا الليزر أو الشماريخ أمام الأهلي    عروض مسرحية في الإسكندرية وكفر الشيخ وأسيوط والبحيرة ضمن أجندة قصور الثقافة لهذا الأسبوع    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    السفارة الأمريكية في بغداد تجدد دعوة رعاياها إلى مغادرة العراق فورا    خلال العشر الأواخر من رمضان.. توزيع عدد (1100) كرتونة مواد غذائية بقرى مركز ابو قرقاص    "بدون ليزر أو شماريخ".. المساكني يوجه رسالة خاصة إلى جماهير الترجي قبل مواجهة الأهلي    بعد جهود 15 ساعة متواصلة.. قوات الحماية المدنية بالدقهلية تسيطر على حريق مصنع عقل    رئيس الطائفة الإنجيلية: رسائل الرئيس السيسي في إفطار الأسرة المصرية تؤكد أن الأسرة أساس تماسك المجتمع    صاروخ إيراني يحمل رؤوسا متفجرة يسبب عددا من الإصابات والخسائر بتل أبيب    الهلال الأحمر يعزز مد غزة بالمستلزمات الإغاثية والشتوية عبر قافلة «زاد العزة» 156    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    العثور على جثة شاب بها طلق ناري داخل منزله في قنا    وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع إنتاج منظومة الهاوتزر «K9A1EGY»    ملتقى الهناجر الثقافي رمضان ومحبة الأوطان.. المطرب محمد ثروت: نعيش فترة تحتاج إلى مزيد من التلاحم    «عوض» توجه بسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين وتعزيز كفاءة منظومة النظافة    زراعة البحيرة ترفع درجة الاستعداد بمناسبة إجازة عيد الفطر    زيلينسكي: ربط قروض الاتحاد الأوروبي بإعادة تشغيل خط «دروجبا» ابتزاز    وفاة الأنبا مكسيموس الأول يعيد الجدل حول خلافه مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية    الإسكندرية تشهد انخفاضا طفيفا في درجات الحرارة مع فرص لسقوط أمطار    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق القاهرة- إسكندرية الصحراوي    36.8% زيادة في إيداعات صندوق التوفير عام 2024-2025    اتحاد كرة اليد ينعى أحمد شهده لاعب بورفؤاد    موسم عيد الفطر السينمائي.. منافسة بين رهان الكوميديا ومحاكاة الواقع وتحدي الجريمة    جوارديولا: لم نخسر ضد وست هام.. سباق الدوري لم ينته لكننا نحتاج أهداف هالاند    صحة الدقهلية: 69343 مستفيدًا من جميع المبادرات الرئاسية خلال أسبوع    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    الرعاية الصحية: إجراء 112 عملية قسطرة لتبديل الصمام الأورطي بمحافظات التأمين    تحت إشراف طاقم طبي أجنبي، هاني شاكر يبدأ رحلة الاستشفاء في باريس    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 15 مارس 2026    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    رئيسة القومي للطفولة تتابع مبادرة «صحة ووعي» بالإسكندرية    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    آس: مبابي جاهز للعودة أمام مانشستر سيتي في أبطال أوروبا    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    الأحد 15 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    توجيه عاجل من الرئيس السيسي للحكومة بشأن إطلاق حزمة اجتماعية جديدة    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    طارق لطفي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين والنجاح الحقيقي يظهر بالشارع    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    مانشستر سيتي يتعادل مع وست هام ويقرب أرسنال إلى لقب الدوري    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار مع الشاعرة والكاتبة البحرينية أحلام الحسن
نشر في شموس يوم 16 - 01 - 2015

الشاعرة والكاتبة البحرينية احلام الحسن، شاعرة تعشق القراءة والكتابة، خاصة كتابة الأشعار الطويلة والمقفاة، أشعارها عذبة وصادقة ونابعة من القلب، لديها إحساس مرهف ورقيق، بالكلمة المنتقاة، والصور التعبيرية الأخاذة، والموضوعية والواقعية، الشاعرة أحلام الحسن، تكتب بقلم ماسي، ومداد ذهبي، تأسرك حقاً بكتاباتها الشعرية، وتجعلك تحلق عالياً، بما تقوله وتعبر عنه من العواطف والأشواق، بأسلوب رومانسي جميل ورائع، وشاعرتنا تتمتع بثقافة عميقة واطلاع واسع، كعادتي مع كل من التقيهن من الشاعرات كان سؤالي الأول لها هو:
@-من هي الشاعرة البحرانية أحلام الحسن، من حيث الإقامة والجنسية والحالة الاجتماعية والعمر والعمل والمستوى التعليمي والهوايات ؟
أحلام عبد الله حسن الحسن ، مواليد المنامة مملكة البحرين ، حاصلة على :
الدّبلوم العليا في تصميم الأزياء من بيروت، وعلاقات عامة من جامعة البحرين و دبلوم دراسات إسلامية تخصص تأريخ، وأدرس حالياً ألماجستير في اللغة العربية، أخذت عدة دورات مختلفة، عملت أستاذة بتخصصي الأول في معهد البحرين للتدريب، وأعمل الآن مدرسة لغة عربية. هوايتي المفضلة القراءة وكتابة الشعر والبحوث التاريخية الإسلامية
@-ما هي الأفكار والمبادئ التي تؤمنين بها وتدافعين عنها ؟
كأي فردٍ صالح ٍفي المجتمع، أؤمن بكلّ ما يحقق الأمن والسّعادة للبشرية، وأنبذ بشدة العنف والإرهاب، كما أؤمن بالحب وبأصنافه التي ترضي الله في تحقيق الألفة والمودة بين الناس، ولى إثر هذا تنطلق كتاباتي وقصائدي، قصائدي تبتعد تمامًا عن الخيال، وأعتمد الواقعية في كتاباتها .
@- ماذا يمثّل الحبُّ في حياتك ؟ ماذا تقولي عندما يموت الحبُّ بين البشر ؟
الحبُّ في حياتي هو انطلاقتي، ولولا الحب للبشر لما انطلقت، الحبُّ بين المرأة والرّجل، في نظري هو قداسة ٌ وطهارة ٌروحية، ونعمةٌ عظيمة، فيه الطّمأنينة والسّكينة، عندما يتوّج بشرعة الله، وفيما غير ذلك فلا قيمة له، لا يتعدى كونه نزوات إذا ما خرجت من باطن النّفس، وتملّكت الجسد، فلن يجني من ورائه غير الإثم والنّدم
@- ما هي علاقتك بالقراءة والكتابة ؟ ولمن قرأت من الكتاب والأدباء ؟ وهل لديكِ مؤلفاتٌ منشورة أو مطبوعة ؟ وما هي بدايتك ؟ وهل أنت عاشقةٌ للقراءة بشكل عام؟
القراءة والكتابة بالنسبة لي هي روح الحياة، فلا طعم لحياتي بدونها، قرأت ل ألجواهري، ولأحمد شوقي، ونزار قباني، وقيس ابن الملوح، وأبو فراس الحمداني و شعراء غيرهم . لي أربعة دواوين هي :
1-من محبرة قلبي وهو رثاءٌ عامي
2-طوفان الحب فصيح
3-شطآن بها جراح
4- ديوان أو بعد الذي كان -
5- مؤلف في تصميم الأزياء المستوى الجامعي.
6- كراسةٌ تعليمية في فن إدارة اللجان .
بدايتي كانت منذ الطفولة، فأول قصيدة لي كتبتها كنت في العاشرة من عمري وكانت لأمي، تواصلت الموهبة حتى توّجتها في السّنوات الأخيرة، بالدارسة الجامعية وبالدراسة على يد دكتور مختص بالشّعر، وما زلت أدرس لأقرأ بشكلّ عام، ولكن أقتطف المفيد منها والضّروري .
5-هل أنتِ مع كتابة القصيدة الشّعرية المقفاة والموزونة، أم مع الحداثة الشّعرية والقصيدة الحرة النّثرية ؟
جيلنا الأن يتحتم على الشّاعر أن يواكب كلّ إبداع شعري، والقصيدة العمودية المقفاة لا يجاريها أيّ إبداع، وعليه أكتب القصيدة العمودية، وهي الأحب لنفسي، وأكتب شعر التفعيلة، وهو كذلك شعر في البحور الخليلية، وأكتب القصيدة النثرية من الشّعر الحر هذه قصيدة من أشعاري:
أو بعد الذي كان، عزفتْ لحنًا بوجنتيَّ، يداكَ ترجو شفاهيَ شعرًا في هواكَ، هاكَ حُبّي في ليلة رأسِ السّنة ْبرسائل. طيّاتُها تهواك، اسمي واسمك أوانًا، للحبّ ِجسدًا رميمًا تُراقصهُ يداكَ، رِفقًا بقلبٍ ما عُدّ في الأحياءِ، قُتِلَ طعنًا، فلا ينبغي لسواكَ، أتظنُّ أنّي دميّةً صغيرةً، أو كُرةً ترميها في مرماكَ، تغتالني رصاصاتٌ منْ غدركَ، سأموتُ مرارًا فذا قلبي فداكَ، تهتزُّ بي خيانة ٌمن صمتكَ، أفلا تخافُ على عشقي جفاكَ ؟!كفكفْ رصاصاتِ عينيكَ عنّي، فلقد أردتْ بي صَرَعَاً عيناكَ، سأكفكفُ عنك رصاصَ بنادقيْ،علَّ الّذي أرداني قد أرداك،َ َحتّى دُنوكَ واللقاءَ محرّمٌ ! ! قمْ فُكَّ قيدي وفُكَّ أسرَ لُقاكَ، أَوَلَيتني كنتُ بصدرِكَ وردة، ًأو ربطةً كم تبتغي لمدآكَ، وقميصًا كلونِ لبحرِ زُرقةً، أو مُعطفًا عانقتهُ تفاكَ، هيّا ضعني كتابًا فوقَ صدرك، َفتُعانقُهُ مُشتاقةً كفّاكَ، أَوَلَيتني حكايةً لا تمُلُها، أو أُغنيةً لها تَطربُ أذناكَ، أو قصيدةً للحبّ من قصائدكْ قُبلاتُها. تسرقُها شفتاكَ !! كمْ يلهبُني سعيرٌ في رياضِكَ، فطريقيَ شوكٌ صعبٌ ُناكَ، رَكَضَتْ خُطواتي مُسرعةً إليكَ، هل تُسارعُ إلى لُقياها خُطاكَ؟! وعلى صليبِ الصّمتِ كم علّقتني، ورُوحي صلبتْ، وما ذنبي سواكَ، لولا عيناك َلم تدمعْ عينايَ، الهمُّ يقرصني، فأينَ ردآكَ هل صارَ لغيري مأوىً ولِباسًا ؟ !و إليَّ صارَ سلاحًا فتّاكَ كنتَ الطّبيب فكيفَ عنّي تسرحُ قلبُ المومياءِ، كم لبّى نداك، خُفتُ عليكَ أنْ تتيهَ في شِعْرِيَ، تسرقُني من بين سُطُوري يداكَ، أو بعد الّذي كان، فكيفَ تغدرُ أو لمْ يك قلبي هو هذا مُناكَ ؟!
6-ما هو رأيكِ بالقصائد ذات المفردات والكلمات الصّعبة، والتي يصعب على القارئ العادي فهمها، وتحتاج إلى أخصائيين باللغة، مع أنها لغويا قيّمة ومضمونها عميق ٌ ورائع ؟
في زمننا هذا عصر السّرعة، يحتاج النّاس إلى السّلس من الشّعر، ولا أقول الرّكيك، فهناك فرق شاسع، على الشّاعر أن يكون محايدًاً في مفرداته، فلا يضيع اللغة، ولا يثقل بالصّعب منها .هذه قصية من أشعاري بعنوان: هيمنةُ حُب عن سيدنا الحسين بن علي:
سأبكي الحسينَ طولَ عمري عليلُ، فجِسمي دونَ التّرابِ يبقى قليلُ، أحُدّثُ نفسي عن هواهُ وأرتجي، إليهِ عودًا فالفراقُ عليَّ وبيلُ، ُ
يقولُ المُخالفُ هوايَ مُهيّمنٌ، فقلتُ هاكَ قلبي بصدرِكَ يجولُ، فإنْ تُبتَ عن هواهُ ألفًا ومرّةً سيرجعُ العاشقُ المُتيّمُ النّبيلُ وتأتي القبرَ ورُغمًا عنكَ مُرغمًا تُقَبّلُ الضّريح َ والدّموع تسيلُ أما ذكرتَ فوقَ الرّماحِ رأسًا لهُ، أما ذكرتَ طفلًا في صدرهِ قَتيلُ فلولا حَجبتَ اللوم َعنّي ساعةً يرومُ لهُ حنينٌ في القلبِ فتيلُ و دمعٌ يجري على الخدودِ جمرةً وكُلُّ حُزنٍ دونَ حُزنهِ ضئيلُ فكيفَ نالتْ تلكَ السّيوفُ أنحرًا دماءُها صلاةٌ للسّجودِ رعيلُ أما أنّهُ لو باعَ دينهُ مثلهم لصفراءَ بيضاءَ ينقصفُ ذليلُ فديتُ ضلوعَ الحُسينِ مرضرضة ْ وفوقهُ الخيولُ تدوسُ تجولُ كأنّ بها جنونَ لهيبٍ يشتعلُ وقلبُ يزيدٍ والسّيفُ الصّهيلُ أيا مبسمًا بفكّ ِالحسينِ تمزّقَ أمثلُكَ يا حسينُ ينالهُ الدّخيلُ !! وينزعُ لأسهم من صدركَ ليجلسَ يُجنّدلُ سيّدًا للجنّةِ خليلُ !!! فديتُ للعبّاسِ كفوفًا تبتهلُ وفاهًا من عطش فراتًا يسيل ُفديتُ صدرًا كيفَ اعتلاهُ الشُّمُرُ!ٍ يُقطّع الأوداجَ اللعينُ الثّقيل ُفديتُ نحورًا ترتيلُها أهاجني وركبٌ للعفافِ زينبيٌ جليلُ اللعين الثقيل: المثقل ظهره بالآثام .
7- كيف تتمخض القصيدة لديك، وكم تأخذ من الوقت، وهل ما بها من عواطف تعبّر عن الشّاعرة أو قد تكون خيالية أو تعبّر عن الآخرين ؟
مخاض القصيدة كلّه واقعيٌ بحت، ولا مجال للخيال في قصائدي، وعملية المخاض هذه، تكون ردّة فعلٍ لحدثٍ ما، اجتماعي أو عاطفي أو غيره، لي أو لغيري، القصيدة العمودية تأخذ من أسبوع إلى عشرة أيام حسب فيما لو كانت أبياتها لا تتعدى عشرون بيتا، طبعاً لا أفضّل كتابة القصائد الطويلة، فالقارئ يمل أحياناً من القصيدة الطويلة جداً. قصائدي العمودية لا تتعدي اربعون بيتا. أما قصيدة التّفعيلة فتأخذ حوالي ثلاثة إلي خمسة أيام، أما قصيدة الشعر الحر النثري، فلا تتعدى السّاعتين .
8-هل تعتقدي أنّ المثقف العربي في المجتمعات العربية دوره مُغيّب ؟ وأنّه بعيدٌ عن واقعه ومجتمعه، أم أنّه يقوم بدوره بشكلٍ خجول، وغير فاعل وما السّبب ؟
المثقف العربي هو من يستطيع أن يُغيّب دوره أو يبرزه، وإن كان هنالك بعض العوامل المحاولة لطمسه، ولئن سُدّ باب فهناك أبوابٌ أخرى مفتوحة، ولا يُعذر حينها .
برأيي المتواضع أقول أنّ المثقف العربي بارزٌ، وأثبت جدارته كرجل حوار حاذق وكثقافة ممتازة، ولا أوافق على أنه خجول وغير فعّال مطلقاً.
9-هل أنت مع ظاهرة الصّداقة، والحب ، والزّواج عبر صفحات التّواصل الاجتماعي المنتشرة بين النّاس، وهل تعتقدي أنّ الشبكة العنكبوتية نعمة ٌ أو نقمة ٌ على الإنسان ؟ الصّداقة والأخوة في الله ظاهرة جيدة ومحببة، أما الحب عبر صفحات النت فلا ثقة فيه مطلقاً، إلاّ من صدق في النّية، وعليه المبادرة في الإجراءات الرّسمية المتعارف عليها شرعاً، أما سواه فهو مفسدة ٌأخلاقية واجتماعية، ومصيدة للسّاذجات من النّساء، فهنالك ذئاب تتصيد الفرائس الضّالة طريقها.
الفيسبوك أعتبره نعمة حضارية كبيرة، وقفزة من خلاله للتّطور الفكري، والديني، والأدبي، والسياسي وغيره، وتفتح على أراء النّاس وكتاباتهم المختلفة . لكن الإنسان هو من يحدد هذا، فهناك العاقل الذي يستثمره بصورةٍ إيجابيةٍ، وهناك العابث الذي يدخله لبث سمومه فقط ، النّار تُضيء والنّار تحرق، عليه تحديد موقفه
10 -ما هي أزمة المثقف العربي التي يعيشها و يعاني منها ، ولماذا لا يظهر بالساحات العربية بكلّ قوة وهمّة وعزيمة ونشاط ؟
المثقف العربي لا أعتقد أنه مفقود في السّاحة العربية، ولا يفتقر للهمة والنشاط، لكن المشكلة تقع ما هو دور ما يمتلكه من ثقافة لتغيير الفرد العربي إلى الأفضل، هناك مثقفان:
مثقف فعّال بصورة إيجابية وإن كانت أحيانا ضيقة الحدود
وهناك مثقف هادم بثقافة فكرية هادمة وهنا يقع الفرق .
@- ما هي أهم مشاكل الكتّاب والأدباء التي يعانون منها من وجهة نظرك الشخصية في مملكة البحرين الشقيقة ؟
للأسف الشّديد، أنه بين مدٍ وجزر، وهو ضعيف نسبيا، بالنسبة للعطاء الأدبي، ويقتصر الشّعر على المناسبات الآنية فقط، متقوقعٌ في غيرها، لا لقلّة النتاج الشّعري ، بل لفقد الحاضنة له، وفقد الدّعم المعنوي .
@-هل تعتقدي أن الشّعر ودوره الحالي تراجع عما كان عليه في العهود الماضية ؟ وما هو دوره الآن ؟ وما السبب ؟
بكلّ تأكيد، لقد تراجع الشّعر الوطني، وتراجع الشّعر الذي يتطرق لقضايا الأمة، بصورة عامة، نحن نحتاج لشاعر إنسان، يحس بآلام النّاس ومعاناتهم، وليس للشعر الهابط الركيك، والمثير للغرائز، نعم يكتب الشّاعر القصيدة العاطفية المحترمة، ولا ينسى القصائد التي تختص بتوعية الأمة، والإحساس بآلامها، الشّعر رسالة ٌ إنسانيةٌ جبّارة، تلامس القلوب والشّعور، والشّاعر العاقل، يعرف ماذا يكتب، ومتى يكتب، ولمن يكتب ، فإذا عرف هذا عرف دوره. السّبب في التّراجع هو عدم الإحساس بما يحدث على السّاحة العالمية والعربية خاصة.
@- هل تعطيني فكرة عن المرأة البحرينية من حيث المستوى التّعليمي والثّقافي، ووعيها الاجتماعي، ومدى انفتاحها اجتماعيا، وما هي نظرة الرجل البحريني لها هل هي راضية عن هذه النّظرة ؟
المرأة البحرينية يشهد لها الجميع بتقدمها التعليمي والثقافي، كما أن لها القدرة على إدارة العمل الموكل إليها، وتحمل والمشاق جنباً إلى جنب مع الرجل، تمتاز بالذكاء والفطنة، تواكب التّطور والانفتاح ضمن المعايير الأخلاقية، فهي المديرة والوزيرة والمدرسة والكاتبة.والشاعرة والمحاورة وما إلى ذلك. الرّجل البحريني رجلٌ مثقف ومتعلم وواعي، ولا يكن للمرأة البحرينية إلاّ كلّ التّقدير والاحترام، والتّثمين لجهودها.
@- ما هو موقفك من السّرقات الأدبية ؟ وكيف يمكننا مواجهتها كزملاء من وجهة نظرك الشخصية ؟
نعم لقد ازدادت السّرقات الأدبية في الآونة الأخيرة، وتعرضتُ لها أكثر من مرة، الحلّ الأمثل طباعة الكتب وحفظ الحقوق .
@- يقال أن المواطن العربي إنسانٌ غير قارئ، هل تعتقدي بهذه المقولة وما هو السبب في رأيك إن غير صحيحة ؟
نعم المقولة صحيحة، فالمواطن العربي يقضي السّاعات الطويلة أمام التلفاز ولا يقضي ساعة في القراءة، طبعاً ليس الجميع، لكن الأغلب، والسبب برأي متعدد منه الإهمال، ومنه الجهد العملي الكبير، ومنه كثرة مشاهدة البرامج التلفزيونية. هذه قصيدة من أشعاري بعنوان: لى متى
أيا معذبي إن شئتَ أحبني، وإن شئت اكرهني، وإن شئت ذكراكَ أنسني، فكلها في قاموسكَ سواء، ومات في حُبّك الرّجاء، وبدأ الشّكُ إليّ يتسرب شيئا فشيئا، يغمرني هو قراري ويقيني، بدتْ ثورةُ الانقلاب على هواكْ، وكُلُّ ذلك يا، مما صنعته يداك، وفي أحضان جوارحي، ستنقلبُ عواطفي المشتاقة، أحرقتْ كُلَّ ما فيني، فإن شئتَ أحبني وإن شئتَ اكرهني، وإن شئتَ من قلبك أمحيني، فأنتَ في اعتصاماتِ الصّمت ترفعُ ألف علمٍ للكبرياء ، لتصنعَ منهُ تابوتًا لحبّي ،وتابوتًا آخر للقاء، ودون أن تدري أنّكَ بصمتكَ الرّهيب على مغزل الموت، تنسج لي كفن الموتِ، والفناء، وأتساءلُ عن صدودك َ وعن صمتك !!!وعن حقيقة هواك ، فلا أجدُ جوابًا سوى أنّي أعيشُ وهم هواك، وأعيشُ الدّاء دون الدّواء، سأقتلُ في ذاتي ألفَ عشقٍ لك، وأحبسُ مئات القُبلاتِ البلهاء، وأقتلُ ألف مرّة حنيني، وبيديَّ وبسكيني وفي زنزانة الاتهام سأضع نفسي، وألومُ تلكَ الأوهام، فكيفَ اغتالتني ؟ !!وكيفَ بحبّكَ قد أوهمتني ؟!!وكيف رسمتْ بمقلتي صور الهناء ؟!!وكيفَ رغم البُعاد بقربي أراك ؟!!لماذا .. لماذا .. لماذا ؟!!!وبرغم شُحّة كلماتك، وبرغم حروفها المعدودة على شفتيك الناعستين ! يضيعُ في صمتكَ يقيني، وأبتلعُ كُلَّ الأماني وكُلّ همسي وكلامي، وتحرق كياني آهاتُ من صدري ومنّي. فإن شئتَ أحبّني أو اكرهني، فلن يُجديكَ البعد عنّي !وعندما تتنفسُ الهواء اذكرني، وحينما تشربُ الماء، وتجلس تحت السماء اذكرني، وعلى الرّملِ ارسمني وتذّكر يومًا كان إليكَ حنيني، وكان الشّوقُ من رأسي وحتى أخمص قدميَّ يعتريني ! ودون أن تدري بذالك شفتاك، ويتغافل قلبك عنّي ويرميني ! وحينما تتراجعُ خطواتك للوراء ! وتنساني !! في كلّ الليالي، فلا أسمع لكَ سوى تغاريد الصّمت ِ !!عانقيني ضمّيني آه ٌتبًّا لأوهامي ولعشقي المعتوه الذي يُنسيني بأني لم أك يومًا حبيبتك أو مولاتك وأنَ لك عشرات النّساء، وكم كنتُ بلهاء وأنا أتصورُ بأنّي عروسك !! فلم.أكن أعرفُ أنّي مجرّد حلم مجرّد حكاية تحكيني، سأصومُ عنكَ فهل تجيدُ لغة صمتي ؟ لغة ناري الحارقة ولغة عيني فإن شئتَ أحبّني، وإن شئت اكرهني، وإ شئتَ إليك خُذني واقرأني. وافهمني وكما تقرأ الشَعر .وكما تكتب الشعر، اكتبني قصيدة على صدرك اكتبني وغيمةً تحت السّماء، أمطرني ولا تحمل خنجر الصّمت بيديك، تُقطعُ به أوداجي !إلى أن تقتلَ كلً جميلٍ فيني، وتجذب أرضي، ويجفُّ نهرُ شوقي وحنيني ! فهل ستظلُ صامتًا ؟!!! وإلى متى ؟!!!كجُثة ٍ ترميني ؟؟؟؟!
@-ما هي أهم التّحديات التي واجهتيها في الحياة ؟ وماذا اكتسبت من الحياة من تجارب ومهارات، وكيف تغلّبتِ عليها ؟
الحياة لا تخلو من تحديات، والشجرة المثمرة تُقذف بالحجارة، وهذا علامة للنجاح، سلاحي في مواجهتها والتّغلب عليها هو الإيمان والتّوكل على الله، فيهما النّجاة والتسديد، تعلمت من الحياة أموراً ثلاثة، بالكلمة الجميلة الصّادقة تفتح القلوب.
وبالصّبر تقوى العزيمة، وبحمل أخيك المؤمن على حسن الظن به تُحفظ المودة.
@-ما هي أهم أحلامك وطموحاتك التي حققتيها في الأعوام الماضية، والتي تتمنين تحقيقها في العام 2015م ؟
الحمد لله كنت أتمنى أن يكون اسمي كشاعرة ضمن الأسماء الأدبية التي نعتز بها والحمد لله أرى طريقه إلى ذلك وشيكاً، حصدت الكثير من المعجبين، والمعجبات، من أصحاب الشعر، والذائقة الشّعرية، والمثقفين، وأعتز بهم جداً، وأتمنى أن أحتفظ بهم كأصدقاء مدى العمر. طموحاتي ل 2015م أن أنهي رسالة الماجستير، وأنجز ديواني الخامس وأزفُّ فيه أروع وأجمل القصائد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.