انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية - المغربية المشتركة    واشنطن تتسلم رد إيران المكون من 10 نقاط لإنهاء الحرب وتصفه ب«المتشدد»    رئيسا حكومة مصر والمغرب يشهدان توقيع عددٍ من الوثائق لدعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.. صور    حزب الله يستهدف تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في عدد من البلدات جنوبي لبنان    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    مناقشة تداعيات الحرب الأبرز، تفاصيل اجتماع السيسي مع رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي (فيديو)    هانى حنا: قانون حماية المنافسة يطبق على الأفعال المرتكبة فى الخارج وتضر بالسوق المصرى    انطلاق «الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري» لتعزيز دور منظمات المجتمع الأهلي    مصر للطيران تشارك في معرض "Holiday World" بجمهورية التشيك    رفع 120 طنا من القمامة والأتربة خلال حملات نظافة بأحياء مدينة الأقصر    جامعة المنوفية تستعد للاحتفال بيوبيلها الذهبي    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    العدل يعتمد نتائج المؤتمرات الأساسية ويعلن فتح الترشح لانتخابات المحافظات    العاهل الأردنى يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد فى الأراضى الفلسطينية    بدا كأنه كلام شخص مسلم.. كيف علق ترامب على رسالة إنقاذ طيار أمريكا فى إيران؟    موقف هاري كين، قائمة بايرن ميونخ لمواجة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    غياب لاعبين للإصابة، تفاصيل مران برشلونة استعدادا لمواجهة أتلتيكو مدريد    السيطرة على حريق بمصنع لصناعة المسلى بإحددى قرى المنيا    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة وأمطار ببعض المناطق والعظمى بالقاهرة 24    خيانة الأمانة في المحطة.. عامل "بنزينة" وتاجر يسقطان بنصف طن سولار وبنزين    تحرير 35 مخالفة مرورية فى حملات مكبرة بالشرقية    ضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بأخميم في سوهاج (فيديو)    ضبط عنصر إجرامي بتهمة غسل 150 مليون جنيه من حصيلة الغش التجاري    على مدار الساعة.. سعر الريال القطرى اليوم الإثنين 6 أبريل 2026    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    ضربات جديدة تستهدف مجمعًا بتروكيميائيًا جنوب إيران    مصطفى عسل يواصل تصدره للتصنيف العالمى للإسكواش    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    مصدر من المقاولون ل في الجول: أسوة بالزمالك.. الأهلي يخوض مرانه الأخير على ملعب مباراة سيراميكا    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    مجلس الشيوخ يوافق علي المواد المنظمة الإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    إصابة 5 أشخاص إثر إنقلاب تروسيكل بطريق «شبراخيت دسوق» بالبحيرة    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    تشاهدون اليوم.. قمة بالدورى الايطالى بين نابولى وميلان ومواجهات بالدورى المصرى    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار مع أشرف العشماوي
نشر في شموس يوم 12 - 12 - 2019


لماذا أشرف العشماوي؟
أجرى الحوار حمود طناني
يقف العشماوي في منطقة على مسافة من الآخرين هو حكاء ماهر وروائي مميز هذا كله لا يعني بالضرورة أنه الأفضل على الاطلاق أو لأنه الأكثر مبيعا إنما لتفرده في فن الرواية بصورة مختلفة تماما عن الكثيرين لكنه جاذب بشكل لافت لديه سحر وغموض في كتاباته سهل ممتنع بمذاق جديد في الالفية الثانية ، العشماوي الذي يصر على الكتابة الكلاسيكية باخلاص مبتعدا بفراسخ عن الفانتازيا والتجريب مفضلا الحكي الجذاب مع الاحتفاظ بالعمق ومع ذلك يحقق نجاجات مبهرة ولديه قدرة هائلة على التنوع والتلون في كل رواية رغم أنه أحيانا لا يشتبك بعنف مع القضايا والهموم التي يطرحها في رواياته إنما يكتفي بالاحتكك بها بقوة ليلفت نظرك إليها ثم يمطرك بوابل من الأسئلة على لسان شخصياته أو من خلال تحريك الأحداث ودفعها للأمام وهوبارع في ذلك ، لتجد نفسك قد غصت معه في عمق لكنه يتركك وحدك ربما يرى البعض أن فن الرواية يقتضي ذلك بالابتعاد عن المباشرة أو الصوت العالي مع قدرة المؤلف على التخفي وراء شخصياته لكن هناك أصوات أخرى تنتقد العشماوي وترى أن الانتصار للحكاية يغلبه ويجذبه ليضمن الامساك بتلابيب القارئ عن هذه الاختلافات وغيرها كان لنا معه هذا الحوار:
نجحت روايتك الأخيرة بشكل لافت نقديا وصحفيا وجماهيريا ، وزعت الرواية آلاف النسخ في أقل من شهرين ونفدت الطبعة الأولى بعد ساعات من نزولها وعشرات المقالات هل كنت تتوقع ذلك كله وما مدى تأثيره على عملك القادم؟
الحقيقة لم أتوقع وفي كل عمل جديد تنتابني حالة من الخوف والقلق تزداد مع كل رواية من الروايات الثماني التي كتبتها ، رغم أن ناشري يطمئنني ومحرري الأدبي كذلك لكن هاجس غريب يطوف حول رأسي أخاف أن يكون العمل غير مكتمل وأتسائل هل كان بامكاني العمل عليه أكثر رغم أنني وصلت للذروة أثناء المراجعة التي قد تكون لمرة ثالثة أو رابعة ولو رأيت مسودتي الأولي لعرفت الفرق الشاسع بين أول كتابة وبين الصورة النهائية . في ظني أن نجاح بيت القبطية سيجعلني متوترا أكثر عند اختيار عملي القادم الذي لم استقر عليه بعد وأظن أنني أحتاج لبذل جهد مضاعف لتكون روايتي القادمة في نفس المكانة . الحفاظ على النجاح أكثر صعوبة من الوصول اليه .
في ندوتك الأخيرة قلت أن الجوائز الحقيقية هي بعدد الحضور الضخم الذي كان أشبه بمظاهرة حب لأشرف العشماوي وكتاباته الجذابة وروحه المرحة هل يعني ذلك أن الجوائز لم تعد مهمة بالنسبة لك بعد حصولك على ثلاث منها في روايات تويا والبارمان وكلاب الراعي ؟
لا يمكنني القول أن الجوائز غير مهمة أنا أسعد جدا بالجوائز لكن ما يبقى هو حب الناس والتقدير الجماهيري لأعمالي والاقبال عليها . أنا لدي حلم منذ 2010 عندما نشرت أولى راوياتي قلت لناشري بالحرف بعدما وزعت روايتي الأولى ألف نسخة فقط في عامين وهو رقم ضيئل للغاية إنني أحلم بمليون نسخة وبأن أكون في كل بيت وما زلت أعمل على هذا الحلم وأحس أنني سأحققه قريبا بإذن الله بعد مبيعات الرويات منذ 2014 إلى الان ، وعندما أموت أتمنى أن تعيش أعمالي مئات السنين بعدي. وقتها سيقول الناس أشرف العشماوي كاتب جيد ولن يتذكر أحد الجوائز. هذا هو الفارق .
المعادلة التي تحققها حتى الأن بنجاح كثير من التشويق والجاذبية وبعض العمق مع الحرص على الأسلوب الأدبي يجعلك متفرد عن أقرانك هل تظن أن تلك هي نقطة قوتك بالفعل أم أن ذائقة القراء تتحكم في الأمر باعتبار أن أسلوبك سلس وبسيط وسهل القراءة ؟
بالمناسبة الأسلوب السلس والسهل في القراءة أصعب في الكتابة ، لكني دعني أقول ما أشعر به أنا أدرك نقاط ضعفي ونقاط قوتي وأعرف أن لدي عامل التشويق وهو أمر أحرص عليه لجذب القارئ بالطبع لأن الكتابة الرتيبة والمسهبة تصيب بالملل حتى ولو كانت اللغة بديعة . أنا لا أدعي إنني أديب أو مفكر أنا روائي يجيد الحكي وأعمل على تطوير أسلوبي وبناء رواياتي كل مرة لا أفكر في قارىء وقت اختيار الموضوع أو الكتابة لكن بمجرد نزول العمل في المكتبة أبدأ في متابعة القراء لأن الرصاصة خرجت ولابد أن أرى هل أصابت الهدف أم حادت عنه . وربما ذائقة القراء تميل للأسهل والأبسط لكني لا أكتب بسطحية على ما أعتقد هناك بعض العمق حسبما يقول النقاد عني على الأقل . فأنا لا أجيد الحديث عن رواياتي .
ولكن البعض يتهمك بأنك لا تشتبك بقوة مع القضايا التي تثيرها رغم خطورتها ولا تقدم حلولا ؟
وهل وظيفة الروائي تقديم حلول أو وظيفة الروائي الاشتباك والتحليل لقضايا مجتمعية ؟ ما دور الدارسات الاجتماعية إذن؟ وما دور المقال والتحقيق الصحفي . أنا أرى أن الفن الروائي يطرح أسئلة أكثر مما يجيب والفن قائم على الدهشة والتنوع ، أنا لا أشتبك بقوة مع قضايا لكني اقترب منها واكشف الغطاء عنها من خلال شخصيات وحدث داخل قالب روائي يعتمد المشهدية بالاساس ليكون القارئ جزء من العمل الذي يقرأ سطوره . ثم من قال أنني أملك حلولا أنا روائي ولست مسؤلا في وزارة خدمية .
ابتعدت ببيت القبطية عن المنطقة التاريخية التي تحبها واجدت فيها منذ كلاب الراعي حتى سيدة الزمالك فهل ستعاود الكتابة عنها ام هجرتها مثلما هجرت اسلوب الرواي العليم مؤخرا معتمدا الاصوات السردية ؟
لا أدري .. أنا أكتب ما يلح على ذهني وعلى عقلي ما أراه مختمرا وجاهزا بحيث أشعر أنه لابد وأن يعيش على الورق ويتحرك أمامي وأراه بعين الخيال كما لو كان واقعا حقيقيا أنا أتقمص شخصيات رواياتي أعيش معهم لكن قبل كل هذا هناك سؤال لابد أن ترضيني إجاباته قبل الكتابة هو لماذا أكتب ؟ لماذا اخترت هذا الموضوع وما الذي أريد أن أقوله من وراء تلك الحكاية ؟ لو عثرت على الاجابة أبحث بعدها عن القالب الذي سأقدمه بها لأن المعالجة أو الطريقة التي أحكي بها هي البطل من وجهة نظري وقد يكون راوي عليم أو ضمير متكلم او أصوات فالمعالجة تحكمني ولا استطيع التقرير مسبقا . وإلى الأن أنا أبحث وأتأمل وأفكر وأقرأ ولو استقريت على أمر سأبدأ في كتابته وإلى أن يحدث أنا في اجازة مستمتعا بنجاح بيت القبطية حتى استقر على رواية جديدة .
كثير من المؤلفين يغيرون ناشرهم ، ينشرون مع دور نشر متعددة لكسب جمهور وتجارب جديدة بينما تحرص على النشر مع دار واحدة منذ سنوات. هل ترى أن التغيير يضر بالكاتب أم يفيده ؟
أرى أنه يضره وأنا أتحدث عن تجربة شخصية ربما لا تفيد أخرين أنا محظوظ بناشري الدار المصرية اللبنانية وما يقدمونه لي من رعاية واهتمام بلا حدود أنا أشعر أنني واحد من ملاك هذه الدار أتعامل كأنها بيتي لا ناشر وكاتب وهم بالمثل يتعاملون معي كصديق مقرب وأخ لهم ، في ظني أن التجربة بين الكاتب والناشر كي تنجح لابد وأن يظل الكاتب مع ناشر واحد هو نوع الشراكة في النجاح يشعر بها الطرفان وأيضا استثمار في الكاتب الذي يعمل الناشر على إبرازه وتقديمه بصورة مثلى كل مرة فلماذا التغيير والبداية من الصفر مع كل عمل ؟ في رأيي ان الناشر الواحد نوع من الاستقرار مفيد للروائي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.