لاشك أن المصائب التي يصاب بها البشر قدر مقدور وقد أمرنا الله تعالى بالصبر، ورتب على ذلك الثواب فقال:"إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ" ، وبعد الصبر تأتي منزلة أعظم وهي منزلة الرضا بالقضاء والقدر، فقد كان من دعاء النبي صل الله عليه وسلم :"أسألك الرضا بعد القضاء". فالرضا هو أساس ديننا الحنيف فلا يكون الإنسان مسلماً حتى يرضى بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صل الله عليه وسلم نبياً، كما أن الرضا سبب لذوق طعم الإيمان، قال النبي صل الله عليه وسلم : "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً". ⊱ قصة جميلة { أعجبتني } ⊰ كان أحد الصالحين مبتلى في أولاده ، فكلما جاءه ولد وترعرع قليلاً وفرح به خطفه الموت ، وتركه حزيناً كسير القلب ، ولكن الرجل لشدة إيمانه لا يملك إلا أن يحتسب ويصبر ويقول ( لله ما أعطى ولله ما أخذ ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها ) حتى كان الولد الثالث وبعد سنوات مرض الولد واشتد به المرض وأشرف على الموت ، والأب إلى جواره تدمع عينه ، فأخذته سنة من النوم فرأى في منامه أن القيامة قد قامت ، وأن أهوال القيامة قد برزت فرأى الصراط وقد ضرب على متن جهنم واستعد الناس للعبور ، ورأى الرجل نفسه فوق الصراط ، وأراد أن يمضي فخشي الوقوع فجاءه ولده الأول الذي مات يجري مسرعا نحو أبيه وقال : أنا أسندك يا أبتاه ، وبدأ الأب يسير ولكنه خشي أن يقع من الناحية الأخرى فرأى ولده الثاني يأتيه ويمسك بيده من الناحية الثانية ، وفرح الرجل أيما فرح ، وبعد أن مضى قليلاً شعر بعطش شديد ، فطلب من أحد ولديه أن يسقيه . قالا: لا يمكن لأنه إن تركك احدنا وقعت في النار فماذا نفعل . قال أحدهما : يا أبي لو كان أخونا الثالث معنا لسقاك الآن . وتنبه الرجل من نومه مذعوراً يحمد الله على أنه لا يزال على قيد الحياة ولم تحن القيامة بعد ، وحانت منه التفاته نحو ولده المريض بجانبه فإذا هو قد قبض (مات) فصاح : الحمد لله لقد ادخرتك ذخراً وأجراً وأنت فرطي على الصراط يوم القيامة ، وكان موته برداً وسلاماً على قلبه . =============================== اللهم سخر لنا من الأقدار أجملها .. ومن السعادة أكملها ومن الأمور أسهلها .. ومن حوائج الدنيا أحسنها مع خالص تحياتي { طارق شلتوت } الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/tarek.shltoot - الصفحة الشخصية علي تويتر https://twitter.com/ tarekshltoot